ملف قطر ينتقل من إيكاو إلى محكمة لاهاي

الدول العربية الأربع المقاطعة لنظام الدوحة ترفع ملف قضية المجال الجوي السيادي إلى محكمة العدل الدولية.
الأربعاء 2018/06/27
انتهاكات مستمرة

الرياض – قررت السعودية والإمارات ومصر والبحرين، الأربعاء، رفع ملف قضية المجال الجوي السيادي ضد قطر إلى محكمة العدل الدولية نتيجة عدم اختصاص منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو" بالنظر في ذلك النزاع.

وتقاطع الدول العربية الأربع نظام الدوحة منذ نحو عام لدعمه جماعات مصنفة إرهابية واستمراره في التدخل بالشؤون الداخلية للدول العربية ودعم جهات خارجية تغذي التطرف والفوضى في البلدان العربية.

وكان مجلس منظمة الطيران المدني الدولي قد نظر أثناء أعمال دورته الاعتيادية رقم 214، في طلبين قدمتهما قطر إلى مجلس المنظمة تطلب فيهما تفعيل المادة (84) "تسوية النزاعات" من اتفاقية الطيران المدني الدولي (شيكاغو 1944) بشأن تسوية الخلاف حول تفسير وتطبيق اتفاقية شيكاغو وملاحقها مع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر وخصوصاً بشأن إغلاق المجال الجوي السيادي للدول العربية الأربع أمام الطائرات المسجلة في دولة قطر وكذلك منعها من الهبوط والإقلاع من مطارات الدول العربية الأربع، وكذلك تفعيل البند الثاني من المادة الثانية بشأن تسوية الخلاف حول تفسير وتطبيق "اتفاق خدمات العبور الدولية" ضد كل من الإمارات والبحرين ومصر.

نزاع سياسي

قالت الدول الأربع في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن "جوهر القضية هو أن قطر تقوم بانتهاكات مستمرة وجسيمة لكافة الحقوق السيادية للدول الأربع بما في ذلك تدخلها في شؤونها الداخلية ودعم الإرهاب، مما يجعل هذا النزاع سياسيًا أمنيًا بالدرجة الأولى، وبالتالي فإن قبول مجلس منظمة الطيران المدني بدراسة المطالب القطرية غير قانوني لخروجه عن اختصاص المنظمة الفني".

وأكدت الدول العربية الأربع أن الإجراء ضد قطر أمام محكمة لاهاي يأتي "نظرا لصدور قرار مجلس منظمة (إيكاو) بمنح قطر الفرصة للاستماع لمطالبها والذي لم يتضمن تأييد تلك المطالب أو مطالبة الدول الأربع بأية إجراءات".

وأضاف البيان أن "الدول الأربع قررت الاعتراض على قرار إيكاو لأنها ترى أن المنظمة قد مارست اختصاصها الفني بشكل كامل من خلال تعاون الدول الأربع مع المكتب الإقليمي للمنظمة في القاهرة في وضع خطوط طيران دولية بديلة للطائرات القطرية في الأجواء الدولية، مع مراعاة أعلى معايير الأمن والسلامة الجوية وفقًا لخطة الطوارىء التي تم مناقشتها في جلسة مجلس المنظمة وذلك بحضور الوزراء المعنيين في الدول الخمس الأطراف في هذا النزاع وذلك بجلسة مجلس المنظمة المنعقدة في 31 يوليو 2017 كما جاء في بيان المنظمة آنذاك".

استمرار إغلاق المجال الجوي

قالت الدول الأربع إن الاعتراض على قرار "إيكاو" سيكون من خلال الاستئناف أمام محكمة العدل الدولية الذي يحق التظلم أمامها.

وأكدت أن منظمة الطيران المدني الدولي ستتوقف عن دراسة المطالب القطرية إلى حين صدور حكم محكمة العدل الدولية.

وأشارت الدول الأربع إلى أنها ستستمر في تمتعها بممارسة حقها السيادي في إغلاق الأجواء أمام الطائرات القطرية بموجب القانون الدولي.

وتهدف الدول العربية الأربع من الاستئناف أمام محكمة العدل الدولية الحصول على حكم يقرر أن القرار الصادر عن "إيكاو" قد خالف القانون الدولي والاتفاقيات التي تنظم المجال الجوي.

وأوضح البيان أنه "من المتوقع أن تستغرق إجراءات الاستئناف والجلسات التي ستعقدها محكمة العدل الدولية إلى حين صدور الحكم فترة زمنية طويلة، وأمام ذلك ستستمر الدول الأربع في إغلاق أجوائها الإقليمية أمام الطائرات القطرية حفاظًا على أمنها الوطني وحقها السيادي الذي يكفله القانون الدولي".

الدول المقاطعة ستستمر في إغلاق أجوائها الإقليمية أمام الطائرات القطرية حفاظًا على أمنها الوطني وحقها السيادي الذي يكفله القانون الدولي لحين صدر الحكم

كما أشارت الدول الأربع إلى أن حكم محكمة العدل الدولية حين صدوره "سيقرر مدى سلامة قرار منظمة (إيكاو) من عدمه بتمكين قطر من التقدم بالشكويين، ولا يتناول بأي حال من الأحوال قبول الادعاءات القطرية أو فرض فتح الأجواء أو أي شيء آخر ينتقص من الحقوق السيادية للدول الأربع أو تحميلها أي تبعات قانونية لأن الحكم لن يتناول جوهر النزاع بين الدول الأربع وقطر، وبالتالي سيستمر القانون الدولي في تأييد الدول الأربع في مواصلة إغلاق الأجواء الإقليمية أمام الطائرات القطرية وبالتالي ولن يتغير أي شيء في هذه القضية".

وأكدت الدول العربية الأربع أنه بالرغم من الاعتراض فإنها "ستستمر في تعاونها المثمر مع منظمة إيكاو والدول الأعضاء فيها في كافة المجالات التي تتصل باختصاص المنظمة ولن يؤثر ذلك الاعتراض على قوة علاقاتها مع المنظمة وأعضائها واستمرار التعاون البناء معهم".

وتقاطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر دبلوماسيا النظام القطري منذ الخامس من يونيو العام الماضي لدعمه الإرهاب وإيواء كيانات وجماعات متطرفة والتقارب مع إيران. ومنذ ذلك الحين تفرض الدول الأربع جملة من الإجراءات منها تعليق الرحلات الجوية من وإلى قطر.

وتطالب الدول العربية الأربع نظام الدوحة بالتوقف فورا عن دعم الإرهاب والتحريض الإعلامي والسياسي على الدول العربية والتوقف عن إيواء إرهابيين فوق أراضيها لعودة العلاقات الدبلوماسية إلى سابق عهدها.