"ملكة تيك توك" مراهقة تكسر احتكار المشاهير لسلطة الشهرة

الأميركية شارلي داميليو التي بدأت ترقص على الأغاني الشعبية من غرفتها تحولت إلى نجمة بمليون دولار والأكثر شعبية على الإنترنت.
الأربعاء 2020/11/25
الشهرة الآمنة

لوس أنجلس- أصبحت تشارلي داميليو (Charli D’Amelio) أول المنشئين لمحتوى يتابعه 100 مليون شخص على منصة “تيك توك” بعد أقل من عامين من نشر مقطع الفيديو الأول لها من غرفة نومها وهي ترقص.

وتشارلي داميليو التي تبلغ من العمر 16 عاما فقط، تشتهر بمهارتها الاستعراضية الفائقة، وهي أيضا عضو في مجموعة من مبدعي محتوى تيك توك المقيمين في لوس أنجلس.

وعادة ما تستغرق قناة على يوتيوب ما معدله 14 عاما لتصل إلى 100 مليون مشترك لأول مرة. فقد استغرق منشئ محتوى فردي مثل PewDiePie ما يقرب من 10 سنوات من مقاطع الفيديو اليومية للوصول إلى هذا الإنجاز. ولكن تم تجاوز هذه العتبة الرمزية في أقل من عامين على تيك توك. وباتت داميليو أكثر “تيكتوكور” (tiktoker) شعبية في العالم.

وصنفت مجلة فوربس الأميركية في أغسطس الماضي داميليو كواحدة من أفضل سبعة “تيكتوكور” أجرا. في ذلك الوقت، حيث حصلت الشابة على راتب قدره 4 ملايين دولار.

وتمتلك المراهقة الآن ضعف عدد المتابعين الذين يمتلكهم ويل سميث، وثلاثة أضعاف عدد المتابعين لدواين جونسون المعروف أيضا باسم “ذا روك”. ولديها أيضا ما يقرب من خمسة متابعين أكثر من أريانا غراندي على تيك توك، في حين أن الأخيرة هي ثاني أكثر الشخصيات متابعة في العالم على إنستغرام.

وشهرة داميليو، التي انضمت إلى تيك توك في مارس 2019 تعود إلى كونها من أولى اللواتي نشرن مقاطع فيديو لهن وهن يرقصن. وكانت داميليو أول من أعاد نشر أغنية “رقصة المتمرد” (Renegade dance)، ما أكسبها شهرة عالميّة، لكن ما يثير الاهتمام هو الجديّة التي تتعامل بها مع أدائها أمام الكاميرا إذ تتمتع بالمهارة والصدق.

ويبلغ عدد متابعي تشارلي داميليو على إنستغرام 33.9 مليون متابع، وبالتالي يمكن القول إنها المراهقة الأكثر شعبية على الإنترنت، وكانت مجلة “نيويورك تايمز” الأميركية قد منحتها لقب الملكة الحاكمة لتيك توك.

ونشأت شارلي داميليو في نورووك بولاية كونيتيكت الأميركية مع والديها مارك وهايدي داميليو، ولديها أيضا أخت تبلغ من العمر 18 عاما تُسمى ديكسي لديها 44 مليون متابع عبر حسابها على تيك توك. وساندت العائلة تشارلي لتدعم موهبتها، ويبدو أنها ستستمر في كونها ملكة “تيك توك” في المستقبل مع تزايد عدد متابعيها كل يوم.

ويقول مستخدمو مواقع التواصل في الولايات المتحدة إن مسيرة شارلي داميليو هي تجسيد للحلم الأميركي، فالفتاة بدأت في تصوير نفسها وهي ترقص على الأغاني الشعبية من غرفتها ثم تحولت شيئا فشيئا إلى نجمة بمليون دولار.

وتكرر اسم شارلي داميليو؛ ضمن الحرب الأميركية على تطبيق تيك توك. وقد برز اسمها عند محاولة فهم خوارزميات عمل “تيك توك” التي لا تعتمد على الأصدقاء وأصدقاء الأصدقاء كوسائل التواصل الاجتماعي التقليديّة، فالتطبيق يعتمد على الاكتشاف.

وتشير المقالات والتصريحات المختلفة للقائمين على التطبيق، إلى أنها تمثل وجها جديدا لتيك توك الذي يحاول مواجهة الحملة ضده، لكونها تخاطب فئة عمرية واسعة من دون أن تثير حفيظتها، فهي تمثل احتمالات الشهرة الآمنة على وسائل التواصل الاجتماعي، تلك التي لا يُنتهك فيها الشخص إلى الحد الأقصى، وفي الوقت ذاته لا يمارس حماقات وابتذالا فيهدد حياته.

ويقول قائمون على التطبيق إن داميليو كسرت احتكار المشاهير لسلطة الشهرة، تلك التي تبدأ من شاشتي السينما والتلفزيون، وتنتهي بوسائل التواصل الاجتماعي، أمّا ما يتيحه تيك توك فهو العكس؛ المشاهير يمكن أن يكونوا عبارة عن أي أحد قادر على تقديم محتوى يتلقاه الناس وينال إعجابهم.

19