"ملكيَّة مكافحة".. استثنائية المغرب

الاثنين 2013/09/16
الملوك الثلاث في كفاح موحد من أجل المغرب

الرباط- "ملكية مكافحة : إيمان ، حكمة وشجاعة - محمد الخامس ، الحسن الثاني، محمد السادس " هو عنوان الكتاب الجديد لمؤلفه التهامي الطاهري العلوي، الصادر عن "ليزيديسيون ماغربين".

ويتحدث الكتاب، الذي يقع في 232 صفحة، عن خصوصية الملكية المغربية التي أتاحت للمملكة المرور إلى الحداثة، من خلال عمل ثلاثة ملوك استثنائيين هم محمد الخامس، المكافح في المعركة من أجل الاستقلال الوطني وإعادة بناء الدولة الوطنية، والحسن الثاني، المكافح من أجل بناء المغرب الحديث والوحدة الوطنية، ومحمد السادس، المكافح من أجل الاستمرارية والتحديث، من أجل مغرب ديموقراطي وحديث.

وقال المؤلف في مقدمة كتابه "ليس لدي أي سر لأكشفه، وليس لي أي صفة خاصة لأكتب عن الملوك الثلاثة محمد الخامس والحسن الثاني ومحمد السادس .الأولان، قدس الله روحيهما، طبعا إلى الأبد التاريخ المعاصر للمغرب وسجلا اسميهما في سجل الملوك العظماء".

وبالنسبة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي انطلق عهده ب "فأل حسن"، أكد الكاتب أن العاهل "أثار الانتباه بوضعه حكمه تحت العمل الاجتماعي وحماية حقوق الإنسان والحرية والتضامن".

وأشار الكاتب إلى أنه "بحكمة وتصميم وبدون تسرع، تقدم المغرب على طريق التقدم والديموقراطية والحداثة"، مبرزا "الاستثناء" المغربي في عالم عربي إسلامي يواجه رهانات الحداثة.

وأضاف أنه "مع حلول القرن العشرين، وجد المغرب وكذا بعض المجتمعات العربية الإسلامية في مواجهة حداثة متوحشة غالبا وصعوبات في ولوج الأزمنة الحديثة دون التخلي عن التراث.

وتأتي خصوصية الملكية المغربية من واقع أنها تمكنت من تحمل هذا المرور دون أي إكراه ودون أن يمس هذا بالهوية الوطنية للمغرب"، مضيفا أن كل هذا تدين به الملكية "للاستمرارية في وظيفتها رمزا وحكما وأيضا لأنها وضعت نفسها إلى جانب الشعب، مصدر مشروعيتها"، وهو ما يكرس "استثنائية" النموذج المغربي.

وفي رأي الكاتب، فإنه ليس التجذر وليس الماضي، لوحدهما، هما اللذان أعطيا الملكية المغربية "هذا المقدرة المفضلة على المشروعية والتمثيلية"، لأن العرش في المغرب هو "رمز الوحدة التي لا تناقش التي يعززها انخراط الشعب المغربي عن اقتناع"، وهو ما يتطلب من الأطراف "كثيرا من التضحيات وإخلاصا دائما".

ويعود المؤلف، في كتابه، إلى هذه الكفاحية التي طبعت عمل الملوك الثلاثة، "ملوك بمستوى عال من الفكر، عادلون وإنسانيون"، عبر ثلاثة فصول تتطابق مع مراحل حكمهم على التوالي "محمد الخامس : كفاح في المعركة من أجل الاستقلال وإعادة بناء الدولة الوطنية"، و"الحسن الثاني: كفاح من أجل الوحدة الترابية ومأسسة الدولة"، و"محمد السادس: كفاح في التحديات الألفية الثالثة، عدالة اجتماعية، ديموقراطية وحداثة".

وقال "هناك سلالات دفعت بها ظروف دقيقة وخصوصا بفضل حس سياسي حاد أصبحت استثنائية وطبعت، بطريقة لا يمكن محوها، تاريخ بعض البلدان.

وهو حال بلادنا، المغرب، بفضل سلالة السلطان مولاي يوسف (1912-1927) التي جسدها على التوالي محمد الخامس ، ملك الاستقلال، والحسن الثاني، ملك توحيد الوطن وقائد مغرب الحداثة ومحمد السادس، ملك تعميق دمقرطة حياتنا السياسية والوطنية وبطل العدالة الاجتماعية".
14