ملك أغنية الراي يعترف بأن المصائب لا تأتي فرادى

الجمعة 2015/04/24
الشاب خالد يعيش ظروفا مهنية واجتماعية صعبة

يمر ملك أغنية الراي الجزائرية “الكينغ” خالد بظروف مهنية واجتماعية صعبة، بسبب تتالي المشاكل على مساره الفني والأسري، فبعد إلزامه من قبل القضاء الفرنسي بدفع غرامة مالية بمقدار 200 ألف يورو، وانتشار تسجيل لتشابكه اللفظي مع مواطنين جزائريين أمام قنصلية باريس على نطاق واسع، امتدت العدوى إلى خلافات مع زوجته بسبب مسألة الاستقرار النهائي للأسرة.

تتحدث مصادر مقربة من ملك أغنية الراي، الشاب خالد، عن خلافات نشبت في محيطه الأسري بينه وبين زوجته ذات الأصول المغربية، تتصل برغبته في العودة إلى الجزائر أو المغرب للاستقرار نهائيا، في أعقاب المتاعب القضائية التي باتت تلاحقه في فرنسا، والتضييق الذي يتعرض له من قبل مصالح الضرائب على مستوى بعض البلدان الأوروبية، وهي الرغبة التي ترفضها زوجته، حيث أصرت على العيش بمقر إقامتهما بلوكسمبورغ، نظرا لالتزامات تتعلق بدراسة الأبناء.

وتقول المصادر إن شخصية فنية معروفة لم تكشف عن هويتها، تدخلت لإصلاح ذات البين بين الزوجين، إلاّ أن الطرفين مازالا مصرين على موقفيهما، مما يرشح وضع “الكينغ” إلى المزيد من المتاعب، بالنظر إلى فضيحة السطو على أغنية “دي دي”، والترويج السلبي لفيديو مناوشات خالد مع مواطنيه أمام مقر قنصلية باريس.

ويكشف شريط فيديو متداول على موقع اليوتيوب منذ عدة أيام، عن تعرض الشاب خالد لوابل من الشتائم والإهانات، لمّا همّ بدخول مبنى القنصلية الجزائرية بباريس، رفقة زوجته سميرة ديب وأحد مرافقيه، حيث تعالت الأصوات مطالبة إياه بالعودة من حيث جاء، وعدم الدخول إلى القنصلية لأنه ليس “جزائريا”.

ورغم رداءة صورة الفيديو الذي التقط بواسطة هاتف نقال، إلاّ أن الصوت كان واضحا جدا، خاصة حين راح أحدهم يطالب خالد بالعودة من حيث أتى وهو يردد على مسامعه: “أنت مخادع، تملك جنسية مغربية اذهب وارحل لا نريدك، أنت لست جزائريا لا تأت هنا مرة أخرى، أنت شخص لا يستحي من أفعاله”، في إشارة لتجنس المغني بالجنسية المغربية.

بعد 23 سنة من الكتمان أدانت محكمة باريس ملك الراي بتهمة السطو على أغنية (دي دي) التي أنتجت سنة 1991

ويبدو خالد أنه دخل في مشادة مع الشخص الذي كان يتحدث إليه من مكان بعيد، إلاّ أن صوته كان غير واضح، وهو ما لم يسمح بمعرفة ما صدر منه.

وحسب ناشر الفيديو، فإن أكثر شيء استفز من كانوا ينتظرون دورهم للدخول إلى القنصلية الجزائرية، هو وصول الشاب خالد في حدود الساعة الثانية بعد الزوال إلى عين المكان، وتمكين الشرطة له من الدخول للقنصلية من دون أن يقف في طابور المنتظرين الذين حجزوا أماكنهم منذ الرابعة صباحا من نفس اليوم، مستأثرا بدورهم “وكأنه ليس مواطنا جزائريا مثلهم”. ويضيف صاحب الفيديو، أنه “كانت توجد في الطابور مئات من النساء والرجال والأطفال وحتى الرضع والشيوخ”.

ولفت ناشر الفيديو، إلى أن أعضاء من الفريق الوطني لكرة القدم، كانوا موجودين في الرواق المخصص للانتظار وتصرفوا بكل تحضر، حيث انتظروا دورهم، الأمر الذي أثار استياء الكثير ممن كانوا في مقر القنصلية، والذين علقوا على تصرف خالد بأنه غير حضاري ويمثل خطأ ينضاف إلى سلسلة أخطائه غير المغفورة.

ولأن المصائب لا تأتي فرادى، لم يمض إلاّ وقت قصير على قضية القنصلية، حتى وجد “الكينغ” خالد نفسه في قلب فضيحة من العيار الثقيل، فبعد 23 سنة من الكتمان أدانت محكمة باريس ملك الراي بتهمة السطو على أغنية “دي دي” التي أنتجت سنة 1991.

وقضت محكمة باريس العليا على الشاب خالد (55 سنة)، برد كل حقوق النشر الخاصة بلحن الأغنية لصاحبها المؤلف والملحن رابح زيرادين ذي الأصول الجزائرية، والمعروف بالشاب رابح، اعتبارا من يونيو 2003، بالرغم من أن تسويق الأغنية يعود إلى سنة 1991.

محامي الشاب خالد، لورانس غولد غراب، سارع بالطعن في الحكم الذي أصدرته محكمة باريس سعيا منه لإعادة استئناف الحكم

وكشف محامي الشاب رابح، جان ماري جيلكوس، أن المحكمة أمرت خالد حاج إبراهيم بتعويض موكله، بمبلغ 200 ألف يورو، نظير الضرر المعنوي والأدبي الذي لحق بموكله، حيث اعتبرت المحكمة أن الشاب رابح، وباعتباره الملحن الأصلي لأغنية “دي دي”، قد فقد فرصة في تحقيق شهرة كبيرة كانت تنتظره، فضلا عن الحقوق المادية لاستغلال الأغنية التي طبعت منها ملايين النسخ، وأداها خالد في افتتاح مونديال كرة القدم سنة 2010.

ومن أجل إنقاذ الموقف وتجنيب موكله فضيحة قد تقضي على مساره الفني، سارع محامي الشاب خالد، لورانس غولد غراب، بالطعن في الحكم الذي أصدرته محكمة باريس سعيا منه لإعادة استئناف الحكم.

وحسب محامي الشاب رابح، فإن أصل لحن أغنية “دي دي” يعود إلى سنة 1988، حيث قدمها الشاب رابح باسم “اللي كان”، قبل أن يسطو عليها الشاب خالد وينسبها إلى نفسه، ويحقق بها صيته العالمي ويجني من ورائها الملايين على مدار 23 سنة.

وصرح رابح بأن “المحكمة قامت بإخطار جمعية المؤلفين والمنتجين العالميين (ساسيم) بإعادة صياغة وتدوين وأرشفة اسم رابح زيرادين، كونه مؤلف وملحن وصاحب أغنية “دي دي”، وتحويل جميع حقوق ملكيتها الفكرية والأداء العلني له”.

17