ملك أفريقي يحكم شعبه من ألمانيا بالسكايب

السبت 2016/04/09
ملك بنصف دوام وعامل تصليح ميكانيكي بدوام كامل

برلين - بزيّه الملكي الكامل يحكم سيفاس بانساه ويدير شؤون رعيته البالغة أكثر من مليوني مواطن من غانا وتوغو، حيث يعيش حياتين متناقضتين: ملك بنصف دوام وعامل تصليح ميكانيكي بدوام كامل.

ورغم أنه يُعد “ملك شعب الإيو المعظم والروحي” في توغو، فإن هذا الملك يعمل أيضا كعامل تصليحات ميكانيكية في ألمانيا ويحكم رعيته عبر برنامج سكايب، حسب ما نقلت صحيفة ديلي ميل البريطانية، الخميس.

ومع أن الملك الذي يبلغ من العمر 67 عاما يحمل لقبا هو بالكامل “الملك توغبيه نغوريفيا سيفاس كوسي بانساه”، إلا أنه يقضي معظم وقته مرتديا بدلة الورشة ويصلح بينما يصلح السيارات.

نشأ سيفاس في غانا، وتم تنصيبه ملكا على عرش شعبه، وتسمى مملكته الواقعة شرق غانا “كبي”. انتقل إلى العيش في ألمانيا عام 1971 عندما شجعه جده الملك السابق على التدرب هناك في مهنة إصلاح السيارات.

وبعد إتمام دراسته وحصوله على الجنسية الألمانية، أسس مرآبا خاصا لتصليح السيارات في مدينة لودفيغشافن.

وتتابع تغريدات إخبارية حياة هذا الملك الأفريقي، والذي “يقسم وقته بين ورشة تصليح السيارات وحكم شعبه”.

عاش بانساه حياة هادئة إلى غاية عام 1987 عندما تلقى رسالة عبر الفاكس غيرت مجرى حياته إلى الأبد. فقد توفي جده ملك قبائل “هو هو”، ولم يقع الاختيار على والده وشقيقه الأكبر لتسلم عرش المملكة لأنهما أعسران، أي يستخدمان اليد اليسرى في الأكل والكتابة، ما يجعلهما “نجسين” في نظر الشعب.

ووجد سيفاس نفسه فجأة وريث عرش جده والملك الجديد لشعبه. ويفضل بانساه، حسب وسائل إعلام ألمانية، حكم شعبه عبر وسائل الإعلام الاجتماعي.

يعيش الملك حاليا في ألمانيا مع زوجته غابرييل بانساه، “57 عاما”، وابنه كارلو وابنته كاثرينا، ويتابع مهنته في صيانة السيارات ودوره في إدارة مقاليد الملك.

وعبر برنامج سكايب يتابع شؤون الرعية ويزور موطنه غانا ثماني مرات سنويا.

وفي إطار “عمله الملكي”، يطلق هذا الميكانيكي مشاريع إغاثة تشمل بناء المدارس، وهو منشغل حاليا بجمع الأموال لبناء سجن خاص بالنساء.

ومع أن غانا دولة ذات نظام حكم ديمقراطي، إلا أن الملوك التقليديين بها يمارسون دورا مهما ضمن مجتمعاتهم التي ينظمونها ويرعونها.

ولتمويل حملاته ومشاريعه الإغاثية يصنّع سيفاس شراب الجعة أو البيرة الكحولي ويبيعه رغم أنه لا يتذوق الكحول ولا يضعها في فمه.

19