ملك إسبانيا السابق يغادر إلى المنفى بعد اتهامه بقضايا فساد

ردود الأفعال الأولية على مغادرة خوان كارلوس لإسبانيا تظهر انقسام البلاد حول ما إذا كان ينبغي على الملك السابق البقاء لمواجهة العدالة.
الثلاثاء 2020/08/04
سقوط الحصانة عن الملك الأسباني خوان كارلوس بعد تنحيه عن العرش

مدريد – كشفت وسائل إعلام إسبانية الثلاثاء أن الملك الإسباني السابق خوان كارلوس، الذي فتحت تحقيقات في إسبانيا وخارجها بشبهات فساد تطاله، ذهب إلى جمهورية الدومنيكان بعد مغادرة بلاده.

وأبلغ الملك السابق البالغ 82 عاما نجله الملك فيليبي السادس الإثنين بنيته مغادرة البلاد للإقامة في المنفى، وقد وافق الأخير على قرار والده، وفق ما جاء في بيان للديوان الملكي الإسباني.

وجاء في رسالة خوان كارلوس "مسترشدا بقناعتي بتقديم أفضل خدمة لشعب إسبانيا ومؤسساتها ولكم بصفتكم ملكا، أبلغكم بقراري الراهن بالتوجه إلى منفى خارج إسبانيا".

وتابع الملك السابق "إنه قرار أتّخذه بأسى بالغ، إنما براحة بال كبيرة".

ومن خلال محاميه خابيير سانتشيث-خونكو، رفض خوان كارلوس (82 عاما) التعليق على المزاعم التي ظهرت خلال الأسابيع الماضية.

وقال سانتشيث-خونكو في بيان مقتضب  إن الملك السابق سوف "يبقى تحت تصرف مكتب المدعين" على الرغم من قراره مغادرة البلاد.

وتظهر ردود الأفعال الأولية على مغادرة خوان كارلوس لإسبانيا انقسام البلاد حول ما إذا كان ينبغي على الملك السابق، الذي كان شخصية بارزة في الانتقال إلى الديمقراطية بعد وفاة الجنرال فرانسيسكو فرانكو، البقاء لمواجهة العدالة.

وتستمر التكهنات عن المكان الذي ربما قد ذهب إليه خوان كارلوس، حيث قالت قناة (تي.في.آي24) التلفزيونية البرتغالية وصحيفة كوريو دا مانها الاثنين إن خوان كارلوس موجود في كاشكايش وهو منتجع قرب لشبونة قضى فيه الملك السابق جزءا من طفولته.

ويحقق القضاء، في سويسرا كما في اسبانيا، في تلقي الملك السابق (82 عاما) مئة مليون دولار في حساب سري في سويسرا عام 2008.

وتنشر الصحف الإسبانية باستمرار تفاصيل عن الإدارة الغامضة للأموال التي يُزعم أن السعودية دفعتها للملك السابق.

وابتعد خوان كارلوس عن الحياة العامة السنة الماضية بعد أن تنازل عن العرش في يونيو 2014 لابنه فيليبي السادس.

وأعلنت المحكمة العليا الإسبانية في يونيو فتح تحقيق للنظر في إمكان تحميل الملك السابق خوان كارلوس، الذي تولى العرش لمدة 38 عاما (1975-2014)، مسؤولية الأفعال التي ارتكبها بعد تنحيه.

وتم فتح التحقيق في سبتمبر 2018 بعد نشر تسجيلات نسبت الى عشيقة خوان كارلوس السابقة كورينا لارسن وأكدت فيها أن الملك تلقى عمولة خلال منح شركات إسبانية عقدا ضخما لتشييد خط قطار فائق السرعة في السعودية.

وفي السنوات الأخيرة، شوهت الشكوك التي تحوم حول ثروته الغامضة إرث الملك الذي كان يتمتع بشعبية كبيرة منذ عقود وكان الشخصية الرئيسية في “التحول” الديموقراطي في البلاد بعد ديكتاتورية فرانكو (1939- 1975).

ويتمتع ملوك إسبانيا بحصانة قضائية خلال شغلهم المنصب لكن خوان كارلوس تنازل عن العرش لابنه وهو ما يمكن أن يجعله عرضة للمحاكمة.

وجلس خوان كارلوس على العرش في عام 1975 بعد وفاة الجنرال فرانسيسكو فرانكو ونال احتراما كبيرا للغاية لدوره في قيادة إسبانا من الدكتاتورية إلى الديمقراطية لكن شعبيته انهارت في سنوات تالية بسبب سلسلة من الفضائح مما دفعه للتنازل عن العرش.