ملك الأردن: أطراف نعرفها تحاول نشر الفتنة الطائفية بالمملكة

الخميس 2015/09/17
الملك عبدالله الثاني يتهم أطرافا باستغلال غيابه لضرب الوحدة الوطنية

عمان - حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من محاولات لبث الفتنة الطائفية في المملكة، مؤكدا أنه يعرف الأطراف التي تقف خلفها، في تصريح أثار الرأي العام الأردني.

وجاء تحذيره خلال مأدبة غداء أقامها، الثلاثاء، في محافظة إربد شمالي الأردن، ونقلته عنه أمس الأربعاء وكالة الأنباء الرسمية الأردنية بترا.

وقال الملك عبدالله الثاني إنه ومنذ تاريخ تأسيس المملكة الأردنية لم نسمع بموضوع “طخ من مسلم على مسيحي أو مسيحي على مسلم”، لافتا إلى أن شيئا لا يؤثر عليه أكثر من موضوع الوحدة الوطنية متهما “فئات قليلة تلعب بالوحدة الوطنية”.

وأوضح في لقائه مع وجهاء إربد إن هناك من يحاول استغلال فرصة تغيبه عن البلاد لزرع الفتنة بقوله “زاد الكلام لما كنت خارج البلد.. لما أكون خارج البلد يحاولون استغلال الفرصة”، مشددا على أن يعرف من يقف خلف الأمر.

وتطرق الملك عبدالله الثاني في معرض حديثه إلى إشكالية “المنابت والأصول” قائلا “أنا أبو حسين إبن الحسين.. لدي واجب أحمي كل الأردنيين من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب… من الشرق إلى الغرب… مسيحي أو مسلم داخل البلد بغض النظر عن المنابت والأصول.. والكل بوقف معي”.

وجدد تحذيره من خطورة العبث بوحدة المملكة قائلا “بدنا (نريد) نحمي بلدنا وشعبنا وضيوفنا بدناش (لا نريد) نصير زي (نصبح مثل) باقي دول الجوار”.

وربط محللون إطلالة الملك وحديثه عن محاولات لزعزعة وحدة الأردنيين، بحادثتين منفصلتين جدتا خلال الأسبوعين الماضيين.

الأولى تتعلق ببث قناة رؤيا التي يملكها “مسيحي” برنامجا للأطفال “اعتبر منافيا للأخلاق لما فيه من إيحاءات جنسية”، وقد تعرضت القناة على ضوء ذلك إلى حملات غير مسبوقة من قبل نشطاء إسلاميين دشنوا هاشتاغ “أنا مسلم أقاطع رؤيا”.

ولطالما كانت القناة مثارا لجدل واسع، حيث يتهمها الإسلاميون بـ“التبشير”.

أما الحادثة الثانية فكانت تغريدة كتبها النائب المسيحي رائد حجازين على موقعه على “الفيسبوك” وتطرقت للصحابي “خالد بن الوليد”، وقد لقي على خلفيتها هجوما لاذعا من طرف نشطاء إسلاميين اتهموه بتقزيم الإسلام والتعدي عليه، رغم أن النائب اعتذر عن التغريدة وحذفها بسرعة من موقعه.

وأثارت ردود الفعل عن هاتين الحادثتين مخاوف الحقوقيين والمسؤولين الأردنيين، الذي سارع عدد منهم إلى التقدم ببلاغات للنائب العام ضد نشطاء إسلاميين اتهموهم بمحاولة النفخ في نار الفتنة الطائفية عبر استغلالهم لما جاء من قبل “رؤيا” أو حجازين. ويتميز المجتمع الأردني بالتنوع العرقي والديني، وقد أضحت المملكة نموذجا للتعايش السلمي بين مكوناته، إلا أن محاولات البعض إثارة نعرات طائفية، في ظرفية إقليمية حساسة يجعل من هذا النموذج معرضا للانهيار.

4