ملك الأردن لكيري: الممارسات الإسرائيلية عقبة أمام السلام

الجمعة 2013/11/08
كيري يؤكد للملك الأردني عبدالله الثاني التزام نتانياهو بعملية السلام وبالتالي استمرار المفاوضات

عمان- طالب الملك الأردني عبدالله الثاني، خلال لقائه بوزير الخارجية الأميركي جون كيري، في عمّان أمس الخميس، المجتمع الدولي بالقيام بدور أكبر لوقف الإجراءات الأحادية التي تمارسها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، باعتبارها غير شرعية وتشكل عقبة أمام تحقيق السلام.

وذكر الديوان الملكي الهاشمي في بيان أن الملك عبدالله الثاني شدّد خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي يزور الأردن ضمن جولة له في الشرق الأوسط، على أن «المجتمع الدولي مطالب بممارسة دور أكبر لوقف الإجراءات الأحادية التي تمارسها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكونها غير شرعية وغير قانونية، وتشكل عقبة حقيقية أمام مساعي تحقيق السلام».

وكان وزير الخارجية الأميركي بحث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، أول أمس، العقبات التي تعترض المفاوضات مع إسرائيل، واتفق الجانبان على استمرارها.

وفي هذا الصدد ذكر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن عباس وكيري ناقشا ما جرى خلال جولات المفاوضات، لافتاً إلى أن الرئيس الفلسطيني أكد أن «المفاوضات مستمرة».

من جانبه، أعلن كيري، رفض واشنطن للبناء الاستيطاني، واصفا الاستيطان بأنه «غير قانوني». مؤكدا أن الرئيس عباس ملتزم بعملية السلام، خلافا لما أبداه رئيس الوزراء نتانياهو الذي وجه سيلا من الاتهامات للمفاوضين الفلسطينيين في لقاءه بوزير الخارجية الأميركي في وقت سابق في القدس.

وكانت المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين قد بدأت منذ يوليو الماضي بعد أن توقفت لمدة ثلاث سنوات بسبب تواصل الاستيطان الإسرائيلي وغياب توافق حول نقاط المفاوضات. وللاشارة فان دبلوماسيون أميركيون ذكروا أن جون كيري سوف يمدد جولته فى الشرق الأوسط أربع وعشرين ساعة أخرى وأنه سوف يلتقى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتينياهو لمرة ثالثة. من أجل دفع مباحثات السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

هذا وتعتبر المملكة الأردنية القضية الفلسطينية قضية محورية ومركزية في الصراع العربي الإسرائيلي وجب حلّها سلميا. وفي هذا الإطار أوضح العاهل الأردني – خلال اللقاء الذي جمعه بكيري والذي ركّز بالأساس على جهود دفع عملية السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين- على «دعم الأردن للجهود الأميركية الهادفة إلى مساعدة الطرفين على المضي قدماً في المفاوضات استناداً إلى حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو عام1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأكد الملك عبدالله الثاني على مواصلته «العمل والتنسيق مع جميع الأطراف لدعم المفاوضات التي تعالج مختلف قضايا الوضع النهائي، والمرتبطة بمصالح أردنية عليا، وفق جدول زمني واضح».

بدوره، أطلع كيري الملك عبدالله الثاني، على «الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لضمان تحقيق تقدم فعلي في المفاوضات الجارية حاليا بين الفلسطينيين والإسرائيليين».

رغم وجود انتقادات فلسطينية لجولة كيري للمنطقة التي اعتبرها مسؤولون فلسطينيون لم تأت بجديد. وفي جانب آخر وحول الأزمة السورية، أكد الملك عبدالله الثاني «موقف الأردن الداعم لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة هناك يوقف مأساة الشعب السوري، بما يجنّب المنطقة أثارها الكارثية، ويحفظ وحدة سوريا أرضا وشعبا».

بالمقابل ثمّن جون كيري خلال اللقاء مجهودات الأردن في استضافة العدد الأكبر من اللاجئين السوريين الذين تجاوز عددهم 600 ألف لاجئ، مؤكدا على مواصلة دعم واشنطن لهذه الجهود.

وفي هذا السياق يقول كيري «الجهود التي يبذلها الأردن للتخفيف من معاناة الشعب السوري»، مؤكداً «استمرار الولايات المتحدة في مساندة المملكة لتتمكّن من التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين، والعمل على حث المجتمع الدولي للعب دور أكبر وتحمل مسؤولياته في هذا المجال».

4