ملك الأردن يبحث مكافحة الإرهاب في لقاءاته بموسكو

الثلاثاء 2014/09/30
العاهل الاردني يدعو إلى اعتماد استراتيجية جماعية للقضاء على التطرف

عمان - يزور العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني موسكو الاربعاء لإجراء مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول "سبل التصدي للحركات والتنظيمات الإرهابية"، على ما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي الثلاثاء.

وبحسب البيان، الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه، ان الملك عبد الله "سيقوم يوم غد الأربعاء بزيارة عمل إلى العاصمة الروسية موسكو، يلتقي خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار المسؤولين الروس، لبحث آخر المستجدات الاقليمية والدولية".

واشار البيان الى ان الزيارة تأتي "في إطار التشاور والتنسيق المستمرين مع عواصم صنع القرار العالمي حيال مختلف التطورات التي يشهدها الشرق الأوسط، بما في ذلك سبل التصدي للحركات والتنظيمات الارهابية التي تشكل تهديدا خطيرا للمنطقة والعالم".

واوضح البيان انه سيتم كذلك خلال الزيارة بحث "جهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفقا لحل الدولتين، وتطورات الأزمة السورية، ومستجدات الأوضاع في العراق، وبما يحمي المصالح الوطنية الأردنية العليا".

وكان المكتب الصحفي للكرملين أعلن الثلاثاء أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيستقبل في موسكو الخميس 2 أكتوبر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

وذكر المكتب أن الجانبين سيتبادلان الآراء حول القضايا الإقليمية، بما فيها الوضع في سورية وليبيا والتسوية في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان الكرملين كذلك أنه "من المقرر خلال مباحثات القمة مناقشة مسائل التعاون الثنائي، بما في ذلك آفاق تنفيذ المشاريع المشتركة في المملكة بمشاركة الشركات الروسية في مجالات الطاقة والبنية التحتية والزراعة".

يشار الى ان سلاح الجو الاردني شارك الثلاثاء والاربعاء الماضيين في الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي ضد مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

ودعا العاهل الاردني الاربعاء الماضي امام الجمعية العامة للامم المتحدة الى اعتماد "استراتيجية جماعية" للقضاء على مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف، الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق.

وقال الملك عبد الله في كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك ان "هؤلاء الارهابيين والمجرمين الذين يستهدفون سوريا والعراق ودولا اخرى هم الاشكال المتطرفة لتهديد عالمي خطير".

واضاف "نحن بحاجة الى استراتيجية جماعية للسيطرة على هذه المجموعات والحاق الهزيمة بها وبلدي في الخطوط الامامية لهذه الجهود".

والثلاثاء الماضي، أعلن الجيش الأردني في بيان، أنه شن ضربات جوية على عدد من المواقع بسوريا "تتخذها بعض الجماعات الإرهابية مركزا لانطلاق عملياتها تجاه الأراضي الأردنية".

ومنذ أغسطس الماضي تشن القوات الأمريكية ضربات جوية على "داعش" في العراق (انضمت لها فرنسا وبريطانيا مؤخرا)، ولكنها توسعت مؤخراً عندما قامت بمساعدة كل من الأردن والإمارات والسعودية والبحرين وقطر بتوجيه ضربات جوية لأهداف للتنظيم في سوريا.

ونشأ تنظيم "داعش" في العراق بعيد بدء الاحتلال الأمريكي للبلاد في مارس/ آذار 2003، وامتد نفوذه إلى سوريا بعد اندلاع الثورة الشعبية فيها منتصف مارس 2011، وسيطر على مساحات واسعة في البلدين الجارين، وأعلن في يونيو الماضي قيام ما أسماها "دولة الخلافة"، ويضم عددا كبيرا من المقاتلين الحاملين لجنسيات غربية وعربية.

يذكر أن زيارة العاهل الأردني إلى موسكو تأتي تلبية لدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

1