ملك الأردن يدعو إلى معركة ضد "الخوارج"

الأحد 2015/03/01
الملك عبدالله الثاني يؤكد أن التنظيم يبحث عن شرعية لا تتوفر له داخل الإسلام

عمان- أكد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني أن تنظيم الدولة الاسلامية يعتمد دائما في أسلوبه على تخويف الناس وبث الرعب في قلوبهم، مشيرا إلى أن الترهيب والوحشية هو السلاح الرئيسي الذي يستخدمه هذا التنظيم "المجرم".

وقال الملك الاردني "إن هذه العصابة "داعش" تحاول زورا وبهتانا خلق صلة مزيفة بينها وبين دولة الخلافة المرتبطة بتاريخنا الإسلامي، إلا أن خلافتهم المزعومة الكاذبة ليس لها علاقة بتاريخنا من قريب أو بعيد، والهدف من ذلك فقط هو خداع رجال ونساء ليعتقدوا خطأ أنهم يمثلون شكلا من أشكال الأمة الإسلامية".

وأوضح عبدالله الثاني أن الطريقة الوحشية "التي أعدم بها بطلنا الشجاع الطيار معاذ الكساسبة قد صدمت العالم الإسلامي، وتحديدا الأردنيين وشعوب المنطقة، التي تعلم يقينا أن الإسلام بريء من كل هذا".

وفي رده على سؤال حول كيف ينبغي للغرب التعامل مع داعش، وهل يجب أن يكون التصدي لها عربيا إسلاميا في جوهره، أم يجب أن يتولى الغرب القيادة، قال العاهل الاردني "يجب أن يكون هناك رد موحد، لقد قلت هذا مرارا للقادة في العالمين العربي والإسلامي والعالم بشكل عام، هذه حرب عالمية ثالثة ولكن بوسائل أخرى، معركة تستمر لأجيال وتتطلب منا أن نخوضها معا، إنها ليست معركة غربية، بل هي معركة الإسلام، يشارك فيها الجميع جنبا إلى جنب ضد هؤلاء الخوارج".

وقال الملك عبدالله الثاني "إن جزءا من الحرب ضد الإرهاب قصير الأجل، وهو الجانب العسكري، وهناك الجزء متوسط الأمد، والمتعلق بالعنصر الأمني، وهناك المرحلة طويلة الأجل، والمتعلقة بالجانب الأيديولوجي العقيدة" .

وفي معرض إجابته عما واجهه الرئيس الأميركي باراك أوباما من انتقاد لرفضه وصف داعش "بـالمتطرفين الإسلاميين"، قال الملك عبدالله "لأنه لا يريد أن يمنحهم غطاء شرعيا. اعتقد أنه على صواب، واعتقد أن هذا هو الشيء الذي يجب أن يفهم على نطاق أوسع، وذلك لأن المتطرفين يبحثون عن شرعية لا تتوفر لهم داخل الإسلام".

واضاف "يطرح تساؤل من قبل البعض، في سياق هذا السجال، هل أنت معتدل أو متطرف؟ وأود أن أوضح أن ما يريده هؤلاء هو أن يطلق عليهم فعلا صفة التطرف الاسلامي حيث يعدّون ذلك وسام شرف لهم".

وبين العاهل الاردني "أن المصطلح الذي يزداد استخدامه في العربية "لوصف هؤلاء هو الخوارج، بمعنى الخارجين عن التعاليم الصحيحة للإسلام، ولو نظرتم إلى ما يمثلونه في الواقع في ديننا، تجدون أنهم من التكفيريين الذين لا يشكلون سوى واحد بالمئة من 1.5 مليار مسلم، وربما لا يتجاوز عدد التكفيريين 200-500 ألف من مجموع المسلمين في العالم، وهم حالة شاذة ، وعليه، فإن تقسيم المسلمين إلى متطرفين ومعتدلين هو في الواقع أمر خاطئ تماما ويخدم هذه الجماعات".

وختم الملك بقوله "إن الإسلام براء منهم، فعندما أصدر البغدادي، زعيم داعش الإرهابي، بيانه، تم رفضه حتى من المنظمات المتطرفة، ولذا فإن هذه العصابة بعيدة كل البعد عن تعاليم الإسلام، دين التسامح والانفتاح على الآخرين" وفق تعبيره.

وكان رئيس الوزراء الأردني السابق معروف البخيت قد استبعد مشاركة بلاده في حرب برية ضد تنظيم الدولة الاسلامية لعدم رغبة الجانبين السوري والعراقي في ذلك.

وذكرت مصادر إعلامية عن البخيت قوله إن بغداد ودمشق "هما الاعرف بطبيعة الارض والاقدر على مواجهته برياً، إضافة الى ان الحرب ضد داعش ليست حربا بالمفهوم التقليدي للجيوش النظامية وفق تعبيره".

واضاف "ان الحديث حول مشاركة الاردن بحرب برية ضد داعش ازداد بعد قتلها الطيار الكساسبة رغم التأكيد رسميا على عدم المشاركة بالحرب البرية " .

وأوضح البخيت أنه " يمكن للأردن المشاركة في الحرب البرية من خلال تصور عربي وفي اطار الجامعة العربية بما يتناسب مع السكان وقدرات كل دولة ، ومع ذلك فإن هذا الخيار ايضا مستبعد في الظرف الحالي".

1