ملك الأردن يعيد ترتيب البيت الأمني لمواجهة عواصف إقليمية

السبت 2015/01/10
ملك الأردن يتخذ الاحتياطات اللازمة للوقوف في وجه التوترات الأمنية

عمان – أسال قرار عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني بتعيين مشعل الزبن، قائد الجيش، وفيصل جبريل الشوبكي مدير المخابرات مستشارين له مع الإبقاء عليهما في منصبيهما، الكثير من الحبر.

ويرى متابعون للمشهد الأردني أن هذا القرار يأتي في سياق إعادة ترتيب البيت الأمني والعسكري في البلاد، على ضوء المتغيرات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة العربية وتحديدا الشرق الأوسط.

ويربط هؤلاء خطوة الملك بوزارة الدفاع التي سيتم استحداثها قريبا كوزارة مستقلة عن رئاسة الحكومة.

وكان الملك عبدالله الثاني قد بعث برسالة لرئيس الوزارء عبدالله النسور في الثامن من أغسطس الماضي طالبه فيها بصياغة “هيكل تنظيمي جديد” للدولة الأردنية، عبر تفعيل وزارة الدفاع كحقيبة مستقلة عن منصب رئيس الوزراء.

فيما يذهب البعض الآخر إلى اعتبار أن هذه التعيينات الجديدة ذات صلة بالتعديلات الدستورية الأخيرة (أغسطس الماضي) التي حصرت تعيين وإقالة قائدي الجيش والمخابرات بالصلاحية الملكية فقط بعد أن كانت بالتشاور مع الحكومة. وفي سياق التطرق لدوافع القرار اعتبر النائب في مجلس النواب الأردني (الغرفة الأولى)، محمود الخرابشة، في تصريحات صحفية أن “المرحلة الحالية تفرض حاجة ماسة لأن يطلع الملك على كل الأمور بكل دقة وتفصيل، من الناحتين العسكرية والمدنية”.

ولفت العضو بالبرلمان الأردني إلى أنه وبعد “أن أصبحت صلاحيات تعيين قائدي الجيش والمخابرات بيد الملك وحده وفق التعديلات الدستورية الأخيرة، وحصر مهام وزارة الدفاع بشؤون إدارية ومالية، فإن تعيين الزبن والشوبكي يقرأ في إطار أن من واجباتهما تقديم المشورة في كل النواحي، استكمالا لعملهما في الأصل”.

ويواجه الأردن على وجه الخصوص العديد من التحديات الأمنية في ظل انتشار الفوضى والجماعات الإرهابية على حدوده الشرقية والشمالية. وقد دفع به ذلك إلى الانخراط رفقة أربع دول عربية ضمن التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بداعش في كل من سوريا والعراق.

4