ملك الكوميديا الصامتة لأجل جزائر آمنة ومسروقة

الأربعاء 2014/02/26
الرجل الثمانيني يستبسل في التمسك بكرسي السلطة

الجزائر- "الجزائر دولة الأربعين مليون نسمة، 75 بالمئة منهم شباب، لم تجد رجلا معافى لتسييرها، وهي تعتمد على عبدالعزيز بوتفليقة الرجل المسن والمريض".

حسمت نتائج انتخابات الرئاسة الجزائرية مبكرا”، وفق ما قاله معلقون جزائريون بعد إعلان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ترشّحه لولاية رابعة.

وتنشط على فيسبوك صفحات كثيرة تنتقد ترشيح بوتفليقة للهردة (للمصيبة) الرابعة. ويتداول فيسبوكيون على نطاق واسع مقالا صحفيا للإعلامي الجزائري حفيظ الدراجي موجها إلى بوتفليقة عنوانه “أطلب منك مجبرا لا مخيرا أن تعفيني من قائمة المواطنين الذين ستحكمهم".

وأثار قرار بوتفليقة، الذي اقترح بعضهم تسميته “بوترشيحة” أو “بوتسريقة”، جدلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما وصف مستخدم إعلان ترشحه بأنه “مهزلة ومحنة”، ورأى بعض المستخدمين أن قرار بوتفليقة يجعل الجزائر محط سخرية، بينما كتب آخر “الجزائر صارت أضحوكة العالم".

وقال أحدهم “صدفة سيئة أن يعلن سلال ترشح بوتفليقة في نفس اليوم الذي يحتفل فيه موجابي (روبرت موجابي رئيس زمبابوي) بإتمام عامه التسعين منها 34 عامًا في الحكم".

وقال آخرون إن “بوتفليقة يندرج ضمن ما يمكن أن نطلق عليه رئيسا بالوكالة، هو الذي لم يسمع الشعب صوته منذ مايو 2012، وصنف طبقا لذلك من ملوك السينما الصامتة إلى جانب تشارلي شابلن ومستر بين".

ورأى ناشطون أن قرار بوتفليقة هو “احتقار للشعب الجزائري، فكيف لرئيس جمهورية غائب عن المشهد السياسي منذ أكثر من عشرين شهرا، بسبب المرض الذي لازمه، وهو غير قادر حتى على النزول إلى وزارة الداخلية لاستلام استمارة الترشح، أن يترشح لعهدة رابعة".

واستغرب آخر “دولة بأربعين مليون نسمة، 75 % منهم من شباب، لم تجد رجلا معافى لتسييرها وهي تعتمد على رجل مسن ومريض".

فيما حمل بعضهم المسؤولية لـ“المعارضة الكارتونية”، فـ“لو كانت معارضة حقيقية لطالبت بتفعيل المادة 88 من الدستور الذي بموجبه بوتفليقة مطالب بتقديم ملفه الصحي ثم تجريده من مهامه”، وقال آخر “اليوم، الفرصة الوحيدة أمام كل المترشحين والأحزاب السياسية لإعادة الاعتبار لأنفسهم هي الانسحاب الكلي من المشهد السياسي، وإعلان يوم 17 أبريل يوم حداد وطني".

وتداول روّاد الـ "social medi" رسماً كاريكاتوريا يسخر من إصرار بوتفليقة على الترشّح رغم تقدّمه في السن، إذ يجسّد الرئيس الجزائري، وهو ينزل إلى القبر بواسطة درج، مرتدياً ثياب النوم، قائلاً: “نزولاً عند رغبة الجماهير، الأحياء منهم والأموات، أُعلن ترشيح نفسي لولاية رئاسية رابعة”. وقال أحد المستخدمين “ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة في الجزائر رغم مرضه دليل على العبث السياسي والتشبث البغيض بالكراسي”، في حين قال آخر “مرحبا بمملكة بوتفليقة".

ووجه بعضهم كلامه إلى الجنرالات “اشفقوا على حال هذا الرجل المسكين، الذي لا يكاد يتفوه بكلمة ويحرك ذراعه بشق الأنفس، فكيف له أن يسير بلدا كالجزائر؟

وتساءل آخرون هل يرضى الشعب الجزائري أن يحكمه رئيس مريض لم يفعل له شيئا وهو صحيح.

ليجيب ناشط "ليس مهما أن يكون بوتفليقة صحيحا أم مريضا.. المهم أن يبقى حيا. أما الحكم فيدار من وراء الستار".

وأكد جزائريون "نحن مطالبون بالقيام بثورة ثانية ضد أذناب الاستعمار الفرنسي ومخلفاته في الجزائر ولن يكون ذلك سوى بمقاومة سلمية تدفع إلى تحقيق تغيير ديمقراطي يقطع مع حكم الجنرالات ومع القمع الممنهج في وقت تدعي فيه الجزائر حرصها على حقوق الإنسان بالصحراء المغربية.. إنها المفارقة؟.

ويقول بعضهم "الجزائر دولة محورية في شمال أفريقيا لكنها مسكونة بعفاريت التسلح والخديعة والمؤامرات ضد الشعب الجزائري وضد الجيران، سنكون سعداء بربيع جزائري سلمي وديمقراطي يعيد إلينا الحلم النوميدي الوحدوي ويعمق أواصر المحبة والتعاون المغاربـي".

19