ملك المغرب يعد بمواكبة نفسية للأطفال ضحايا المجرم الأسباني

الخميس 2013/08/08
رعاية ملكية لأسر ضحايا الأسباني دانيال

الرباط – وعد العاهل المغربي الملك محمد السادس بضمان المواكبة النفسيّة للأطفال ضحايا المجرم الأسباني دانييل كالفان فينا الذي تمّ اعتقاله أمس الأوّل في أسبانيا. جاء ذلك خلال استقباله، مساء أمس الأوّل في القصر الملكي بالرباط، «آباء وأفراد أسر الأطفال ضحايا الاستغلال الجنسي المقيت.

وقد أبرز بيان صادر عن الديون الملكي أنّ الملك محمد السادس عبّر لهم «عن مشاعر تعاطفه معهم واستشعاره لمعاناتهم، سواء جرّاء ما تعرّض له أطفالهم من استغلال مقيت، أو بسبب إطلاق سراح المعني بالأمر، بما لذلك من آثار نفسية عليهم».

كما أفاد البيان أنّ العاهل المغربي أكّد «لأسر الضحايا، من موقعه وإحساسه كأب ومن مسؤوليته كملك للبلاد، حرصه على تمكين الأطفال الضحايا من جميع الوسائل الضرورية لضمان مواكبة نفسية لهم، لتجاوز الآثار السلبية»، مضيفا أنّ «الاستقبال الملكي يأتي ليجسّد حرص جلالة الملك على احترام حقوق ومشاعر الضحايا والتزامه الراسخ بحماية حقوق الأطفال وصيانة كرامتهم».

وفي السياق ذاته، أكد الملك «التزامه القويّ بمواصلة جهوده الدؤوبة لتوفير الحماية لجميع الشرائح الاجتماعية، وخاصة الأطفال والفئات الهشّة وتحصينها من شتى أنواع الاستغلال الدنيء».

هذه الخطوة لم تمرّ مرور الكرام، بل استقبلها المغاربة بابتهاج كبير، لما تحمله من دلالات كبرى تُبرز تواصل الملك مع الشعب المغربي وقضاياه. فقد علّق مستخدمو الصفحات المغربية الكبرى في شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك» على استقبال الملك لأسر ضحايا المجرم كالفان بأنّ الملك محمد السادس كسب نقاطا كثيرة خلال الأيّام الأخيرة نظرا إلى قراراته الحاسمة والسريعة في هذه القضية الإنسانية والاجتماعية الدقيقة، وخاصة بعد سحب العفو الملكي وظهور نتائج التحقيق الذي أمر به الملك شخصيا، ومن ثمّة إعادة النظر في نظام العفو برمّته، ثمّ اعتقال السلطات الإسبانية للمجرم كالفان بعد إصدار المغرب لبطاقة جلب دوليّة. وهي كلّها عوامل خفّفت كثيرا الغضب الشعبي وتنفّس الغاضبون الصعداء وهدأت الأنفس.

وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت في بداية هذا الأسبوع عن اعتقال الإسباني جنوب غرب إسبانيا وإيداعه السجن. كما طالب نوّاب الحزب الاشتراكي، في البرلمان الإسباني، الحكومة بتوضيح عاجل تُحدَّد فيه المؤسسة الإسبانية المسؤولة عن طلب العفو عن مجرم اغتصب 11 طفلا مغربيا.

أمّا في المغرب أمر الملك محمد السادس بإعفاء المندوب العام لإدارة السجون ومدير عام الأمن الوطني الأسبق، عبد الحفيظ بنهاشم، باعتباره «يتحّمل المسؤولية كاملة» في ارتكاب ذلك الخطأ الفادح.

وقال منار السليمي، رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، إن سحب العفو عن المواطن الإسباني أثبت التفاعل والتجاوب الملكي مع مشاعر وطلبات فئات عريضة من المغاربة بخصوص هذا الموضوع، مضيفا أنه بات واضحا أن الأمر يتعلق بخطأ مسطري في الأعمال التحضيرية السابقة على قرار العفو، حيث يتعلق الأمر بقرار عفو جماعي على لائحة تضمّ العديد من الأسماء وليس حالة عفو فردي، مشيرا إلى أنّ الخطأ وقع على مستوى مندوبية السجون.

ومن جهته، أكد مصطفى جذعان، المنسق العام لشبكة المجتمع المدني بشمال إسبانيا وإقليم الباسك، أنّ هذه الجمعيات غير الحكومية تلقت «بارتياح كبير» بلاغ الديوان الملكي المتعلق بقرار ملك المغرب سحب العفو عن المجرم دانييل كالفان فينا، معتبرا أن القرار الملكي يؤكد أيضا تفاعل الملك مع تطلعات وتظلمات الشعب المغربي تجاه هذه القضية.

في السياق ذاته، نوّه كلّ من حزب «التجمع الوطني للأحرار» وحزب «النهضة والفضيلة» بموقف الملك محمد السادس في هذه القضية، وبالإجراءات، التي أمر بها من أجل ردّ الأمور إلى نصابها.

2