ملوك أسبانيا يخططون لعهد جديد بعد التربع على العرش الأوروبي

الاثنين 2014/05/26
فريق القلعة البيضاء يعود إلى الأضواء الأوروبية

لشبونة - مرت 12 عاما على النادي الملكي قبل أن يسترد لقبه الغالي ومعه هيبته الأوروبية إلى جانب الإنجاز الأهم ألا وهو القضاء على "هوس" الكأس العاشرة بالتتويج باللقب في ملعب النور بلشبونة.

عندما فاز ريال مدريد بقيادة زين الدين زيدان بلقبه الأوروبي التاسع في 2002، كان من المفترض أن يشكل هذا بداية لعصر ذهبي جديد من هيمنة الفريق على البطولات الأوروبية لكرة القدم.

ومع مرور الوقت ورغم إنفاق مئات الملايين للتعاقد مع لاعبين جدد، احتاج أغنى أندية العالم إلى 12 عاما للفوز بلقبه العاشر، وهو إنجاز جديد استطاع أن يعزز به رقمه القياسي السابق بعد أن فاز على جاره أتلتيكو مدريد 4-1 في الوقت الإضافي لنهائي دوري أبطال أوروبا في لشبونة.

وكان فلورنتينو بيريز، رئيس ريال الذي ينفق ببذخ يسعى إلى تعزيز مكانة النادي على قمة الكرة الأوروبية وتجنب الأخطاء التي أسفرت عن استقالته في 2006 عقب سلسلة من النتائج السيئة. ومنذ عودة عملاق صناعة التشييد إلى النادي في 2009 أنفق ريال أكثر من 600 مليون يورو (818 مليون دولار) لضم لاعبين من عيّنة كريستيانو رونالدو وغاريث بيل وكلاهما سجل في النهائي.

وأتت الاستثمارات الضخمة بالمردود المطلوب في النهاية ومع وجود المدرب كارلو أنشيلوتي أيضا بدا أن بيريز قد وجد الرجل المناسب لقيادة مشروعه للهيمنة على الكرة الأوروبية. ونجح المدرب الإيطالي في الفوز بدوري أبطال أوروبا في موسمه الأول مع الفريق، متفوقا على سلفه جوزيه مورينيو الذي خرج من الدور قبل النهائي في المواسم الثلاثة التي تولى فيها المسؤولية.

ونجح المدرب الإيطالي لريال كارلو أنشيلوتي في تحقيق ما عجز عنه 10 مدربين آخرين منذ الفوز الأخير عام 2002، بينهم مواطنه فابيو كابيلو والبرتغالي جوزيه مورينيو والتشيلي مانويل بيليغريني، وفك صيام النادي الملكي الذي وصل إلى النهائي الثالث عشر له في المسابقة، بعد أن جرّد بايرن ميونيخ الألماني من اللقب، باكتساحه في نصف النهائي بنتيجة إجمالية 5-0.

وعادل مدرب ميلان ويوفنتوس وتشيلسي الإنكليزي وباريس سان جرمان السابق، الرقم القياسي المسجل باسم المدرب البريطاني بوب بايزلي من حيث عدد الألقاب (3 مرات) التي أحرزها في دوري أبطال أوروبا. وكان أنشيلوتي قد أحرز اللقب أيضا مع ميلان عامي 2003 و2007، علما وأنه توج مع الفريق ذاته باللقب كلاعب عامي 1989 و1990.

أغنى أندية العالم احتاج إلى 12 عاما للفوز بلقبه العاشر، وهو إنجاز جديد استطاع أن يعزز به رقمه القياسي السابق

ومن جهته، فشل المدرب الأرجنتيني لأتلتيكو دييغو سيميوني في قيادة الفريق إلى اللقب الأول له في المسابقة التي وصل إلى مباراتها النهائية مرة واحدة سابقا عام 1974، حين خسر أمام بايرن ميونيخ الألماني، كما فشل سيميوني في إحراز جميع الألقاب الكبرى الممكنة مع أتلتيكو في ثلاثة مواسم فقط، إذ سبق إن توج معه بلقب الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” وكأس أسبانيا والدوري.

وأكد الإيطالي كارلو أنشيلوتي أنه قال لرئيس النادي منذ بداية الموسم، “بأن كأسا تنقصنا في قاعة الكؤوس الخاصة بالنادي” في إشارة إلى كأس دوري أبطال أوروبا التي نالها النادي الملكي للمرة العاشرة في تاريخه. وقال أنشيلوتي، “لقد هنأني الرئيس وكان سعيدا جدا".

منذ اليوم الأول لي مع النادي وفي قاعة الكؤوس قلت له، “تنقصنا كأس هنا، ولنسعى إلى الفوز بها” ونجحنا في مسعانا بفضل اللاعبين وجهود النادي”، مضيفا، “شعرت بثقة كبيرة من النادي، عملنا دائما في الهدوء الذي كنا بحاجة إليه من أجل الفوز بالمباريات. إنه موسمي الأول مع مجموعة محترفة جدا ومتحمسة جدا. على سبيل المثال، مارسيلو لم يكن سعيدا بالجلوس على مقاعد الاحتياط وعندما دخل كان بين اللاعبين الحاسمين في المباراة".

في المقابل اعتبر الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، “أنه بإمكان لاعبيه الفخر وبرأس مرفوعة” على الرغم من الخسارة. يمكن أن نفوز أو نخسر، ولكننا نعرف بأننا قدمنا كل ما في وسعنا”. وتابع، “لست حزينا، ولكنني أشعر بالمرارة لعدم بلوغنا الهدف بإحراز اللقب.

كنت أريد الفوز باللقب ولكنني هادئ وبإمكاني تجاوز هذه المرارة، هناك مباريات أخرى ولاعبون آخرون، إنه درس في الحياة، ولكن يجب أن نستمر”.

23