مليارات الدولارات.. ثمرة التقارب الأميركي الإيراني

الجمعة 2013/10/18
ظريف: مفاوضات جنيف مثمرة

واشنطن – تبحث إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما عقب جولة واعدة من المفاوضات الدبلوماسية النووية مع إيران، اقتراحا بتخفيف حدة العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران بالسماح لها بالوصول لعدة مليارات من الدولارات المجمدة.

وتشترط إدارة البيت الأبيض الإفراج عن هذه الأموال اتخاذ الحكومة الإيرانية التي يقودها الرئيس حسن روحاني خطوات محددة للحد من برنامجها النووي المثير للجدل.

وقال مسؤول بارز في الإدارة الأميركية إن مثل هذه الخطة التي يمكن بموجبها ان تفرج واشنطن عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج على دفعات، ستؤدى إلى تجنب المخاطر السياسية والدبلوماسية لتكرار العقوبات التي وافق عليها تحالف يضم عدة دول.

وأضاف المسؤول الأميركي لصحيفة "نيويورك تايمز" أن من شأن هذه الخطوة أن تمنح الرئيس باراك أوباما المرونة للرد على عروض إيرانية تتمخض عنها المفاوضات، من دون تقويض لنظام العقوبات الدولية الذي استغرق عدة سنوات للتوصل إليه وتطبيقه.

وشبه المسؤول الأميركي هذا الخطة التي لاتزال قيد المناقشة في البيت الأبيض ووزارة الخارجية بفتح وغلق الصنبور.

وأجرت ايران ومجموعة 5+1 محادثات على مدار يومي الثلاثاء والاربعاء الماضيين في جنيف لبحث التوصل الى تسوية للبرنامج النووي الإيراني.

ووصف وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الذي ترأس وفد بلاده المحادثات مع المجموعة التي ترأستها مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون بانها كانت "مثمرة ومكثفة".

وقال ظريف إن مجموعة 5+1 التي تضم الأعضاء الخمس الدائمين بمجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا) إضافة إلى ألمانيا، أظهرت رغبة حقيقية في التحرك باتجاه وضع نهاية للجمود الذي يعتري المفاوضات الخاصة بالملف النووي الايراني.

ووافق ظريف وأشتون للمرة الاولى على بيان مشترك وصف المفاوضات التفصيلية التي جرت على مدى اليومين الماضيين بأنها" جوهرية وترمي للتطلع للأمام".

وتطالب القوى الست إيران بوقف تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20 في المئة وهي النسبة التي يمكن أن تسمح بتحويل اليورانيوم بشكل سريع إلى مادة تستخدم في صنع الأسلحة النووية. كما أنها تريد من طهران أن تكون على قدر أكبر من الشفافية فيما يتعلق بمواقعها النووية وما يقال عن أبحاث اسلحتها النووية.

وفي المقابل، تكون المجموعة على استعداد لتخفيف العقوبات الاقتصادية الخانقة المفروضة على إيران. ومن المقرر عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين يومي 7و8 نوفمبر المقبل.

1