مليونية إسقاط مشروع الغاز الصخري ترفع سقف المطالب لرحيل السلطة

الأحد 2015/03/15
المسيرة المليونية أخذت طابعاً وطنياً

الجزائر- تحولت شوارع مدينة ورقلة (800 كلم جنوبي العاصمة الجزائرية)، أمس السبت، إلى قبلة لآلاف المحتجين من مختلف التوجهات السياسية والأيديولوجية، للتظاهر ضد مشروع الغاز الصخري، في إطار المسيرة المليونية التي دعت لها اللجنة الشعبية لمناهضة الغاز الصخري، ودخلت منذ أسابيع في التحضير لها، للتأكيد على وطنية المطلب وعدم اقتصاره على سكان عين صالح أو الجنوب.

ولأول مرة تنضم المعارضة السياسية إلى الحراك الشعبي من أجل الضغط على السلطة، حيث سار نشطاء اللجنة الشعبية لمناهضة الغاز الصخري وتنسيقية البطالين، إلى جانب قيادات ومناضلي المعارضة السياسية المنضوية تحت لواء تنسيقية الانتقال الديمقراطي وقطب التغيير، ورفعت مختلف الشعارات المناوئة للسلطة وللأحزاب الموالية لها جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي.. وغيرهما.

وكشف الناشط وعضو اللجنة الشعبية المناهضة للغاز الصخري نذير بوخطة، في تصريح لـ”العرب” أن المسيرة المليونية لإسقاط الغاز الصخري في مدينة ورقلة، أخذت طابعا وطنيا أكد البعد الشامل لمطلب وقف هذا المشروع، ووسعت المطلب ليشمل كل الجزائريين وكل التراب الجزائري، ولم يبق مقتصرا على سكان بلدة عين صالح ومدن الجنوب.

وقال “عرفت المسيرة حضور فئات واسعة وتيارات سياسية وحزبية مختلفة، فعلى غرار تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي والقطب من أجل التغيير، وأحزاب وشخصيات مستقلة أخرى، حضرت جمعيات وحركات، مثل حركة “رشاد” وجمعية 8 مايو و”بركات”، و”راج”، بالإضافة إلى عشرات الجمعيات ومئات الناشطين والحقوقيين”.

وشدد الناشط وعضو اللجنة نذير بوخطة في تصريحه لـ”العرب”، على توسع المطلب من سكان عين صالح ومدن الجنوب ليشمل كل ربوع البلاد، وعبر عن التمسك بمطلب وقف المشروع سواء بقرار من طرف السلطة أو بالاضطرار إلى توقيفه. في إشارة إلى إمكانية التصعيد لغاية تحقيق الهدف.

ونفى المتحدث الاتهامات التي تطال ناشطي الجنوب حول العمالة للخارج أو وجود أطراف أجنبية تحركهم، وقال متسائلا “من العميل ومن الخائن، الناشطون الشباب الملاحقون والمُضَيّق عليهم، والذي يقضون أيامهم ولياليهم في الساحات والخيم، أم الأيادي التي أتت بالشركات متعددة الجنسيات لنهب الثروات وزرع السموم؟.. نحن ضد العملاء الذين يخدمون الأجندات الفرنسية والأميركية وغيرها للسطو على مقدرات وثروات الشعب الجزائري”.

2