مليون دولار لشراء كتب بمعرض الشارقة

الاثنين 2013/11/18
معرض الشارقة حدث ثقافي كبير

الشارقة- اختتمت، أوّل أمس، فعاليات الدورة 32 من معرض الشارقة الدولي للكتاب على إنجازات عديدة بعد أن استقطبت أكثر من ألف دار نشر. وقد قطع المعرض أشواطاً كبيرة في التنظيم والرؤية واستشراف المستقبل في دورته الحالية ما مكّنه من التميّز على المستويين الإقليمي والعالمي، إذ صار حلقة وصل بين الناشرين والكتّاب والقراء.

وقد سعت العرب، في هذا التحقيق، إلى تبيّن آراء الناشرين المشاركين فيه وملاحظاتهم المتصلة بجانبه التنظيميّ ومقترحاتهم بخصوص تجويد محتوى دورته المقبلة.

أكّدت الدورة الحالية من معرض الكتاب بالشارقة أنه من أهمّ معارض الكتاب في العالم العربي، حيث حاز على إشعاع دولي ترجمته كثرة الدول المشاركة فيه، إضافة إلى توفّر ما يشدّ زوّاره من حسن في التنظيم وثراء في الندوات.


النساء أفضل القراء


حسن ياغي، مدير دار التنوير للنشر والتوزيع، قال: "إن تنظيم معرض كتاب بهذا الحجم والتنظيم هو إنجاز كبير، لكنه بحاجة إلى مراجعة عملية تصنيف الدور المشاركة، لتسهيل عملية بحث القارىء عن الكتب التي يريدها، وتصنيف الأجنحة حسب التخصصات التي تغلب على إصدارات كل دار، وأن تراعي إدارة المعرض مواقع الدور، بحيث تحصل عملية تبادل في أماكنها كل عام. وحول توجهات القراء في الأيام الخمسة الأولى من المعرض، أشار ياغي إلى أن الروايات ما زالت تسيطر على اهتمام القراء، وأن النساء هن المشترِيات الأكثر عدداً للكتب".

حسن ياغي: على إدارة المعرض أن تراعي مواقع الدور

من ناحيته، أكد عصام أبو حمدان، مسؤول جناح دار الساقي، أن "معرض الشارقة سيظل من أهم معارض الكتب، ليس من حيث عدد الدور المشاركة أو مساحة المعرض فحسب، وإنما أيضاً للاهتمام الكبير من إدارة المعرض بالفعاليات والنشاطات الكثيرة المصاحبة له، وكذلك الجوائز الثقافية، والتسهيلات المقدمة للناشرين، كما يعتبر المعرض همزة وصل مع القراء في عموم دول الخليج العربي والمنطقة".

وطالب أبو حمدان زملاءه في دور النشر المشاركة بالمساعدة في الترويج للمعرض من خلال دعوة الكتاب ومؤلفي إصداراتهم لزيارة المعرض وتعزيز العلاقة بين القراء والمؤلفين. مشيراً إلى أن القارئ الإماراتي والخليجي يتميّز بتنوع قراءاته، وهو ما يناسب توجهات دار الساقي المهتمة بإصدار الكتب الأدبية والفكرية والثقافية.

أشاد محمد إبراهيم، مدير الإنتاج في دار جداول للنشر، ومسؤول جناحها في المعرض، بحسن تنظيم المعرض، الذي يعتبر الأفضل على مستوى دول العالم العربي كافة. وأشار إلى اهتمام زوار جناح دار جداول باقتناء الكتب المتخصصة في تاريخ الخليج العربي، إضافة إلى كتب السرد الأدبي، والروايات. واقترح إبراهيم جملة من الأفكار التطويرية التي تسهم في الارتقاء بالمعرض، وتسهيل التعامل والتواصل بين الأجنحة المشاركة والزوار مثل تحسين الإضاءة، وإقامة المعرض على فترتين صباحية ومسائية لمنح مسؤولي الدور المشاركة فرصة الاستراحة لبعض الوقت، وكذلك وضع شاشات تلفزيونية تتضمن إرشادات حول الفعاليات والأحداث التي تتخلل المعرض.

محمد إبراهيم يشيد بحسن تنظيم المعرض

وأعرب أيمن الغزالي، مدير عام دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع، عن إعجابه بالعملية التنظيمية للمعرض، والتي تسهم في تحقيق دور النشر للآفاق المرجوة. واقترح تخصيص فندق لإقامة الناشرين وممثلي دور النشر المشاركة، من أجل تسهيل عملية تنقلهم إلى مركز إكسبو الشارقة، إضافة إلى ضرورة توجيه طلاب المدارس والأطفال حول كيفية تعاملهم مع الكتب وكيفية بحثهم عنها، وعملية الشراء بشكل عام. وقال مدير عام دار نينوى إن الإقبال على كتب الرواية والسياسة والأديان ما زال يتصدر اهتمام زوار جناحهم.


عاصمة الكتاب


أما عبد الناصر فليطي، مندوب شركة رياض الريس للكتب والنشر، فأشاد هو الآخر بالتنظيم الجيّد للمعرض، وبحسن تعامل مسؤولي المعرض مع دور النشر المشاركة، مطالباً بتطبيق فكرة عمل المعرض على فترتين.

قال فليطي إن زوار جناح الدار يهتمون بشكل أساسي بالكتاب السياسي، وخاصة المتعلّق بالشأن الخليجي والسوري، إلى جانب دواوين الشعر.

وقالت علا حفني، مسؤولــة جناح دار سفير السورية، أن المعرض كان منظماً في جوانبه كافة، وتوقيتــه مناسب، ولم تواجه الدار التي تمثلهـا أيـة مشكلات على صعيد تصميم الجنـاح أو شحن الكتب ووصولها إلى المعرض، مشيـرة إلى أنهم متخصصون في قصص الأطفال التعليمية للفئــات العمرية حتى سن 12 عاماً، مؤكدة أن دعـم المعرض، عزز من الريادة الثقافية لإمارة الشارقة، التي تعتبر عاصمة للكتاب بشكل خاص، ولصناعة النشر بشكل عام.


دعم الكتاب


وقد قررت إدارة مشروع ثقافة بلا حدود، الذي ترأس لجنتها المنظمة، الشيخة بدور القاسمي، وبتأكيد مديرها العام، راشد الكوس على تخصيص مبلغ مليون دولار لشراء الكتب من جميع دور النشر المحلية والعربية المشاركة فى معرض الشارقة الدولي للكتاب خلال الدورة 32 التى تقام خلال الفترة ما بين 6-16 نوفمبر الجاري 2013 والبالغ عددها 600 دار، دعماً للمعرض، وللناشرين والعارضين، وهو جزء من استراتيجيات المشروع فى تحقيق أهدافه بتسهيل الحصول على الكتاب، ورفع مستوى الإقبال على القراءة للجميع.

قرر مشروع ثقافة بلا حدود، الذي ترأس لجنته المنظمة، الشيخة بدور القاسمي، تخصيص مبلغ مليون دولار لشراء الكتب

وقال راشد الكوس لـ"العرب": "إن المشروع يقوم باختيار الأفضل والأنسب من نفائس دور النشر لمشروع ثقافة بلا حدود، وهناك استراتيجية لاختيار الكتب تعتمدها لجنة الاختيار، والتي تقوم منذ اليوم الأول لافتتاح المعرض بجولات يومية للدور المشاركة كافة، لانتقاء الكتب وفقا للمعايير العامة لترشيح الكتب، والضوابط الموضوعة، أي بما يضمن اختيار الأجود والأفضل والأحدث والأكثر تشويقاً،وذلك بحد أدنى لشراء الكتب يبلغ 1000 درهم، وأقصى لا يتجاوز 5000 درهم ".

وأضاف: "هناك موضوعات مطلوبة في الكتب سواء للصغار والكتاب، تشمل شتى ضروب المعرفة والعلوم في المجالات الثقافية والعلمية والتاريخية والآداب والفنون، والفقه والشريعة الاسلامية والسيرة النبوية، والجوانب التاريخية والوطنية والمعاجم وغيرها، وهناك أن معايير عامة لترشيح الكتب تتمثل في ضرورة أن يكون الكتاب أو الموسوعة المختارة باللغة العربية الفصحى، وأن تكون حائزة على جوائز عربية وعالمية، ومن الكتب الأكثر مبيعا، على أن تتناسب الموضوعات التي تتناولها الكتب للقيم والتقاليد الاسلامية والعربية والخليجية".

14