مليون "Like" على الفيسبوك مهرا لفتاة في اليمن

الاثنين 2013/12/16
"الفتاة المخطوبة تقبلت مهر المليون "لايك بابتسامة

تعز (اليمن)- لم يعد “لبن العصفور” شرطا تعجيزيا للتعبير عن مقدار الحب والتمسك بالحبيب، فالثورة المعلوماتية باتت تُقدّم شروطا غير متوقعة، حتى وإن كان ذلك في بلد نام الكترونيا، كاليمن.

فقد اشترط أحد أولياء الأمور في مدينة تعز اليمنية، على المتقدم لخطبة ابنته، مهرا لم يكن في حسبان أحد، عبارة عن “مليون لايك (like)” لمنشوراته وتعليقاته وصوره في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وقال والد الفتاة “سالم عيّاش” إنه عقد قران ابنته على الشاب أسامة وطلب منه “مليون لايك” لكل تغريداته في حائطه على “فيسبوك”، أو تلك التي يرد بها على منشورات أصدقائه.

ولم تشعر أسرة العروس بالصدمة في مهر ابنتها، فالعروسة، حسب الأب الذي يقطن مدينة تعز (جنوب اليمن)، تلقت الأمر بـ”ابتسامة” عندما كانت تتابع الخبر في صفحات التواصل، فيما ظلت تعض أصابعها في موقف وصفه الأب بأنه “أدخل البهجة والابتسامة إلى جميع أرجاء المنزل”، ولم يكن بمقدور المال أن يحدثها.

وقال “عيّاش”، وهو شخصية فيسبوكية شهيرة في الوسط الإلكتروني اليمني، إنه يتابع باهتمام تنفيذ خطيب ابنته للشرط الذي طرحه، لافتا أن العريس يواظب بكثرة على الفيسبوك وينفذ الشرط بمهارة.

وأشار والد الفتاة، إلى أنه سيقوم بقياس مهمة صهره أسامة بعد مرور الشهر الأول، وعدد “اللايكات” التي سيضعها. وقال: “عند انتهاء الشهر، وتقييم عملية الأداء ومدى تحمسه والتزامه بالأمر، ربما ننظر في تخفيف المهر”. وفي المجتمع اليمني، يقف غلاء المهور كحاجز أمام إقدامهم على الالتحاق بقطار الزواج، بسبب جشع أولياء أمور الفتيات الذين يطلبون مبالغ تتراوح ما بين مليون ريال يمني (5 آلاف دولار أميركي) كمهور لفتياتهم، إضافة إلى طلبات أخرى.

وأضاف إنه قال لي "يا عم سمعني الشرط قلت له مليون لايك بمواضيعي ومشاركاتي وردودي بالفيس بوك وبعد ذلك سنتفق على بقية المهر".

وقد تم عقد قران أسامة مؤخرا على ابنة سالم عياش الذي لم يشر إلى أن أسامة أكمل الإعجابات المطلوبة أم لا.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يصر فيها والد فتاة على طلب غريب من شاب تقدم لخطبة ابنته.

فقد اقترح وافد فلسطيني إلى الكويت في ثمانينات القرن الماضي على شاب تقدم لطلب يد ابنته أن يقصد وإياه أحد الشوارع الرئيسية في الكويت العاصمة الذي يعج بالإشارات المرورية، مشترطا أن يعبرا كل الإشارات دون توقف على الضوء الأحمر، فإن تسنى ذلك فهي إشارة من الله بأنه يبارك هذا الزواج. وبالفعل ركب الشاب والرجل السيارة التي كان يقودها الأول، فكانت الطريق مفتوحة بالإشارات الخضراء فقبل الوالد به زوجا لابنته.

19