مليون ونصف حاج يؤدون الركن الأعظم من الحج على صعيد عرفة

الجمعة 2014/10/03
لباس الإحرام الأبيض للرجال يغطي منطقة جبل عرفات

جبل عرفات (السعودية) - احتشد اكثر من مليون ونصف مليون حاج الجمعة على صعيد عرفة لاداء الركن الاعظم للحج، في ثاني ايام الحج الذي يشهد اكبر تجمع سنوي للمسلمين في العالم.

وبحسب السلطات السعودية، فان نحو 1,4 مليون مسلم من 163 جنسية وصلوا من الخارج لاداء فريضة الحج، ويضاف الى هؤلاء مئات الاف الحجاج من داخل المملكة.

وبعد اداء الركن الاعظم من الحج في عرفات الجمعة حيث يصلون صلاة الظهر والعصر جمعا وقصرا بمسجد نمرة بآذان واحد وإقامتين ويستمعون الى خطبة الامام يباشرون بعد مغيب الشمس التوجه الى مشعر مزدلفة حيث يجمعون حصوات الرجم ويمضون معظم ليلتهم قبل التوجه مجددا الى منى.

وقال الحاج النيجيري توفيق اودنوي بعيد وصوله عرفات "انا اشعر وكأني مولود جديد خال من كل الذنوب". واضاف هذا الحاج الذي تشهد بلاده موجة عنف دامية تنسب لجماعة بوكو حرام الاسلامية المتطرفة، انه يتضرع لله "من اجل ازدهار بلدي". واعرب اودنوي عن سعادته بان تيسر له اداء هذه الفريضة هذا العام.

وغطى اللون الابيض وهو لون لباس الاحرام للرجال من الحجاج، منطقة جبل عرفات حتى لا تكاد ترى تضاريسها. وكان الحجاج بدأوا التدفق منذ الصباح الباكر على المشعر.

ولا تكاد تتوقف السنة الحجاج الذين قطعوا نحو ست كلم من منى الى عرفات بالحافلات والقطار ومشيا عن ترديد التلبية "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ان الحمد، والنعمة، لك والملك، لا شريك لك".

ويتحرك بعضهم ومعه حقيبته واغراضه الخاصة ويستخدم كبار السن كراسي نقالة قبل الوصول الى مدن الخيام. لكن الكثير من الحجاج ينصبون خيامهم الخاصة والبعض يرتاح على حشايا فرشها على الارض.

ونشرت السلطات السعودية 85 الف عنصر أمن لتأمين هذا الحشد العظيم واكدت انه يجري بلا حوادث تذكر.

السلطات السعودية تسعى إلى تأمين مراسم الحج دون حوادث

والسبت اول ايام عيد الاضحى يقوم الحجاج برجم الجمرة الكبرى في مشعر منى قرب مكة المكرمة. وبعد ان يفرغوا من رمي جمرة العقبة يبدؤون نحر الهدي ثم حلق الرأس والطواف بالبيت العتيق والسعي بين الصفا والمروة.

ويواصل الحجاج مناسكهم فيبقون ايام التشريق الثلاثة في منى لرمي الجمرات الثلاث، الصغرى ثم الوسطى فالكبرى، كل منها بسبع حصيات.

ومن اراد التعجل (لدواع أسرية مثلا ..) في يومين وجب عليه رمي الجمرات الثلاث في اليوم الثاني عشر لشهر ذي الحجة (الثلاثاء)، ومغادرة منى قبل غروب الشمس.

وبعد رمي الجمرات في اخر ايام الحج، يتوجه الحجاج الى مكة المكرمة للطواف حول البيت العتيق طواف الوداع، آخر واجبات الحاج قبيل سفره مباشرة.

وتعمل السلطات السعودية على تأمين أفضل الظروف لتأدية المناسك، وتأمين سلامة الحجاج، فقد أكد مسؤول أمني سعودي الجمعة تغطية جميع أرجاء مشعر منى الذي سيمكث فيه الحجاج ثلاثة أيام، بخدمات الإطفاء من خلال 49 فرقة إطفاء موزعة على 5 مناطق ومجهزة بكل ما يلزم للتعامل الحرائق، خوفا من وقوع حرائق .واشار العميد إبراهيم بن محمد المجماج ركن الإطفاء بمشعر منى في تصريح صحفي له إلى تكامل استعدادات ركن الإطفاء بمنى منذ بدء مهمته في حج هذا العام .

وكشف العميد المجماج عن تطوير خطة توزيع ونشر وحدات الإطفاء بمشعر منى بما يحقق التغطية الشاملة لجميع المرافق مع تكثيف التواجد في المواقع الأكثر خطورة والمواقع المزدحمة لتجنب معوقات وصول الوحدات والفرق الميدانية لهذه المواقع في حالات الطوارئ ، لافتاً إلى زيادة الاعتماد على فرق الدراجات النارية المجهزة بوسائل الإطفاء لمباشرة حوادث حرائق المركبات أثناء تفويج الحجاج لمشعر منى .

ودعا العميد إبراهيم المجماج الحجاج، والقائمين على خدمتهم إلى الالتزام بإرشادات رجال الدفاع المدني فيما يتعلق بمعايير السلامة الوقائية والتقيد بتعليمات وتحذيرات الدفاع المدني، حرصا على سلامتهم .

وكان الدفاع المدني السعودي، قرر منع استخدام الغاز البترولي المسال في أغراض الطهي بمنطقة المشاعر المقدسة خلال موسم حج هذا العام خوفًا على سلامة الحجاج من أي حريق.

1