ممارسات جبهة النصرة والرفض الدولي أطاحا بجهود تلميع صورتها

السبت 2015/07/11
عناصر النصرة يشنون حملة مداهمات واعتقالات في مناطق بإدلب

دمشق - أثبتت التطورات الأخيرة فشل مشروع التسويق لجبهة النصرة (فرع القاعدة في سوريا) على أنها فصيل يمكن التعامل معه وأنه الأقدر على مواجهة قوات النظام وتنظيم الدولة الإسلامية.

وكانت دول إقليمية في مقدمتها تركيا قد حرصت على تلميع صورة النصرة لدى الداعمين الغربيين للمعارضة السورية وخاصة لدى الولايات المتحدة الأميركية.

وترى أنقرة بأن كل الحلول متاحة لتحقيق هدف إسقاط الأسد، ومن هنا جاء خيارها على النصرة التي لديها ثقل على الساحة السورية وتعتبر وأحرار الشام الأشرس في الجبهات.

وتماهت جبهة النصرة نسبيا خلال الفترة الماضية مع هذا المسعى الإقليمي (رغم تشبثها ببيعة البغدادي)، بيد أن إدراكها مع الوقت بصعوبة تحقق ذلك في ظل رفض دول عربية مثل الأردن تشريكها في العمليات العسكرية واستمرار القصف الجوي للتحالف الدولي لأهداف لها، دفعها إلى فض يدها عن المشروع والعودة إلى مهاجمة حلفاء الأمس القريب في حلب الغربي وإدلب.

ونفذت جبهة النصرة مؤخرا حملة مداهمات لمخافر الشرطة السورية الحرة، التابعة للمعارضة، في مدن (كفرنبل، وكفرسجنة وخان سيخون)، بريف إدلب شمال البلاد وذلك بدعم من “جند الأقصى”.

وأقدمت عناصر الجبهة خلال المداهمة على اعتقال عدد من عناصر المخافر (من فصائل المعارضة السورية) والسيطرة على معداتها من دراجات آلية وأجهزة اتصالات وإنترنت، إلى جانب معدات أخرى.

كما كتبت العناصر المداهمة على الجدران عبارات “جند الأقصى”، و“جبهة النصرة”، و“إن الحكم إلا لله”، في إشارة إلى فرض هؤلاء سيطرتهم على هذه المرافق.

وأفاد “رائد الشيخ فارس”، مدير المكتب الإعلامي المعارض في مدينة كفرنبل، أن “جبهة النصرة قامت باقتحام مخفر شرطة كفرنبل الحرة واعتقلت العديد من العناصر وصادرت المحتويات والسيارات والدراجات”.

وأضاف أنه “في نفس اليوم اقتحمت النصرة مقر الكتيبة الأمنية بكفرنبل، والقضاء الشرعي، وصادرت محتوياتها”، لافتا إلى أنه تم إخلاء سبيل المعتقلين من المخافر بعد ساعات من توقيفهم.

وأوضح الشيخ فارس أن “مصدرا مسؤولا في جبهة النصرة تحدث للمكتب الإعلامي في كفرنبل مهدداً أن الأمر لن يقتصر فقط على مدينة كفرنبل وكفر سجنة، بل ستتم السيطرة على كل مخافر الشرطة الحرة ومصادرتها في المنطقة، وذلك لعدم فاعليتها”.

ويمثل مخفر مدينة كفرنبل قيادة الشرطة الحرة أو المعارضة في محافظة إدلب، كما يعتبر مركز مدينة كفرسجنة ومركز مدينة خان شيخون، ومركز بلدة معرة حرمة بالريف الجنوبي لمحافظة إدلب، من المراكز القوية في المنطقة، والتي أسهمت بضبط نسبي للأمن وبسط الأمان فيها، بحسب ناشطين محليين.

وجدير بالذكر أن جبهة النصرة المنضوية ضمن جيش الفتح كانت قد وافقت على إدارة جماعية لمحافظة إدلب في محاولة للتمايز عن تنظيم داعش، وأن لا نية لها سوى قتال النظام.

أما في حلب الغربي فقامت عناصر من الجبهة المتطرفة على الاستحواذ على مراكز إغاثية في مدينة دارة عزة، لتتخذها مقرات لها، الأمر الذي أثار استياء الأهالي وفصائل المعارضة.

4