ممارسة الجنس مع الأرامل بعد الجنازات تطرد النحس في مالاوي

الأربعاء 2015/01/07
اعتقادات بأن الخليط العشبي يمنع حدوث وفيات إضافية في الأسرة

بلانتاير (مالاوي) – بعد عقود من ممارسة طقوس “كولوا كوفا” أو “التطهير الجنسي” الغريبة، قرر سكان المناطق الريفية في منطقة شاير السفلى، جنوب مالاوي، استبدالها بمزيج الأعشاب.

تقتضي طقوس “كولوا كوفا” أو الجنازة التقليدية في منطقة شاير السفلى الواقعة جنوب مالاوي أن يُمارس الجنس مع أرملة المتوفى من أجل تهدئة روحه الشريرة.

ويعتقد سكان المقاطعة أن روح الرجل الميت الشريرة يمكن أن تصيب الثكلى بأمراض فتاكة، إذا لم يتم تنفيذ الطقوس.

ويتم استئجار رجل يتواجد في كل قرية يعرف بـ”المطهر المحترف” لتنفيذ المهمة، إذا امتنع أفراد الأسرة، وخاصة إخوة الميت، عن أداء الشعيرة”.

وتتراوح رسوم التطهير ما بين 2 و8 آلاف كواتشا مالاوية (ما بين 4 و16 دولارا أميركيا) تبعا لطبيعة الموت وقدرة الأسرة على التفاوض.

غير أنه في عصر فيروس نقص المناعة البشرية “الإيدز”، غالبا ما ينظر إلى المجتمعات التي تحافظ على هذه الممارسات الثقافية باسم طرد النذر السيئة للوفاة وسوء الحظ، على أنها بدائية، ولكن هذا الوضع قد تغير في الآونة الأخيرة.

وفي نهاية المطاف تم استبدال طقوس “التطهير الجنسي” بتقليد آخر، هو شرب خليط عشبي كلما مات أحد أفراد الأسرة.

وقال نغابو، قائد قبلي بارز في منطقة تشيكواوا: “لم نعد نشجعهم على ممارسة الجنس لطرد الأرواح الشريرة”.

وأوضح أنه “يطلب من الأرملة، أو الأرمل، أن يشرب الشراب المخمر، أثناء فترة الحداد”.

وامتنع نغابو، عن كشف أنواع الأعشاب التي تستخدم في الخليط، والتي يتم إعدادها من قبل الطبيب القبلي أو شيخ القبلية الذي يعرف المكونات المطلوبة، وأشار إلى أن الخليط يستخدم أيضا لتطهير المنزل لمنع وفيات إضافية في صفوف الأسرة.

ونوه نغابو، إلى أن شيوخ القبائل استجابوا لحملات التوعية المختلفة ضد طقوس “كولوا كوفا”، التي يلقي بعض النشطاء باللائمة عليها في انتشار فيروس الإيدز. وأشاد سفاري مبيوي، المدير التنفيذي لـ”شبكة مالاوي للأشخاص الذين يعيشون مع الإيدز (المصابين)”، بجهود زعماء القبائل المحليين لإيجاد بديل لهذه الممارسة الجنسية الضارة.

وأعربت كوناميزا، وهي زعيمة محلية، عن سعادتها بأن “كولوا كوفا” تم القضاء عليه، وقالت إن العديد من النساء يعتبرنه تقليدا مهينا، مضيفة أن “النساء كن يتعرضن في الأساس للاغتصاب باسم تطهيرهن”.

وأشار فرانك تشيمبوانديلا، مدير قسم الإيدز في وزارة الصحة، إلى أن التراجع في استخدام هذه الممارسات الثقافية ساهم في الحد من الإصابات الجديدة بفيروس الإيدز.

24