ممارسة الرياضة أثناء الحمل تقي المواليد من البدانة

تدرب الحامل يقي طفلها من البدانة، والتمارين الرياضية لا يترتب عليها أي خطر متعلق بالولادة المبكرة.
الأحد 2019/04/14
نشاط الحامل يسهل عملية الولادة

سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) - كشف باحثون أن تدرب الحامل، بشكل منتظم، يمكنه أن يقي طفلها من البدانة، حيث وجدت دراسة جديدة أن نسل الفئران التي مارست الرياضة خلال الحمل يكون أقل احتمالا لزيادة الوزن بعد اتباع نظام غذائي غني بالدهون في وقت لاحق من الحياة.

ورغم أن الدراسات السابقة أظهرت أن ممارسة التمارين من جانب الإناث البدينات أفادت نسلها، فإن هذا البحث هو الأول الذي يؤكد على أن الأمر مماثل أيضا عندما تمارس الإناث غير البدينات الرياضة.

وقال جون سيوك سون، وهو طالب دكتوراه في جامعة ولاية واشنطن والذي أجرى الدراسة “استنادا إلى نتائجنا نوصي النساء -سواء كن بدينات أم لا أو يعانين من مرض السكري- أن يمارسن الرياضة بانتظام خلال الحمل لأنها تفيد الصحة الأيضية لأطفالهن”.

وفي مرحلة الفطام أظهر مواليد الفئران التي مارست أمهاتها الرياضة، مستويات مرتفعة من البروتين مرتبطة بالنسيج الدهني البني مقارنة بالمجموعة التي لم تمارس أمهاتها الرياضة.

ويحوّل هذا النوع من الأنسجة الدهون والسكر إلى حرارة. كما لاحظ الباحثون درجات حرارة مرتفعة في أجسام مواليد المجموعة التي مارست أمهاتها الرياضة، ما يشير إلى أن النسيج الدهني البني لديها كان أكثر كفاءة -أو كان لديها معدل أعلى لتوليد الحرارة- وهو ما تبين أنه يحول دون مشكلات البدانة والأيض. وبعد الفطام، اتبع المواليد نظاما غذائيا غنيا بالدهون لثمانية أسابيع.

وفي ظل هذا النظام الغذائي لم تزد الفئران في المجموعة التي مارست أمهاتها التمارين، في الوزن كثيرا فحسب، ولكن لم تظهر عليها أعراض كثيرة لأمراض الأيض مثل السكري ومرض الكبد الدهني، وفق تقرير منشور في موقع “ساينس ديلي”.

وقال سون “تشير بياناتنا إلى أن قلة ممارسة التمارين في النساء السليمات خلال الحمل يمكن أن يجعل أطفالهن عرضة للبدانة والأمراض الأيضية المرتبطة بها ويرجع ذلك جزئيا إلى إعاقة وظيفة توليد الحرارة”.

قلة ممارسة التمارين لدى النساء السليمات خلال الحمل يمكن أن تجعل أطفالهن عرضة للبدانة والأمراض الأيضية

وكانت دراسة أميركية أخرى قد خالفت الاعتقاد الذي ينصح بعدم ممارسة الحامل للتمارين الرياضية، وأكدت أن الرياضة مفيدة للأم والجنين على حد سواء ولا تؤدي إلى الولادة المبكرة.

وأوضح الباحثون بجامعة توماس جيفرسون الأميركية، في دراستهم التي نشروا نتائجها في المجلة الأميركية لأمراض النساء والولادة، أن التمارين الرياضية لا يترتب عليها أي خطر متعلق بالولادة المبكرة.

وأشار العلماء إلى أن الاعتقاد السابق كان يحذر من أن ممارسة الرياضة، تجعل جسم الحوامل يفرز مادة كيميائية، يمكن أن تحفز تقلصات الرحم، وبالتالي تؤدي إلى الولادة المبكرة.

ولكشف العلاقة بين الرياضة خلال فترة الحمل وخطر الولادة المبكرة، أجرى الباحثون دراستهم على 2059 من السيدات الحوامل، وقسموهن إلى مجموعتين. مارست المجموعة الأولى التمارين الرياضية لفترة تراوحت بين نصف ساعة إلى ساعة ونصف، من 3 إلى 4 مرات أسبوعيا، ولمدة 10 أسابيع خلال فترة الحمل، فيما لم تمارس المجموعة الثانية أي تمارين رياضية.

ووجد الباحثون أن الرياضة لم تؤدّ إلى أي أخطار إضافية أو لم تسبب الولادة المبكرة، بين المجموعة التي مارستها، بالمقارنة مع من لم يمارسن الرياضة. كما لم يلاحظ فريق البحث أي فروق في أوزان الأطفال عند الولادة بين المجموعتين.

وقال العلماء إن هناك العديد من الأسباب التي تدفع النساء الحوامل إلى عدم ممارسة الرياضة، أهمها زيادة الشعور بالتعب وانخفاض المجهود البدني، لكنهم أوضحوا أن هناك تمارين يمكن أن تمارسها الحامل مثل تحريك الساقين والذراعين في الهواء الطلق، عن طريق السباحة والمشي على سبيل المثال، وهذا يساعدها في الحفاظ على وزن صحي.

ونصحت الدراسة باستشارة الطبيب المعالج للتأكد من أمان رياضات بعينها بالنسبة للحوامل.

كما توصلت دراسة طبية، أجريت في بريطانيا من قِبل أطباء وباحثين في كلية “كينغز كوليدج” بلندن، إلى أن ممارسة الرياضات الخفيفة والركض المعتدل ينعكسان إيجابا على عملية الوضع ويحدان من التعب وآلام أسفل الظهر وعروق الدوالي وتورم الكاحلين. ويرى باحثون أن الرياضات المفيدة للحوامل، هي: اليوغا، والسباحة، والهرولة لمدة 30 دقيقة يوميا.

18