ممارسة الرياضة أثناء تناول المضادات الحيوية خطر على الصحة

تناول المضادات الحيوية خلال فترة أمراض الجهاز التنفسي تثير مضاعفات قاسية لا رجعة فيها على القلب.
الأحد 2020/08/09
الرياضة لا تتواءم والمضادات الحيوية

برلين - تشكل ممارسة الأنشطة الرياضية خلال فترة تعاطي المضادات الحيوية خطرا كبيرا على الصحة.

وأوصى الدكتور هيربرت بروك بالامتناع عن ممارسة الأنشطة الرياضية خلال فترة تعاطي المضادات الحيوية.

وعلل طبيب القلب الألماني ذلك بأن الجسم يحتاج للمزيد من الطاقة للتغلب على العمليات الالتهابية المستمرة، وهو ما يتعارض مع ممارسة الرياضة، التي تستلزم المزيد من الطاقة هي الأخرى. وأضاف بروك أنه حتى بعد انتهاء تناول المضادات الحيوية لا بد للجسم من الحصول على راحة، والتي تعتمد مدتها على عدة أمور منها المرض ذاته؛ فالتهابات المسالك البولية تستلزم العودة بحرص بعد الانتهاء من تناول الدواء بيومين إلى ثلاثة أيام.

أما تناول المضادات الحيوية بسبب الالتهاب الرئوي أو التهاب اللوزتين القيحي فيتطلب عودة أكثر حذرا.

وبوجه عام ينبغي التوقف عن ممارسة الأنشطة الرياضية بعد الانتهاء من تناول المضاد الحيوي بنفس عدد الأيام، التي تم تناول المضاد الحيوي فيها.

فعلى سبيل المثال إذا تم تناول المضاد الحيوي لمدة أسبوع فيتعين على المرء الانتظار لمدة أسبوع حتى يعاود ممارسة نشاطاته الرياضية مرة أخرى، ولا بد أن يتم ذلك بحذر شديد وليس بالشكل، الذي سبق المرض. وينصح الخبراء بتجنب الرياضة طيلة فترة تناول المضاد الحيوي، وذلك لأنَّ الجسم يكون في مرحلة إعادة بناء الخلايا، وهو ما قد يكون ضاراً للجسم، ويجهد القلب.

كما ينصحون بوجوب إيقاف التمارين في حالة المرض، أو عندما تظهر أعراض أخرى بالإضافة إلى نزلة البرد، ويصف الطبيب المضادات الحيوية حتى لا تزيد من ضعف جهاز المناعة.

ويوصي الأطباء بإلغاء الأنشطة الرياضية في حالات الإصابة بالحمى والضعف العام والصداع والأوجاع والتعب.

ويساعد النشاط البدني على الانتشار السريع للبكتيريا وسمومها من مجرى الدم في جميع أنحاء الجسم. ونتيجة لذلك، تتأثر الأعضاء والأنسجة المريضة، وهو أمر محفوف بحدوث مضاعفات خطيرة على الأعضاء الداخلية الرئيسية كالقلب والرئتين والكبد والكليتين. لذلك، يوصي الأطباء خلال أي مرض بالحد من أي نشاط بدني على الأقل.

الجسم يحتاج للمزيد من الطاقة للتغلب على العمليات الالتهابية وهو ما يتعارض مع أي نشاط يستوجب طاقة أخرى

ويمكن أن تثير المضادات الحيوية، خلال فترة أمراض الجهاز التنفسي مضاعفات قاسية لا رجعة فيها على القلب، لأن النشاط البدني يزيد من نشاط عضلة القلب. خلال هذا المرض، يتم قمع العمليات المنشطة في العضلات، ويزيد إنتاج هذه المادة الهرمونية مثل الكورتيزول، الذي يدمر العضلات.

ويعتقد العديد من الناس أنَّ ممارسة الرياضة بعد فترة المرض أمر مهم لتحريك العضلات، إلا أن ما لا ينتبه إليه البعض هو أن تناول بعض الأدوية قد يؤثر بشكل سلبي في الصحة عند ممارسة الأنشطة الرياضية، حيث قد تتسبب تلك الأدوية في عدد من الأعراض الجانبية يمكنها أن تجعل من ممارسة التمارين الرياضية أكثر خطورة.

كما يشيع استخدام بعض الأدوية المنشطة أو المنبهة مع ممارسة التمارين الرياضية، إلا أن ذلك الأمر قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، ذلك أن الآثار الجانبية لبعض تلك الأدوية قد تؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم والقلق والهياج والرعاش وارتفاع حرارة الجسم، مما قد يتسبب في مضاعفات عند القيام بنشاط رياضي. لذا، ينصح باستشارة الطبيب لمناقشة جرعات الأدوية المنشطة والمنبهة وكيفية استعمالها حال ممارسة الرياضة.

كما تتسبب الأدوية المضادة للحساسية في الشعور بالنعاس والرغبة الشديدة في النوم، ويرجع السبب في ذلك إلى أن مضادات الحساسية التي تنتمي إلى مجموعة الجيل الأول من مضادات الهيستامين يمكنها التأثير في المخ والتسبب في النعاس. ويمكن أن يتسبب الشعور بالنعاس خلال ممارسة التمارين الرياضية في حدوث إصابات، خاصة عند استعمال الآلات والمعدات الرياضية المختلفة. لذلك، ينصح الأطباء بتناول مضادات الحساسية بعد ممارسة التمارين الرياضية، بالإضافة إلى تجنب القيام بتمارين تتضمن استخدام المعدات كركوب الدراجات ورفع الأوزان.

ولا تقل خطورة مزيلات الاحتقان عن الأدوية المضادة للحساسية، حيث تستخدم تلك الأدوية للتخلص من الاحتقان لدى الإصابة بالبرد أو بعدوى الجيوب الأنفية. وتعمل الأدوية المزيلة للاحتقان على زيادة ضربات القلب، وارتفاع الضغط الدم، كما أنها تزيد من خطورة حدوث مشاكل بالقلب لدى المصابين بضغط الدم المرتفع أو أمراض القلب.. لذا ينصح الخبراء ممارسي الرياضة بعدم ممارسة الأنشطة والتمارين الرياضية أثناء استخدام الأدوية المزيلة للاحتقان، وذلك إلى أن يتحقق الشفاء التام ويتم التوقف عن استعمال تلك الأدوية.

ويرى الأطباء أن ممارسة الرياضة أثناء تناول المضادات الحيوية أمر غير مقبول ويؤكدون على وجوب تفاديها، لأنه نتيجة لانخفاض عملية الأيض، يتم تقليل فعالية التدريب مما يساهم في تدمير العضلات. إضافة  إلى ذلك، يرى الأطباء أنه إذا كان مسار المرض شديدا، فمن المستحسن أن يمتنع الشخص عن التدريب بعد الشفاء لمدة ثلاثة أو أربعة أيام أخرى من أجل التعافي تماما وعدم تعريض عضلاته للدمار.

18