مماطلة حزب الله أفشلت الخطة الأمنية في البقاع

السبت 2015/02/14
حزب الله يتعمد تعطيل عمل المؤسسة الأمنية في لبنان

بيروت – كشف وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق، أمس الجمعة، أن كبار المطلوبين في البقاع انتقلوا إلى الأراضي السورية، مؤكدا أن من سيعود منهم سيتم توقيفه وسيدفع ثمن تجاوزاته.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الوزير اللبناني، سلط فيه الضوء على الخطة الأمنية التي بدأ تنفيذها، الخميس، في البقاع شرقي لبنان، لإيقاف المتورطين في جرائم قتل وسرقة وخطف في هذه المنطقة المحسوبة في جزء كبير منها على حزب الله.

وقد حذر خبراء أمنيون في وقت سابق من أن المماطلة التي تعمدها حزب الله إزاء توقيت بدء العملية الأمنية، فضلا عن الكشف عن تفاصيلها قبل انطلاقتها، سيمكن المتورطين من الفرار إلى جهات آمنة.

ورغم إشارة المشنوق إلى فرار أبرز المطلوبين في اتجاه سوريا، إلا أنه شدد على أن الخطة الأمنية أثبتت أن البقاع، ليس خارج الدولة وأن أغلبية الأهالي في المنطقة مؤيدون للعملية.

ولفت المشنوق إلى أن الغطاء السياسي مرفوع عن كل المجرمين والمرتكبين منذ ولادة هذه الحكومة، وستكون هناك أجزاء أخرى لهذه الخطة الأمنية.

وأوضح وزير الداخلية اللبناني أن العملية الأمنية مستمرة لأيام عدة، إلى حين إعلان المنطقة خالية بشكل نهائي من المطلوبين ومن كل أدوات الجريمة.

يذكر أنه تم تخصيص ألفي عنصر بين أمني وعسكري للإشراف على العملية التي طال انتظارها، والتي أتت عقب توافق بين حزب الله والمستقبل في الحوار الجاري بينهما، والقائم على ضرورة تنفيس الاحتقان الطائفي الذي تشهده البلاد على خلفية الأزمة السورية.

وقد أثار تطبيق الخطة الأمنية في طرابلس ذات الغالبية السنية في العام الماضي غضب أبناء المدينة الذين طالبوا الدولة بمعاملة المناطق المحسوبة على حزب الله بالمثل ومنها منطقة البقاع التي تتمركز بها عصابات خطف ومخدرات وسرقة سيارات.

ومن المرتقب أن تشمل الخطة الأمنية بعد البقاع كل من العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية (معقل حزب الله)، ومخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، والذي تقول مصادر مطلعة إنه بات يعج بالمتطرفين.

4