ممثلة ألمانية تجسد معاناة اللاجئين في بريطانيا

الاثنين 2014/04/21
كورين جابر تحكي سوريا الألم والأمل

لندن- بدأ في العاصمة البريطانية لندن، تحديدا على مسرح “يانغ فيك” عرض مسرحي لممثلة واحدة عن المأساة الإنسانية المستمرة في سوريا، ليستمر عرضها على مدى أربعة أسابيع حتى الثالث من مايو القادم.

مسرحية “أرضي الحبيبة” فكرة للممثلة الألمانية سورية الأب كورين جابر، تحاول من خلالها استكشاف بعض جوانب محنة ما يزيد على مليوني لاجئ سوري شردتهم الحرب.

وقالت كورين “أردت أن أفعل شيئا عن سوريا لأني نصف سورية، لكن هذا ليس كل السبب، أحسست بالحاجة إلى فعل شيء.. أن نتحدث عن هذا الأمر بطريقة مختلفة.. أولا طريقة مسرحية وثانيا طريقة تبعدنا عن أن نكون مجرد متفرجين على قصص الرعب على “يوتيوب” وفي الصحف. لذا أردت أن أجري بحثا عما يتعرض له الناس وكيفية تعامل الناس.. بشر مثلنا.. مع الأمر.. كيف يناضلون للبقاء على قيد الحياة.. ما تبقى من الحياة”.

تحكي المسرحية قصة امرأة أحد والديها من سوريا مثل كورين جابر ترتبط بعاطفة الحب مع ناشط سوري، فتبدأ إعادة التواصل مع جذورها وتقضي وقتا طويلا في رواية قصص بعض السوريين الذين صاروا لاجئين خارج بلدهم أثناء انشغالها بإعداد الكبة الشامية في مطبخها.

وقالت الممثلة “العرض فيه التضاد الذي كنا نبحث عنه بين الرعب المطبق والأهوال.. الأمر مروع لدرجة لا تكفي الكلمات للتعبير عنها.. وبين متعة الطهي”. اشتركت كورين جابر بالتمثيل سابقا مع فرقة شكسبير الملكية في لندن، وفازت بجائزة موليير الفرنسية المرموقة على مجمل أعمالها بالمسرح في فرنسا.

كانت الفكرة في الأصل هي تقديم عرض ضخم يشارك فيه عدد كبير من الممثلين والراقصين، لكنها تحولت إلى عرض من نوع الممثل الواحد بعد لقاء بين كورين جابر والكاتب والمخرج المسرحي المعروف أمير نزار الزعبي مؤسس فرقة “شبر حر” المسرحية في حيفا، وصاحب المسرحية المشهورة “أنا يوسف وهذا أخي” التي يروي من خلالها قصة نكبة آلاف الفلسطينيين الذين أُخرجوا من ديارهم عام 1948 ولم يعودوا إليها.

وتحمس الزعبي بعد اللقاء للفكرة ووافق على كتابة النص وإخراج العرض. وسافر الزعبي صحبة كارين جابر إلى الأردن ولبنان، حيث قابلا عددا من اللاجئين السوريين واستمعا إلى قصصهم قبل كتابة النص.

واستقر رأي المخرج والممثلة على أن يتناول العمل القصص الإنسانية للاجئين السوريين دون التركيز على فظائع الحرب. وذكر الزعبي أن فكرة المسرحية جذبته لعدة أسباب منها أوجه التماثل بين معاناة اللاجئين السوريين ومأساة اللاجئين الفلسطينيين.

16