ممثلو الأديان في البحرين ينددون بالإرهاب ويتمسكون بالوطن الواحد

الخميس 2014/03/27
دعاة الفوضى والعنف في البحرين لا ينشدون التعايش والأمن

المنامة - جمعت الندوة الأسبوعية للتعايش والتسامح بين الأديان بالبحرين، كلا من ابراهيم مطر إمام مسجد المحرق بالبحرين، والشيخ أحمد سلمان أستاذ الفقه الشيعي، والقس هاني عزيز راعي الكنيسة الإنجيلية البحرينية، وقد حضر الندوة العديد من المتابعين من مختلف الأديان، المسيحية واليهودية والبهائية والإسلامية. وقد أكد الجميع، خلال هذه الندوة، على دور التسامح والتعايش المجتمعي في تعزيز الأمن والرخاء للمجتمع البحريني وكافّة شعوب العالم.

وفي افتتاح الندوة، أكد كل المحاضرين أنّ المجتمع المسلم، مجتمع مسالم ومنفتح بطبعه، ولا يحمل العداء لأي دين أو عرق أو جنسية. فـ”الأديان كلها تستقي من معين واحد وكلها من عند الله الواحد الأحد”، كما صرح الشيخ ابراهيم محمد مطر إمام جامع المحرق. وفي سياق حديثه عن قيمة التسامح والانفتاح ونبذ التعصب في الدين الإسلامي، أكد الشيخ مطر على أن الإسلام هو دين عادل بين الناس، متسائلا عن مأتى الإرهاب لدى المجتمعات المسلمة قائلا:” إذا طبقنا الإسلام فعلا، فمن أين سيأتينا الإرهاب والتقاتل والاختلاف؟” .

كما أكد الشيخ أحمد سلمان المخوضر، الأستاذ بالحوزة العلمية، أنّ البحرين منذ قديم الزمان تُعدُّ أرض تعايش ومحبة بين كل أفراد المجتمع، “فالشّاذّ في البحرين هو غير المتسامح”. وقد أشار الشيخ المخوضر، في مُعرض حديثه، إلى الإشكالات الّتي تعيشها البحرين، والتي “تقف خلفها جهات أجنبية لا تريد الاستقرار للبحرين”، مؤكّدا على ضرورة الوحدة الوطنية البحرينية بين جميع الطوائف والأديان لحماية الوطن.

وخلص المتحدث في الختام إلى الرّجوع إلى ثوابت أهل البحرين الّتي ترسخت منذ آلاف السنين في العيش معا بسلام، والالتفات إلى دينهم، وترسيخ القيم الإنسانية السمحة الّتي جاء بها الإسلام وسائر الديانات السماوية في عدم التحارب والتشاحن والتباغض، حتى تعيش البحرين في أمن وأمان، “ولكي نتمكّن من تأدية رسالتنا في هذه الحياة على الوجه الأكمل”، على حدّ تعبيره.

أمّا راعي الكنيسة الإنجيلية الوطنية في البحرين، ونائب رئيس جمعية البحرين لتسامح وتعايش الأديان (تعايش)، القس هاني عزيز، فقد أشار إلى “أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان من تراب ونفخ فيه الروح فكان الإنسان نسمة من الخالق العزيز، ما يؤكد أنّ خالقنا جميعا واحد، وأننا خلقنا من أم واحدة وأب واحد، وكلنا من تراب، وهذه تمثل وحدة الخلق، ما يعني أنّ كلّا منا، عندما يخطئ ويقف في خشوع وتأدّب أمام الله تعالى طالبا الرحمة والمغفرة، غفر الله له وسامحه على ما ارتكب من خطيئة”. وهي دعوة من القس إلى ضرورة انفتاح الجميع على بعضهم البعض، بغرض التعاطي البنّاء مع الوطن دون ميز، “فكلنا أمام الله سواسية إن أخطأنا أو أصبنا”، حسب قوله.

يذكر أن البحرين شهدت، في بداية مارس الجاري، هجمة إرهابية أودت بحياة عدد من رجال الأمن وألحقت إصابات بليغة بمدنيين، أثارت موجة واسعة من الاستنكار والتنديد بالإرهاب والعنف ومحاولات زعزعة استقرار البحرين، عبر نشر العنف والتطرف بين فئات مجتمعه.

13