ممثلو التبو والطوارق يعلقون عضويتهم في هيئة صياغة الدستور الليبي

الجمعة 2015/08/21
مخاوف ممثلي الطوارق من تهميشهم في الدستور الجديد

طرابلس – علق ممثلو التبو والطوارق عضويتهم في الهيئة التأسيسة لصياغة الدستور الليبي، معلنين رفضهم الكامل لما يصدر عنها من مقترحات ومسودات، بقولهم “كل ما يصدر عنها ليست له شرعية، ولا يمثل الطوارق ولا التبو لانعدام التوافق”.

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن ممثلي المكونين التبو والطوارق بالهيئة التأسيسة لصياغة الدستور، مساء الأربعاء.

وأفاد البيان “ونظرا لعدم التزام الهيئة بالمسار التوافقي مع الأقليات، المحدد بالإعلان الدستوري وبإقصاء الطوارق، والتبو من لجنة العمل ومحاولة القفز من فوق الواقع واتباع نهج المغالبة والنكران، فإن ذلك يعتبر خرقا للإعلان الدستوري وانحرافا عن أسس بناء دولة ديمقراطية متعددة الثقافات”.

ودعا البيان “كافة مكونات الأمة الليبية والمجتمع الدولي، إلي إلزام الهيئة التأسيسية باحترام الإعلان الدستوري الذي يوجب التوافق مع الطوارق والتبو والأمازيغ واحترام العهد الذي قطعته الهيئة علي نفسها بوضع دستور توافقي حديث يلبي طموحات كل الليبيين وآمالهم”.

وشُكلت لجنة العمل بالاقتراع داخل الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الليبي، وتضم أربعة ممثلين عن كل إقليم ليصبح عدد أعضائها 12 عضوا، يعملون على الصياغة النهائية للمقترحات المقدمة من اللجان الأساسية في هيئة صياغة الدستور.

وتتألف هذه الهيئة من ستين عضوا منتخبين بمعدل 20 لكل من إقليمي طرابلس وفزان بالجنوب، وبرقة بالشرق، ويناط بها صياغة مشروع دستور دائم للبلاد، وتتمتع بالشخصية الاعتيادية والذمة المالية المستقلة، وبدأت عملها يوم 21 أبريل 2014، ومن المقرر أن تقدم المسودة الأولى أواخر ديسمبر المقبل.

والهيئة مقسمة إلى 8 لجان نوعية، كل منها مكلفة بباب من أبواب الدستور الـ12، وهي مستقلة ولا تخضع لأي من طرفي الصراع في ليبيا.

وتعيش ليبيا على وقع أزمة سياسية حادة، حيث تتصارع على السلطة حكومتان؛ الحكومة المؤقتة، المنبثقة عن مجلس نواب طبرق، ومقرها مدينة البيضاء (شرق)، وحكومة الإنقاذ، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها طرابلس.

ويسعى المجتمع الدولي إلى دفع جميع الأطراف السياسية الليبية، إلى الانتهاء من تشكيل حكومة وفاق وطني، لقطع الطريق أمام التهديدات الإرهابية المتفاقمة، خاصة بعد استيلاء تنظيم داعش على مدينة سرت مسقط رأس العقيد معمر القذافي.

2