ممثلو العرب بين الاصطدام والتحدي في أمم أفريقيا 2017

تعرفت المنتخبات العربية على نتيجة القرعة التي جرت، الأربعاء، بالعاصمة الغابونية ليبرفيل وقد أفرزت عن وقوع مجموعات نارية تتقدمها مجموعة تونس والجزائر التي ينتظر أن تسفر عن لقاءات واعدة بين ممثلي العرب.
الجمعة 2016/10/21
يد بريئة

ليبرفيل- أوقعت قرعة النسخة الحادية والثلاثين من نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم التي سحبت الأربعاء في ليبرفيل، الجزائر وتونس في مجموعة واحدة هي الثانية إلى جانب السنغال وزيمبابوي. ولن تكون مهمة الممثلين الآخرين لعرب القارة السمراء المغرب ومصر سهلة، لأن القرعة لم ترحمهما أيضا وأوقعت الأول في المجموعة الثالثة إلى جانب ساحل العاج حاملة اللقب وجمهورية الكونغو الديمقراطية وتوغو، والثانية في المجموعة الرابعة مع غانا ومالي وأوغندا.

وكانت القرعة رحيمة بصاحب الأرض والضيافة الغابون ووضعته في المجموعة الأولى مع بوركينا فاسو والكاميرون وغينيا بيساو. وتقام المباراة الافتتاحية بين الغابون وغينيا بيساو التي تشارك في العرس القاري للمرة الأولى في تاريخها في 14 يناير المقبل، على أن تقام المباراة النهائية في فبراير المقبل، وكلاهما على ملعب الصداقة في أغوندجيه بضواحي العاصمة ليبرفيل (يتسع لـ44 ألف متفرج) وهو الملعب الذي احتضن حفل سحب القرعة.

الأجوار في الموعد

جنبت القرعة الأسوأ للممثلين العرب كونها لم تضع 3 منها في مجموعة واحدة بالنظر إلى المستويات الأربعة التي صنفت فيها، بما أن الجزائر جاءت في المستوى الأول إلى جانب الغابون وغانا وساحل العاج، وتونس في المستوى الثاني إلى جانب مالي وبوركينا فاسو وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والمغرب في المستوى الثالث مع السنغال والكاميرون ومصر.

وكان بالإمكان أن تتفادى المنتخبات العربية مواجهة بعضها لو اختيرت تونس ضمن المجموعة الأولى لدى سحب المستوى الثاني، بيد أن الاختيار وقع على بوركينا فاسو، ثم سحبت تونس مباشرة وراءها لتقع في مجموعة الجزائر. ويسعى المنتخبان العربيان إلى اللقب الثاني في العرس القاري، الجزائر بعد العام 1990 على أرضها، وتونس بعد 2004 على أرضها أيضا، وهما سيلتقيان في الجولة الثانية في 19 يناير.

وتبدو الجزائر ثاني أفضل منتخب قاري في التصنيف الأخير للاتحاد الدولي، وعلى غرار النسخة الأخيرة في غينيا الاستوائية، المرشحة بقوة إلى حجز إحدى بطاقتي المجموعة بل وإحراز اللقب كونها تملك منتخبا قويا يبلي البلاء الحسن في العامين الأخيرين خصوصا منذ تألقه في مونديال 2014 عندما بلغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه وخرج بصعوبة وبعد التمديد على يد ألمانيا التي توجت باللقب لاحقا.

وتبحث الجزائر التي ستشارك في النهائيات للمرة السابعة عشرة، عن مدرب لمنتخب بلادها بعد التخلي عن خدمات الصربي ميلوفان راييفاتش عقب السقوط في فخ التعادل الإيجابي 1-1 أمام عقدتها في المباريات الرسمية ضيفتها الكاميرون في الجولة الافتتاحية للدور الحاسم من تصفيات مونديال 2018. ويبدو الفرنسي آلان بيران الأقرب لخلافة راييفاتش الذي ذهب ضحية ثورة لاعبي محاربي الصحراء بعد كبوة الكاميرون.

وفي المقابل، تدخل تونس العرس القاري بقيادة مدربها الجديد القديم البولندي-الفرنسي هنري كاسبرجاك، وتمني النفس بدورها في رفع الكأس، بيد أن المهمة لن تكون سهلة اعتبارا من الدور الأول في ظل تواجد السنغال وصيفة بطلة عام 2002 والتي تصدرت مجموعتها في التصفيات عن جدارة واستحقاق، وزيمبابوي التي ستشارك للمرة الثالثة في تاريخها.

إذا كان المغرب ومصر قد تفاديا التواجد في مجموعة واحدة مع ممثل عربي أو اثنين، فإنهما وقعا في مواجهة منتخبين مرشحين بقوة لمنافستهما على بطاقة التأهل لنهائيات كأس العالم المقررة في روسيا بعد عامين. فالمغرب الذي كان أول المتأهلين إلى النهائيات، جاء في المجموعة الثالثة مع ساحل العاج حاملة اللقب والساعية إلى اللقب الثالث في تاريخها والتي تتواجد معه في المجموعة الثالثة أيضا في الدور الحاسم المؤهل إلى المونديال الروسي (إلى جانب الغابون ومالي)، وهما سيلتقيان منتصف الشهر المقبل في مراكش في الجولة الثانية.

ويعقد المغرب، الذي ظفر بلقب واحد حتى الآن وكان عام 1976 في إثيوبيا وحل وصيفا عام 2004، الأمل في مدربه الجديد الفرنسي هيرفيه رينار الذي قاد زامبيا وساحل العاج إلى اللقب القاري عامي 2012 في الغابون بالذات و2015 في غينيا الاستوائية، وسيكون مطالبا بحسم بطاقته إلى الدور الثاني في الجولتين الأوليين عندما يلاقي جمهورية الكونغو الديمقراطية وتوغو قبل أن يلاقي ساحل العاج في الجولة الثالثة الأخيرة.

أما مصر حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب في تاريخ البطولة فجاءت في مجموعة واحدة مع غانا صاحبة 4 ألقاب والتي تقع معها في المجموعة الخامسة من الدور الحاسم المؤهل إلى المونديال، وهما كذلك سيلتقيان منتصف الشهر المقبل في القاهرة ضمن الجولة الثانية. ولا تزال غانا وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في غينيا الاستوائية تلهث وراء اللقب الخامس في تاريخها والأول منذ 35 عاما. وسيكون الفراعنة بدورهم مطالبين بحسم التأهل في الجولتين الأوليين أمام مالي التي لا تزال تلهث وراء اللقب الأول في تاريخها وأوغندا التي تشارك للمرة الثانية بعد الأولى عام 1978 عندما خاضت المباراة النهائية، وذلك قبل مواجهة “النجوم السوداء” في الجولة الأخيرة.

منافسة مضاعفة

وتعود مصر بعد غيابها عن النسخ الثلاث الأخيرة لفشلها في حجز بطاقتها وتحديدا منذ تتويجها باللقب الثالث على التوالي والسابع في تاريخها بأنغولا عام 2010. وتبقى حظوظ الغابون المضيفة كبيرة في تخطي الدور الأول وتكرار أفضل إنجاز لها عندما بلغت ربع النهائي عامي 1996 و2012، وستكون الكاميرون صاحبة 4 ألقاب منافستها البارزة على البطاقتين.

وتقام مباريات المجموعة الأولى في ليبرفيل والثانية في فرانسفيل والثالثة في أوييم، والرابعة في بور-جنتيل. ويذكر أن الغابون استضافت نسخة 2012 مشاركة مع جارتها غينيا الاستوائية. وستكون زامبيا بطلة عام 2012 في الغابون بالذات ونيجيريا بطلة عام 2013 في جنوب أفريقيا أكبر غائبتين عن نسخة الغبون.

22