ممثلو مجلس الأمن يعاينون أدلة واشنطن ضد إيران

السبت 2018/01/27
إيران خرقت القوانين

واشنطن - ستسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز حجتها بشأن اتخاذ الأمم المتحدة إجراء ضد إيران عندما يزور مبعوثون من مجلس الأمن الدولي واشنطن يوم الاثنين للإطلاع على أجزاء من أسلحة أرسلتها إيران للحوثيين في اليمن.

وقالت البعثة الأميركية في الأمم المتحدة إن السفيرة نيكي هيلي وزملاءها الممثلين لباقي الدول الأعضاء في مجلس الأمن سيتناولون الغداء مع الرئيس دونالد ترامب خلال الزيارة.

وسيزور سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن حظيرة طائرات في قاعدة عسكرية قرب واشنطن حيث عرضت هيلي الشهر الماضي بقايا لصواريخ إيرانية باليستية أطلقت من اليمن صوب العاصمة السعودية الرياض في الرابع من نوفمبر الماضي، إضافة إلى أسلحة أخرى.

ونفت إيران تزويد الحوثيين بتلك الأسلحة ووصفت عرض بقايا الأسلحة في واشنطن بأنه "ملفق"، لكن خبراء رفعوا تقريرا لمجلس الأمن هذا الشهر ذكر أن إيران انتهكت العقوبات المفروضة من الأمم المتحدة على اليمن لأنها "لم تتخذ الإجراءات الضرورية لمنع التزويد المباشر أو غير المباشر أو بيع أو نقل" صواريخ باليستية قصيرة المدى وعتادا آخر للحوثيين المتحالفين مع طهران.

وقالت هيلي في منتصف ديسمبر الماضي إنها تبحث عدة خيارات في الأمم المتحدة للضغط على إيران "لتعديل سلوكها"، لكنها ستواجه على الأرجح صعوبات في إقناع بعض أعضاء مجلس الأمن بالحاجة إلى إجراء من الأمم المتحدة خاصة الصين وروسيا وهما من الدول التي تمتلك حق النقض.

أدلة دامغة

وقال دبلوماسيون طلبوا عدم ذكر أسماءهم إن هيلي لم تشر إلى وسيلة محاسبة بعينها ستسعى لاستخدامها مع إيران أو موعد للخطوة.

ويعد مجلس الأمن الدولي هو أعلى هيئة في الأمم المتحدة ويتألف من خمسة أعضاء دائمين هم: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، إلى جانب عشرة أعضاء غير دائمي العضوية.

وكانت هيلي قد كشفت عن الأدلة في منتصف الشهر الماضي التي تشمل على بقايا صواريخ من محاولتين لميليشيا الحوثي لاستهداف مدن سعودية. وقالت المندوبة الأميركية حينها إن "علينا أن نوصل رسالة إلى طهران بأن الكيل قد طفح".

وتوضح هذه “الأدلة الدامغة”، التي عمل على تجميعها خبراء من الأمم المتحدة، أن إيران تنتهج سياسة جديدة، منذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أكتوبر الماضي عن استراتيجيته لمواجهة إيران في المنطقة، تقوم على استباق حصار نفوذها تدريجيا عبر استراتيجية هجومية.

وشملت الأدلة التي عرضتها هيلي وثيقة يتحدث فيها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن عمل خبراء في المنظمة الدولية تمكنوا من فحص بقايا صواريخ بين 17 و21 نوفمبر، وتساؤلاتهم عن منشأ إيراني لبعض مكوناتها.

ويؤكد الخبراء الأمميون في التقرير أن “تصميم ومواصفات وأبعاد المكونات التي تم التدقيق فيها تتطابق مع عناصر تم ابتكارها وإنتاجها للصاروخ (الإيراني) قيام-1″، مذكرين في الوقت نفسه بحظر على الأسلحة مطبق على اليمن منذ أبريل 2015.

1