ممثل تركيا في "مراسلون بلاحدود" يواجه تهما بالترويج للإرهاب

الخميس 2016/05/26
تزايد المخاوف بشأن الحريات الصحافية في تركيا

إسطنبول - يواجه أحد نشطاء منظمة مراسلون بلا حدود في تركيا تحقيقا في مزاعم بنشر دعاية إرهابية، بعد أن أعرب عن دعمه لحملة إعلامية تنتقد الإجراءات الصارمة التي فرضتها أنقرة على حرية الصحافة مؤخرا.

وقال الصحافي إيرول أوندر أوغلو، الأربعاء، إن حملة أطلقتها مطبوعة "أوزجور جونديم" الموالية للأكراد في الثالث من مايو -للاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة- أدت إلى فتح التحقيق.

وأضاف أوندر أوغلو، إن دعمه لأوزجور جونديم كان مستقلا وليس جزءا من عمله لصالح "مراسلون بلا حدود" المنظمة المدافعة عن حرية الصحافة في العالم.

وقال أوزكان كيليتش وهو محامي الصحيفة إن ممثلي الادعاء العام يحققون مع 15 آخرين بينهم عضو من حزب الشعوب الديمقراطي المعارض الموالي للأكراد إلى جانب أكاديميين وصحافيين.

ويمثل أوندر أوغلو تركيا في المنظمة التي أدرجت البلاد في المرتبة 161 من أصل 180 على مؤشرها لعام 2016 لحرية الصحافة، وذلك بسبب التضييق على الصحافيين بخاصة المعارضين منهم وإحالتهم إلى المحاكم بسبب قضايا تتعلق بالنشر.

وتأتي قضية الصحافي أوندر أوغلو بعد أيام من الحكم على صحافية بالسجن لمدة 20 شهرا، بالإضافة إلى تجريدها من الولاية القانونية على طفليها، بعد إدانتها بانتهاك سرية قضية خلال النظر فيها بالمحكمة.

وأقامت الدولة دعوى قضائية ضد الصحافية أرزو يلدز، بعد أن نشرت في مايو 2015 جانبا من جلسة كان يحاكم فيها أربعة من ممثلي الادّعاء أمروا بتفتيش شاحنات تابعة لجهاز المخابرات التركي “إم آي تي”، بينما كانت في طريقها إلى سوريا في 2014.

وقال محاميها إن الحكم يعني أنها لن يكون بإمكانها قيد طفليها في المدارس، أو فتح حسابات بنكية باسميهما، أو اصطحابهما في سفر إلى الخارج.

وأشار إلى أن موافقة والد الطفلين ستكون شرطا لقيامها بتلك الأمور. وأضاف المحامي البديجر تانريفردي “هذا عمل انتقامي… هناك قضايا كثيرة لا تطبّق فيها المحاكم هذه المادة من قانون العقوبات. لم تكن المحكمة مضطرة لفعل ذلك”.

وفي قضية منفصلة، حُكم على صحافيين بارزين هذا الشهر بالسجن خمس سنوات على الأقل لكل منهما، بعد أن أدينا بإفشاء أسرار الدولة، إثر نشرهما للقطة تظهر في ما يبدو أن الشاحنات كانت تحمل أسلحة.

وكانت منظمات حقوقية دولية قد أدانت الحكم الذي صدر في قضية الشاحنات هذا الشهر على جان دوندار، رئيس تحرير صحيفة جمهوريت، وإرديم جول رئيس مكتب الصحيفة في أنقرة، كما أثار الحكم المزيد من المخاوف بشأن الحريات الصحافية في تركيا.

18