"مملكة النفايات" يحصل على تنويه خاص من مهرجان ترايبكا السينمائي

أعلن المركز العراقي للفيلم المستقل عن حصول فيلم “مملكة النفايات” للمخرج الشاب ياسر كريم على تنويه خاص من لجنة التحكيم في مهرجان ترايبكا السينمائي الدولي لعام 2015 في نيويورك، حيث شارك أكثر من 65 فيلما من مختلف بلدان العالم، وكان العراق الممثل الوحيد للعرب في المهرجان الذي يعتبر من أهم مهرجانات أميركا الذي يشرف عليه الممثل الشهير روبير دي نيرو.
الجمعة 2015/05/01
المخرج العراقي ياسر كريم برفقة الممثل العالمي روبير دي نيرو

بغداد - استضافت رئيسة بعثة الولايات المتحدة الأميركية المخرج ياسر كريم في مقر الأمم المتحدة وتم عرض فيلم “مملكة النفايات”، وأقيمت أيضا مأدبة غداء على شرف المخرج في الأمم المتحدة، بعدها عرض الفيلم وجرت مناقشة تجربة المركز العراقي للفيلم المستقل خلال الأعوام المنصرمة، وذلك إثر حصول الفيلم على تنويه خاص من لجنة التحكيم في مهرجان ترايبكا السينمائي الدولي لعام 2015 في نيويورك.

ويعد هذا التنويه استمرارا لسلسلة متوالية من النجاحات حققها المركز العراقي للفيلم المستقل هذا العام، حيث ترشح فيلم “تحت رمال بابل” للمخرج محمد جبارة الدراجي على جائزة السلام الدولية في مهرجان برلين السينمائي الدولي الأخير، وحصل فيلم “هدية أبي” لسلام سلمان على جائزة الدب الكريستالي من المهرجان ذاته.

و”مملكة النفايات” فيلم من ضمن ورشة سينمائية استمرت لمدة سنة، انخرط فيها عشرون طالبا تحت إشراف المخرج العراقي محمد جبارة الدراجي، ونتجت عنها ستة أفلام قصيرة، و”مملكة النفايات” هو الفيلم الثاني الذي أطلق للعرض العالمي الأول.

وتلك الورش هي من ضمن الهدف الرئيسي الذي يسعى إليه المركز من أجل خلق جيل عراقي سينمائي جديد، يستطيع الذهاب بالسينما العراقية إلى المحافل الدولية وإيصال الإرث العراقي إلى العالم.

وقصة فيلم “مملكة النفايات” تتحدث عن زهراء وأخيها حسن اللذين عانيا من التهجير بعد دخول داعش إلى الموصل عام 2014، زهراء تودّ الذهاب إلى المدرسة وسط المعيشة القاسية التي تجبرها وهي طفلة على أن تقوم بجمع قناني النفايات، فهل تستطيع زهراء تحقيق أمانيها بعد منع حسن لها من الذهاب إلى المدرسة، خصوصا وأن حذاء عسكريا بمقدوره أن يحقق لها جزءا من أحلامها؟

المركز العراقي للفيلم المستقل يدعو إلى عدم السماح لسياسيي الصدفة، بأن يركزوا في العراق ثقافة السلب والنهب

الأفلام المنجزة في هذه الورشة هي إنتاج مشترك بين العراق وأميركا وبريطانيا وهولندا، حيث تمت هذه الورشة بعمل مشترك ومباشر بين المركز العراقي للفيلم المستقل وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، التي سافر إليها مخرجو هذه الأفلام والتقوا بأساتذة الجامعة بحضور سينمائيين كبار في هوليوود أشرفوا إشرافا مباشرا على صناعة هذه الأفلام.

ويعتمد المركز العراقي للفيلم المستقل نموذج الإنتاج المشترك لصناعة الأفلام ضمانا لحرية التعبير، وانعكاسا لواقع المجتمع بعيدا عن الأطر الثابتة التي تقيد الإبداع الفكري والثقافي مما يثري التجربة الفنية في العراق. وأنتج المركز أكثر من 20 فيلما طويلا وقصيرا ووثائقيا، وشاركت هذه الأفلام في أكثر 500 مهرجان، حازت خلالها على 100 جائزة سينمائية عالمية وعربية.

وقد احتفل المركز العراقي للفيلم المستقل هذا العام بذكرى تأسيسه السنوية، كما احتفى بالجيل الثاني من السينمائيين الذين درسوا في المركز، وعرضت ستة أفلام من إنتاجات المركز أشرف عليها أبرز صناع السينما العراقيين والأجانب منهم عدي رشيد وعطية الدراجي.

كما أطلق المركز في الحفل حملة (#قلم_أحمر) على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي الحملة التي ينادي المركز من خلالها بكسر الأقلام الحمراء التي أهدرت المال العام في العراق، وخاصة المفسدين الذين أهدروا مبالغ طائلة على مشاريع ثقافية وسينمائية، ومنها المشاريع السينمائية لبغداد عاصمة الثقافة العربية سنة 2013، والتي لم توظف القدرات التي توجد في البلد، ولم تعكس ثقافة وعراقة الشعب العراقي وفنه الأصيل الذي جاب العالم ووصل إلى أقصى مدى.

ويدعو المركز العراقي للفيلم المستقل من خلال هذه الحملة إلى عدم السماح مرة أخرى لأمثال هؤلاء من سياسيي الصدفة، بأن يتدخلوا ويقرروا ويخلقوا للعراق شكلا من ثقافة السلب والنهب والتي طالت الثقافة العراقية في مجملها.

16