"مملكة مارك زوكربيرج وطيوره الخرافية" في رف الكتب

رواية "أغنية للشرفة" تثير قضية الوحدة التي عاشتها البطلة الشابة والأم العجوز وفقدان الحب كل واحدة حسب مفهومها وقناعاتها.
الأحد 2021/07/25
أحلام برجس أبوعساف تعالج أكثر من واقع اجتماعي في "وميض في جبال الأنديز"

خيانة في بلد غريب

تعالج رواية “وميض في جبال الأنديز” للكاتبة السورية أحلام برجس أبوعساف أكثر من واقع اجتماعي يمتد بين الحياة الفردية والعائلية والاجتماعية إلى الهجرة وما يمكن أن تخلفه من سلبيات وإيجابيات، بأسلوب سردي يحمل أكثر من حدث وأكثر من بطولة وتعالجه بطريقة صعبة وفق تداعي الأحداث وتداخل الشخصيات دون أن تهمل التوازن الموضوعي في البدايات والنتائج.

بين فنزويلا وبيئة الكاتبة تتحرك أحداث الرواية الصادرة عن دار ظمأ، وتتكشف حالات يمكن أن يكون قد تعرض لها الكثير من الأشخاص في أزمنة متنوعة من الحب والغدر والخيانة والجهل والسعادة، وهي في أشخاص مختلفين لكل واحد منهم سلوكه ونمط حياته.

الأمل الذي كان في أعماق شيماء بطلة الرواية تبدد وفقد بعد أن هجرت موطنها لتتزوج وحيد وتتالت عليها الخيبات عندما رأت التناقضات الاجتماعية والأخطاء الحياتية التي يعيشها الأفراد في الغربة. ورغم كثرة الشخصيات فإنها كلها مرتبطة بشكل أو بآخر بشخصية البطلة.

امرأتان في الحجر

تتحدث رواية “أغنية للشرفة” للكاتبة الأردنية جميلة عمايرة، عبر لسان المرأة “البطلة” التي صادف أن كان اسمها “جميلة”، عن الوباء العالمي كورونا والحالة التي آلت إليها العائلة الصغيرة (الأم العجوز والشابة العزباء) والظروف التي عاينتها في ظل أيام الحجر الطويلة والحجر المنزلي الذي يعني في النهاية التباعد الاجتماعي والقطيعة والخوف والشك في مفهوم الأم.

بذكاء تثير الكاتبة قضية الوحدة التي تعيشها المرأتان وفقدان الحب؛ كل واحدة حسب مفهومها وقناعاتها والصراع الذي تعانيه الشابة الوحيدة.

كما تلفت الكاتبة إلى عدم وجود يقين أو قناعة تهتدي بها أو تستند إليها سوى داخلها القلق، ذاتها التي ترى العالم وأشياءه وكائناته، وتتحسسها، فتمحو ما لا يمحى، وتخلق ما تريده، فتضحك كثيرا وتغمض عينيها عن دماء تسيل من قلمها الذي أحاط بمختلف جوانب الأزمة العالمية.

وجاءت الرواية، الصادرة عن دار خطوط وظلال، عبر لغة شفيفة دون تكلف أو زيف أو ادعاء أو اختباء خلف أنوثة أو ضمير مستتر.

لا هي واقع ولا هي وهم

“مملكة مارك زوكربيرج وطيوره الخرافية” مجموعةٌ قصصية جديدة للكاتب المصري أحمد عبداللطيف، تتمرد عبر قصصها على الشكل والواقع والمتن، وتنتصر للحب في أشد حالاته هشاشة، وتتبنى الغربة كثيمة رئيسية.

عبر ثلاثة أجزاء تتوزع قصص المجموعة الخمس الطويلة، والتي جاءت عناوينها طويلة أيضا على اتساق مع العنوان الرئيسي للكتاب، ليضعنا عبداللطيف دون مقدمات في جو قصصه الغرائبية، بدءا من “حين صار مارك زوكربيرج إلها صغيرا” وصولا إلى آخر قصة “الخلود في زنزانة العصيان: المنحة الإلهية”، ذلك أن قارئ هذه القصص عليه أن يتخلى عن كل ارتباط بالواقع، إنما يحمل هذا الواقع ليرصد تحولاته في “واقع افتراضي ليس هو الواقع لكنه ليس هو الوهم” كما يقول صاحب اللسان المبتور في القصة الأولى من الكتاب.

إلى عالم غرائبي يمضي بنا الكاتب في مجموعته الصادرة عن منشورات المتوسط، زاده خيال أدبي يستمد قوته من أحداث وتواريخ تثير الذاكرة والمشاعر المتداخلة، حيث يصعب مع كل جملة أو عبارة أن نحدد المكان الذي نتواجد فيه.

12