مموّل مهم لحزب الله يقر بذنبه في انتهاك العقوبات الأميركية

رجل الأعمال اللبناني قاسم تاج الدين متهم بتمويل حزب الله، يقر بالذنب في تهمة التآمر مع آخرين للقيام بمعاملات مالية مع شركات أميركية.
الجمعة 2018/12/07
واشنطن تسعى إلى القضاء على شبكات تمويل حزب الله الإرهابي

واشنطن- فرضت وزارة الخزانة الأميركية على رجل أعمال من لبنان عقوبات لاتهامه بتقديم داعم مالي مهم لجماعة حزب الله الشيعية.

وقالت الوزارة في بيان إن قاسم تاج الدين (63 عاما) أقر بالذنب في تهمة التآمر مع خمسة أشخاص على الأقل للقيام بمعاملات مالية بقيمة أكثر من 50 مليون دولار مع شركات أميركية في انتهاك للعقوبات.

وفي مايو 2009، اعتُبر تاج الدين والمتحدّر من بيروت "مساهماً مالياً مهماً" لمنظمة "إرهابية"، بسبب دعمه لحزب الله الشيعي الذي تصنّفه الولايات المتحدة منظّمة إرهابية. وبالتالي يُمنع على تاج الدين التعامل مع أميركيين، لكنّه كان متهمًا بأنه واصل القيام بتعاملات مع شركات أميركية.

وذكرت الوزارة أنه إذا قبلت محكمة جزئية في واشنطن الاتفاق الذي أقر تاج الدين بموجبه بالذنب، فسيقضي رجل الأعمال اللبناني خمسة أعوام في السجن وسيدفع غرامة مالية قيمتها 50 مليون دولار قبل الحكم عليه.

وقال مات ويتيكر القائم بأعمال وزير العدل مع إعلانه اتفاق الإقرار بالذنب "وزارة العدل تستهدف حزب الله. سنواصل استهداف حزب الله وغيره من الجماعات الإرهابية وداعميها وسنواصل الفوز".

وفي مارس 2017 ألقي القبض على تاج الدين لدى وصوله إلى الدار البيضاء بناء على طلب السلطات الأميركية. وقالت وزارة العدل إنّ من المتوقّع صدور الحكم عليه في منتصف يناير 2019.

وكانت وزارة الخزينة الأميركية قد أعلنت في أكتوبر، أنها فرضت عقوبات على محمد عبدالله الأمين وسبع شركات يمتلكها أو يسيطر على إدارتها كإجراء عقابي ضد شبكات تمويل حزب الله اللبناني.

وأشار بيان لوزارة الخزينة الأميركية، حينها، إلى أن حزب الله هو “منظمة تعمل لصالح إيران بالوكالة”، وأن الإدارة الحالية في البيت الأبيض “عازمة على مكافحة شبكاته المالية”.

رجل الأعمال اللبناني قاسم تاج الدين سيقضي خمسة أعوام في السجن وسيدفع غرامة مالية قيمتها 50 مليون دولار قبل الحكم عليه
رجل الأعمال اللبناني قاسم تاج الدين سيقضي خمسة أعوام في السجن وسيدفع غرامة مالية قيمتها 50 مليون دولار قبل الحكم عليه

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات مشددة خلال السنوات الأخيرة ضد الشبكات المالية لحزب الله في العالم. وقد أدت هذه العقوبات إلى تنفيذ اعتقالات طالت شخصيات تعمل في أنشطة مشبوهة هدفها تأمين مصادر مالية للحزب في أوروبا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى في العالم.

وذكرت مصادر وزارة الخزينة في واشنطن إن ذلك الإجراء هدفه بعث رسالة ردع إلى كل من يتعاون مع الأمين أو أي من شبكات حزب الله المالية. واتخذت واشنطن إجراءات عقابية ضد حزب الله هذا العام تفوق ما اتخذته قبل ذلك، وهي عازمة على تقويض كافة شبكاته الإرهابية.

وكانت الولايات المتحدة قد مارست ضغوطا على النظام المصرفي اللبناني لمنعه من التورط في أي أنشطة مصرفية ومالية لصالح حزب الله.

وشهدت السنوات الأخيرة سلسلة زيارات قامت بها وفود سياسية ومصرفية لبنانية إلى واشنطن للاجتماع بالمسؤولين في الإدارة الأميركية كما المسؤولين لدى البنك وصندوق النقد الدوليين.

كما استقبلت العاصمة اللبنانية وفودا أميركية في هذا الصدد كان آخرها زيارة مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلّينغسلي في يناير الماضي.

وجاءت تلك الإجراءات ضد الأمين وشركاته مكملة للإجراءات العقابية التي اتخذت في فبراير الماضي ضد شبكة أدهم طباجا التي تعمل بين لبنان وغرب أفريقيا حيث ثبتت علاقاته بها.

وكان المكتب التابع للوزارة والمتخصص في مراقبة الأصول المالية الأجنبية قد أعلن منذ يونيو 2015 أن شبكة طباجا تعمل لصالح شبكات حزب الله وحركة الجهاد الإسلامي المسؤولين عن التحضير لارتكاب عمليات إرهابية، كما اتهمت الشبكة بامتلاكها أصولا بالنيابة عن حزب الله.

وقد اتهمت الوزارة الأمين بأنه ساعد وعمل على توفير التمويل والأدوات اللوجيستية والتكنولوجيا للحزب وبالتنسيق مع هذه الشبكة.