مناخ تنافسي محتدم لكنه ديمقراطي

السبت 2016/10/08
انتخابات نزيهة

فاس – أدلى المغاربة، الجمعة، بأصواتهم في انتخابات تشريعية ستنبثق عنها حكومة جديدة يأمل إسلاميو حزب العدالة والتنمية الذين يقودون التحالف الحكومي الحالي في ترؤسها مجددا وسط منافسة حادة مع خصومهم المطالبين بـ”الحداثة”. وقد جرت الانتخابات في جو من الهدوء والاستقرار ومناخ تنافسي محتدم لكنه ديمقراطي بين 30 حزبا.

وضمانا لسير العملية الانتخابية خصصت وزارة الداخلية حوالي 40 ألف هاتف لعناصرها لإرسال نتائج الانتخابية. وقال محمد حصاد، وزير الداخلية، إن “الانتخابات التشريعية ستكون حرة ونزيهة، مؤكدا أن الملك محمد السادس، هو الضامن لنزاهتها”. وأبلغ حصاد زعماء وممثلي الأحزاب الثمانية الممثلة في البرلمان، في الاجتماع الأخير بمقر وزارة الداخلية بالرباط، أن الملك يرفض التشكيك في السير العادي للانتخابات، مشددا على أن العاهل المغربي، كما سبق أن خاطب الرأي العام في جلسة افتتاح البرلمان، حث من لم يحالفه الحظ في الانتخابات عليه التقدم بطعون لدى القضاء في ما يخص الدوائر التي يمكن أن يحصل فيها خرق قانوني، وذلك وفق القانون المعمول به في هذا المجال واستنادا إلى حجج وأدلة دامغة.

وبخصوص سير العملية الانتخابية، أكد رضا الهمادي رئيس المرصد المغربي للسياسات العمومية، لـ”العرب”، أن انتخابات 7 أكتوبر 2016 نزيهة وشفافة، ولم يتم تسجيل سوى بعض التجاوزات المعزولة كحث بعض أعوان السلطة للمواطنين على التصويت لهذا الحزب أو ذاك، أو تدخل بعض المتعاطفين مع الأحزاب لنقل الناخبين إلى مراكز الاقتراع، وهي تجاوزات لن تؤثر بأي حال على النتيجة النهائية للاقتراع ولا تعبر عن توجه مؤسساتي للدولة.

وفي ما يتعلق بالنتائج المتوقعة بناء على التغيرات الماكروسياسية والمعلومات عن غالبية لوائح الترشيحات للأحزاب الكبرى المشاركة في الانتخابات، وأخذا بالاعتبار نوايا التصويت في العديد من الدوائر، خلص الهمادي إلى التوقعات الآتية: حزب العدالة والتنمية: 100 إلى 110 مقاعد، حزب الأصالة والمعاصرة: 80 إلى 90 مقعدا، حزب الاستقلال: 50 إلى 60 مقعدا، حزب التجمع الوطني للأحرار: 30 إلى 40 مقعدا، حزب الحركة الشعبية: 30 إلى 40 مقعدا، حزب التقدم والاشتراكية: 20 إلى 25 مقعدا، حزب الاتحاد الدستوري: 15 إلى 20 مقعدا، فيدرالية اليسار الديمقراطي: أقل من 5 مقاعد، أما باقي الأحزاب الصغيرة مجتمعة: 5 إلى 10 مقاعد.

وتوقع شرقي خطري، المدير التنفيذي لمركز الجنوب للدراسات والأبحاث، في حديث لـ”العرب”، عودة نفس الوجوه إلى البرلمان مع تحول طفيف قد يحدث في بعض المناطق. ولا يستطيع أي حزب أن يشكل الحكومة بمفرده، فهو يحتاج إلى 198 مقعدا، وهو ما لا يمكن تحقيقه في ظل نظام الاقتراع الحالي، وقد انتخب المغاربة 395 نائبا ونائبة بالاقتراع المباشر عن طريق اللائحة؛ منهم 305 أعضاء ينتخبون على صعيد الدوائر الانتخابية المحلية و90 عضوا ينتخبون برسم الدائرة الانتخابية الوطنية.

7