مناخ قاتم يحيط بذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يسعى إلى إقرار حقوق كل فرد، سواء كان يعيش في جمهورية ديمقراطية أو نظام ملكي أو دكتاتورية عسكرية.
السبت 2018/12/08
عقبات

جنيف - يحتفل المجتمع الدولي خلال أيام بالذكرى السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهو النص التأسيسي للقانون الدولي، في أجواء يطغى عليها صعود التيارات القومية والتخلي عن الجهود متعددة الأطراف.

وفيما تحتفل الأمم المتحدة بذكرى تبني النص الخلاق الاثنين، فإن الأهداف التي يصبو إليها تواجه اليوم عقبات غير مسبوقة.

وحذّرت ميشيل باشليه، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، من أن النظام العالمي “الذي جسد جوهر رؤية الإعلان العالمي يتآكل ببطء بفعل من الحكومات والسياسيين الذين يكرسون جهودهم أكثر فأكثر من أجل تحقيق أهداف قومية ضيقة”.

ومع ذلك، يعتقد بعض الخبراء أنه وعلى الرغم من التهديد المحيق بالحركة الدولية لحقوق الإنسان التي ولدت بعد الحرب العالمية الثانية، فإن الذكرى السبعين يمكن أن توفر فرصة لإعادة التأكيد على أهمية الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وقالت باشليه إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان “صمد أمام المحن على مر السنين وإنني أعتقد اعتقادا راسخا أنه اليوم بالأهمية نفسها التي كان عليها عندما أقرَّ قبل 70 عاما”.

واستُوحي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من الإعلان الفرنسي لحقوق الإنسان والمواطن لعام 1789 وإعلان الاستقلال الأميركي لعام 1776، لكن الحاجة إليه برزت بشكل خاص إثر الصدمة التي خلّفتها الحرب العالمية الثانية ومحرقة اليهود على أيدي النازيين.

وصيغ الإعلان في السنوات الأولى من الحرب الباردة، وأقر في 10 ديسمبر 1948 في باريس من قبل 58 دولة أعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة باستثناء الاتحاد السوفييتي وبلدان أوروبا الشرقية والسعودية وجنوب أفريقيا التي امتنعت عن التصويت.

ويسعى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلى إقرار حقوق كل فرد، سواء كان يعيش في جمهورية ديمقراطية أو نظام ملكي أو دكتاتورية عسكرية.

7