مناسك الحج تبدأ مع إجراءات سعودية حازمة

السبت 2016/09/10
ضيوف الرحمن يؤدون مناسك الحج

مكة المكرمة - يبدأ حوالي 1,5 مليون مسلم جاؤوا من جميع أنحاء العالم مناسك الحج في مكة المكرمة التي شهدت العام الماضي حادث تدافع اوقع عددا كبيرا من القتلى وتجري هذا العام في اجواء ازمة مفتوحة بين السعودية وايران.

وقال محمد حسن (28 عاما) الذي جاء من مصر "تمكنت من جمع المال اللازم للرحلة (...) ووجودي هنا أمر رائع".

وبدت المغربية زينة دحكون اكثر حماسا. وقالت "اشعر بالفرح واحمد الله. السلامة بيد الله وانا لا افكر سوى بالقيام بواجبي الديني".

ويتوجه الحجاج السبت الى وادي منى الذي يبعد بضعة كيلومترات الى الشرق من مكة المكرمة قبل ان يصعدوا الى جبل عرفة.

وتشكل ادارة التدفق المتواصل للحجاج وتنظيم استقبالهم ونقلهم وضمان أمنهم عملية لوجستية هائلة تقوم بها السعودية وستراقبها عن كثب هذه السنة.

وكانت المملكة واجهت انتقادات حادة بعد أخطر حادث تدافع في موسم الحج وقع في 24 سبتمبر 2015 خلال رمي الجمرات الذي يفترض ان يجرى هذه السنة الاثنين.

ولتجنب حوادث من هذا النوع، أكدت السلطات السعودية انها اتخذت اجراءات جديدة وخصوصا استخدام سوار الكتروني فردي يتضمن بيانات الحاج. لكن لم تعلن اي ارقام عن عدد الذين زودوا بهذا السوار.

وأعدت قيادة أمن الحج خطة متكاملة لتسهيل عملية تصعيد الحجاج إلى مشعر منى ركزت على توفير مظلة الأمن والأمان وتحقيق السلامة واليسر على جميع الطرق التي يسلكها الحجاج من مكة المكرمة إلى منى إضافة إلى تنظيم عملية حركة المشاة.

ألوف يصلون في مكة المكرمة قبل الحج

وجندت قيادة قوات أمن الحج جميع الطاقات الآلية والبشرية من رجال الأمن لتنفيذ خطة تصعيد الحجاج لمشعر منى لتيسير وتسهيل عملية التصعيد أمام قوافل الحجيج وتوفير الأمن والسلامة لهم.

وقال الحاج الليبي عبد الله ابو زيان (44 عاما) انه واثق في التنظيم السعودي بعد اداء صلاة الجمعة في الحرم المكي. وأكد ابو زيان "انه شعور غير معقول. الملايين جاؤوا للصلاة في هذا المسجد والحمد لله جرى كل شيء على ما يرام".

من جهتها اكدت النيجيرية هاوا شمسيا (27 عاما) التي كانت جالسة على رصيف بالقرب من المسجد الحرام "نحن مستعدون لاي شيء". وحول التدافع الذي وقع في 2015، قالت "سمعت عنه لكن هذا لم يمنعني من المجيء".

وحرم عشرات الآلاف من الايرانيين من الحج هذه السنة للمرة الأولى منذ حوالى ثلاثة عقود. وكان يفترض ان يؤدي 64 الف ايراني هذا العام مناسك الحج، لكنهم حرموا ذلك اثر فشل مفاوضات بين القوتين الاقليميتين المتنافستين.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس انتقد رئيس منظمة الحج الايرانية سعيد احادي الجمعة السعودية واتهمها بعدم اتخاذ الاجراءات الضرورية لضمان امن الحجاج بعد حادث التدافع الكبير في موسم حج العام الماضي الذي اوقع نحو 2300 قتيل، بينهم 464 ايرانيا.

وتبادل المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي ومفتي السعودية عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ تصريحات نارية غير مسبوقة حول الحج.

وقال مفتي السعودية عن الايرانيين "يجب أن نفهم ان هؤلاء ليسوا مسلمين، فهم أبناء المجوس، وعداؤهم مع المسلمين أمر قديم وتحديدا مع أهل السنة والجماعة"، وفق ما نقلت عنه صحيفة "مكة" السعودية الثلاثاء.

لكن لا يبدو ان الكثير من الحجاج متأثرين بهذه الأزمة. وقال المصري اشرف زلط (43 عاما) انه يفضل الحديث عن "مجيء الكثير من الناس من جميع انحاء العالم الذين يجتمعون هنا في مكان واحد وتحت راية واحدة هي راية لا اله الا الله محمد رسول الله".

1