مناطق يمنية تتحرر تباعا وأخرى تواصل الصمود بوجه الحوثيين

قبضة الحوثيين على المناطق اليمنية تواصل الارتخاء ومساحات سيطرتهم تنحسر تباعا في مقابل تقدّم القوات المساندة للشرعية التي قويت شوكتها بما تلقته من دعم متنوع من دول التحالف العربي.
الاثنين 2015/08/10
دعم التحالف العربي قلب الموازين لمصلحة المقاومة اليمنية

عدن - أحرزت المقاومة اليمنية والقوات المساندة للحكومة الشرعية أمس تقدّما جديدا باتجاه تحرير مناطق البلاد من قبضة الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح وذلك بسيطرتها على زنجبار مركز محافظة أبين في جنوب البلاد، بينما تتواصل جهود التحرير في محافظات أخرى من بينها تعز والحديدة ومأرب حيث تلقت ميليشيا الحوثي ضربات موجعة على يد المقاومة.

وأفادت مصادر عسكرية أنّ هجوما كاسحا شنته المقاومة انطلاقا من محافظة عدن المحررة وتم تحت غطاء طيران التحالف العربي أفضى إلى السيطرة أولا على مواقع اللواء الخامس عشر الذي كان انضم قادته إلى الحوثيين ومن ثم دخل المقاتلون المساندون للشرعية إلى زنجبار.

وبهذا تكون أبين ثالث محافظة يخسرها الحوثيون في الجنوب بعد عدن ولحج التي تضم خصوصا قاعدة العند الجوية الاستراتيجية الأكبر في البلاد.

ونشرت القوات الموالية لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي أمس مدرّعاتها التي زودها بها التحالف العربي في مدينة زنجبار لتعزيز مواقعها.

وتكتسي السيطرة على محافظة أبين وقبلها الضالع أهمية لجهة تأمين الإنجاز الكبير الذي تحقق بتحرير عدن التي باتت نقطة تزويد رئيسية لليمنيين بالمواد الإغاثية العاجلة وللمقاومة بالأسلحة والذخيرة لمواصلة مدّ جهود التحرير شمالا باتجاه العاصمة صنعاء.

وجاء ذلك فيما تواصل النزيف في صفوف المتمرّدين الحوثيين بعدّة مناطق يمنية حيث لقي 24 عنصرا من ميليشيات الحوثي وعناصر قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح مصرعهم وأصيب 42 آخرون بجروح في مواجهات عنيفة مع المقاومة اندلعت في عدد من الجبهات بمحافظتي تعز والحديدة على الساحل الغربي.

كما أعلن أمس عن مقتل 15 مسلحا حوثيا في مواجهات عنيفة بين المقاومة والمتمرّدين بمحافظة مأرب المتاخمة لصنعاء.

وفضلا عن موقعها تكتسي محافظة مأرب أهمية استثنائية بفعل ما تحتويه من آبار النفط ومن منشآت توليد الطاقة وخطوط نقلها، وهو ما يفسر ضراوة الصراع عليها وصمود المقاومة في الدفاع عنها.

وقالت مصادر لوكالة الأناضول إن 15 من مسلحي الحوثي قتلوا الأحد وأصيب آخرون بعد شنهم هجوما عنيفا على مواقع للمقاومة في منطقة ماس بمديرية مجزر شمال غرب المحافظة.

وأضاف المصدر أن المقاومة تصدت للهجوم، وتمكنت من أسر اثنين من الحوثيين، وإصابة آخرين، فيما قتل أحد رجال المقاومة، وأصيب اثنان آخران خلال المواجهات.

وفي الأثناء شن طيران التحالف العربي عدة غارات على مواقع وآليات للحوثيين في المنطقة.

وقالت مصادر في المقاومة إن طيران التحالف استهدف بغارتين جويتين تعزيزات للحوثيين في منطقة مفرق الجوف، فيما استهدف بغارة ثالثة دبابة للحوثيين في منطقة ماس ما أدّى لتدميرها.

وتتصدى المقاومة الشعبية في محافظة مأرب منذ أبريل لهجمات عنيفة يشنها مسلحو الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح في محاولة منهم للسيطرة على المحافظة الغنية بالنفط والغاز.

3