مناظرة تاريخية بين كلينتون وترامب لاستكشاف طريق الرئاسة

الاثنين 2016/09/26
حرب النجوم

واشنطن- تكتسي أول مواجهة مباشرة بين مرشحي الرئاسة الأميركية أهمية بالغة، كونها تأتي قبل أسابيع فقط من الاستحقاق الرئاسي المقرر في الثامن من نوفمبر المقبل، لجس نقاط القوة والضعف.

وشكلت المناظرة سابقة تاريخية، إذ لم تشارك أي امرأة من قبل في المناظرات الرئاسية منذ بدء تنظيمها في ستينات القرن الماضي. في حين حسم الناخبون بغالبيتهم الكبرى خيارهم لانتخابات نوفمبر، ويعتقد أن هذه المناظرات لا تؤدي سوى إلى ترسيخ آرائهم. وازدادت وتيرة الترقب في الولايات المتحدة حتى بعد انتهاء المناظرة التي أجريت في وقت مبكر، الاثنين، بين الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب وسط تقارب نتائج استطلاعات الرأي.

ومنذ أن تم ترشيحهما لخوض الانتخابات الرئاسية قبل أسابيع، ارتفعت حدة الصراع بين شخصيتين على طرفي نقيض في الكثير من القضايا، واستعدا لها بشكل مختلف أيضا.

ويمكن أن تؤثر هذه المناظرة على المترددين الذين سيحسمون السباق لاختيار خلف لباراك أوباما، وهم هذه السنة أكبر عددا منهم قبل أربع سنوات، ويقدر استطلاع للرأي أجرته شبكة “إن.بي.سي” الأميركية نسبتهم بـ9 بالمئة من الناخبين.

ويعتقد ميتشل ماكيني أستاذ التواصل السياسي في جامعة ميزوري أن لا أحد يتابع المناظرات التلفزيونية ليرى أيا من المرشحين للرئاسة هو الأكثر ذكاء أو الأكثر اطلاعا على الأرقام والمعلومات. وإن كانت كلينتون التي تعمل بكد تعرف ملفاتها بشكل معمق، إلا أنه ترتبت عليها مقاومة ميلها الطبيعي واتجهت نحو إعطاء أجوبة تقنية ومفصلة للغاية لمقاومة “هرج” ترامب. ويقول المتخصص في المناظرات السياسية إن المشاهدين يؤيدون المرشح الذي ينجح في نقل رؤيته لهم في بضع جمل بسيطة ومتماسكة.

وبينما تجد كلينتون صعوبة في إقامة رابط عاطفي مع الناخبين ليكون هناك أمل في الفوز، بحسب كارمين غالو، الخبير في مجال الاتصال، إلا أن ترامب يقيم رابطا مع الناخبين على صعيد الانفعالات، وهذا أمر يصعب التصدي له، لأن المشاعر دائما أقوى من الوقائع. وكانت هيلاري قد تلقت من الرئيس باراك أوباما نصيحة قبل المناظرة وقال لها “كوني على طبيعتك واشرحي ما يشكل دافعا بالنسبة إليك”، لا سيما وأنها ستحمل إذا انتخبت إرث ولايتيه الرئاسيتين.

ولم يتفوق ترامب دائما خلال المناظرات الـ12 التي تخللت حملة الانتخابات التمهيدية، بل حيد نفسه في غالب الأحيان، تاركا المرشحين الآخرين يتواجهون وينتقدون بعضهم البعض. وفي النهاية، حين لم يبق هناك سوى عدد ضئيل من المتنافسين، عمد إلى بلبلة المناظرات المتبقية بسلوك استفزازي فكان يقاطع المناقشات بجمل قصيرة لاذعة وهجومية أو بشعارات مسيئة.

5