مناظرة تلفزيونية لمرشحي الحكومة البريطانية في غياب جونسون

المترشحون الأربعة يُجمعون على إعادة التفاوض على اتفاق بريكست الذي تم التوصل إليه مع بروكسل، مع أن زعماء الاتحاد الأوروبي استبعدوا ذلك مرارا.
الاثنين 2019/06/17
هل ينجح خلفاء ماي في تخطي أزمة بريكست مع الاتحاد الأوروبي

لندن - أجرى المتنافسون على منصب رئاسة الحكومة في بريطانيا أول مناظرة تلفزيونية بينهم الأحد تركزت حول استراتيجية الخروج من الاتحاد الأوروبي، مع غياب المرشح الأبرز بوريس جونسون الذي آثر تفادي المواجهة.

وشارك في النقاش الذي استمر 90 دقيقة على قناة "تشانيل فور" باقي المرشحين الخمسة، فيما تُركت منصة فارغة لجونسون، وزير الخارجية السابق ورئيس بلدية لندن المشهور بزلات لسانه المحرجة.

وقال أربعة من المرشحين بعد تبادل عبارات قاسية إنهم سيسعون إلى إعادة التفاوض على اتفاق بريكست الذي تم التوصل إليه مع بروكسل، مع أن زعماء الاتحاد الأوروبي استبعدوا ذلك مرارا.

أما المرشح الخامس وزير التنمية الدولية روري ستيوارت فأعلن أنه سيمضي قدما في الاتفاق الحالي، على الرغم من أن البرلمان رفضه ثلاث مرات هذا العام في عملية دفعت رئيسة الوزراء الحالية تيريزا ماي الى الاستقالة.

واستخدم وزير الخارجية جيريمي هانت، الذي تحول من داعم للبقاء في الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء عام 2016 إلى مؤيد الآن لخروج بريطانيا، لهجة تصالحية.

وقال المرشحون الأربعة ما عدا ستيوارت إنهم على استعداد لإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق في 31 أكتوبر، وهو الموعد النهائي الحالي الذي حدده الاتحاد الأوروبي. كما قال جونسون سابقا إن على بريطانيا أن تخرج في هذا التاريخ بـ"اتفاق أو بدونه".

وذهب دومينيك راب وزير الاتحاد الأوروبي السابق، الذي استقال من الحكومة احتجاجا على التسويات التي قدمتها الحكومة مع بروكسل، ذهب أبعد من الآخرين في عدم استبعاد تعليق البرلمان إذا لزم الأمر لمنع النواب من عرقلة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ورد وزير البيئة مايكل غوف بالقول "لن أخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ضد إرادة البرلمان".

وانضم وزير الداخلية ساجيد جافيد بالقول "أنت لا تحقق الديمقراطية من خلال تحطيم الديمقراطية".

وأثار مقدّم المناظرة كريشنان غورو-مورثي قضايا أكثر إثارة للجدل بوجه المرشحين ظهرت خلال الحملات مثل استخدام غوف للكوكايين في الماضي أو انتقاد راب للنسوية وتقلبات ستيوارت وتغييره لمواقفه بشكل جذري.

ومن المقرر أن يتم تعيين خليفة لرئيسة الوزراء المستقيلة من منصب رئيسة حزب المحافظين تيريزا ماي، التي عجزت عن تنفيذ بريكست الذي كان مقررا في 29 مارس 2019 ثم أجل إلى 31 اكتوبر، في نهاية يوليو من قبل حزب المحافظين، ليصبح رئيسا للحكومة.

وتجري العملية على مرحلتين: في المرحلة الاولى يقلص نواب الحزب وعددهم 313 عبر سلسلة من عمليات التصويت السرية، عدد المرشحين حتى لا يبقى سوى اثنين. وفي المرحلة الثانية ينتخب أعضاء الحزب وعددهم 160 الفا، احدهما رئيسا للحزب.