مناكفات بري وعون تهدد بقطع الكهرباء عن كل لبنان

الثلاثاء 2014/04/01
صراع عون وبري له ثمن

بيروت- أعربت مصادر مقربة من قوى “8 آذار” عن انزعاج الأخيرة من تحرك المياومين التابعين لمؤسسة كهرباء لبنان في هذا التوقيت بالذات، باعتبار أنه سيؤخذ كمناوشة بين رئيس مجلس النواب نبيه برّي، والعماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والإصلاح في فترة الاستحقاق الرئاسي.

وتقول المصادر إن “برّي أراد إيصال رسالة واضحة إلى عون تقول إنني أستطيع خلق مشاكل تعرقل وصولك إلى بعبدا متى أشاء وأستطيع أن أتصرف في مسألة الاستحقاق الرئاسي كما أريد، وليس كما يريد حزب الله، وأستطيع أن “أمون” على رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط كي يكون من غير المصوتين لك”.

ويرى المتابعون أن رسالة بري المزدوجة، تشير إلى أن وصول عون للرئاسة، أو تأييد أمل له سيكون له ثمن، والثمن هو تخلي عون عن منافستهم في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة، وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل دخوله في الحكومة، أي أن تكون لحركة أمل السلطة شبه المطلقة داخل كل إدارات الدولة، وبهذا يمكن أن تستعاد الترويكا التي بدأت في عهد الرئيس الياس الهراوي، وأعطت بري السلطة في إدارة الدولة ومؤسساتها.

وعلق مياومو مؤسسة كهرباء لبنان اعتصامهم، أمس، وأعادوا فتح أوتوستراد كورنيش النهر بعدما أقفلوه في الاتجاهين وذلك استجابة لطلب وزير العمل سجعان قزي الذي انضمّ إلى الاعتصام المناهض لمشروع القانون المعجل لملء الشغور في المؤسسة، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب التي ستعقد اليوم.

وكان عدد كبير من المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان قد اعتصموا أمام مبنى المؤسسة، وأحرقوا الإطارات رفضا لمشروع القانون المعجل الذي أعدّه النائب إبراهيم كنعان بغية ملء الشغورات في المؤسسة، مطالبين بالتراجع عن “مشروع كنعان الذي من شأنه أن يمسّ بصلب القانون الذي تمّ التوافق عليه بين المياومين والنواب، لأنه من غير المنصف أن ينسف المشروع الأول الذي تمت المصادقة عليه في الجلسة التشريعية، بعدما حاز تصويت النوّاب في جلسة 2 يوليو 2012 “.

ووعد وزير العمل سجعان قزي العمال بحل الإشكال، مشيرا إلى أن”قضية المياومين يجب أن تعالج بطريقة هادئة وسياسية، ويجب إعطاء العمال حقوقهم”.

4