منامة السياحة تزهر "حنّا وزهر" مع لينا شاماميان

الثلاثاء 2013/10/29
فنانة تحمل بصمات خاصة

المنامة - الموسيقى بلكنتها العربيّة وروحها الشرقيّة الجميلة هي آخر ما تنفسته المنامة عاصمة السياحة العربية 2013، في أمسيتها الأخيرة الجمعة 25 أكتوبر، مع الفنانة السورية الأرمنية لينا شاماميان، حيث شهد جمهور الصالة الثقافية ليلتها آخر غنائيات مهرجان البحرين الدولي للموسيقى الـ22 مع موسيقى الجاز الشرقي، وإطلاق مشروع شاماميان الفني الجديد «حنّا وزهر» الذي غنت فيه شيئا من الجاز المنسجم مع الألحان الدمشقية الأصيلة والأرمنية، إلى جانب الكلاسيكية الغربية.


أوطان وثقافات


من هذا المشروع، تزهر الموسيقى في فصل السياحة البيئية مع «حنّا وزهر» مثل حياة مكتملة، قابلة للاقتسام، حيث الفنانة لينا شاماميان تقتسم صوتها وحلمها وذاكرتها المتعددة في غابات صوتية تتحسس من خلالها العالم، بأسلوب فريد اشتغلت عليه من خلال العمل مع فنانين من مختلف الأوطان والثقافات.

من خشبة الصالة الثقافية كان للفلكلور الشعبي الجميل ذاكرة عميقة مع شاماميان التي أفصحت بلغة اللحن والموسيقى عن الأمكنة التي عرفتها أو مرت بها، وعن علاقة فريدة تتواشج فيها الجملة الموسيقيّة للجاز الشّرقي مع التأثيرات الموسيقية المعاصرة، كما استدلّت عليها الفنانة في سيرتها التي عاشتها.

ظهرت موهبة الفنانة السورية الأرمنية لينا شاماميان مبكرا، حيث شاركت في العديد من الحفلات المدرسية قبل تخرجها من الثانوية، كان أولها وهي لم تتجاوز سن الخامسة من عمرها. بعد حصولها على بكالوريوس في الاقتصاد من جامعة دمشق في عام 2002، انتقلت لدراسة فن الغناء الكلاسيكي في المعهد العالي للموسيقى في دمشق، وتخرجت منه في عام 2007.

وقد شاركت لينا أثناء دراستها في العديد من ورش العمل في أوروبا حول الموسيقى الكلاسيكية وموسيقى الجاز، التقت في أحدها بعازف الأكورديون الألماني مانفريد ليوشتر، وأثمر هذا اللقاء عن تعاون موسيقي ناجح، مهد الطريق أمامها للعمل مع موسيقيين ومغنين آخرين حول العالم. وقد مثل هذا التعاون الشرارة لإبداع نوع جديد من الموسيقى يحمل بصمتها الخاصة.


بصمة خاصة


يتسم أسلوب الفنانة لينا شاماميان بفرادة جميلة، تستمد فكرتها من توليف الموسيقى الكلاسيكيّة مع موسيقى الجاز الشرقية والألحان الأرمنية، والتي ساهم في تلحين مقطوعاتها زميلها في المعهد باسل رجوب. وقد لاقى هذا النمط الجديد استحسانا واسعا، ونال الثنائي على إثره جائزة الشرق الأوسط من إذاعة مونت كارلو في عام 2006 لألبوهما الأوّل «هالأسمر اللون»، مما شجّعهما على إصدار ألبوم ثان حمل اسم «شامات». إن ما تقوم به لينا من خلال فنها هو إعادة الحياة إلى الأغاني الفلكلورية العريقة، وخاصة السورية منها، وإخراجها بثوب محدث من خلال دمجها بأنواع وترتيبات موسيقية معاصرة، صانعة بذلك حلقة وصل بين الموسيقى الشرقية الكلاسيكية والموسيقى العالمية الحديثة.

16