منانغاغوا يؤدي اليمين الدستورية رئيسا لزيمبابوي

السبت 2017/11/25
القادم أفضل

هراري - دخلت زيمبابوي مرحلة جديدة من تاريخها الجمعة، على إثر أداء الرئيس الجديد إمرسون منانغاغوا اليمين الدستورية، ليتولى رسميا قيادة البلاد خلفا للرئيس المستقيل روبرت موغابي، في الوقت الذي عبّرت فيه العديد من الأطراف عن مخاوفها من إدارته للمرحلة الانتقالية وتأثير سياساته على نتائج المحطة الانتخابية أوائل العام المقبل.

وأقسم منانغاغوا اليمين في ملعب اكتظ بالحشود في إحدى ضواحي هراري، قائلا “أنا إمرسون دامبودزو منانغاغوا، أقسم بصفتي رئيسا لجمهورية زيمبابوي بأن أكون وفيا للجمهورية وأن أطيع وأدعم وأدافع عن دستور وقوانين زيمبابوي”.

ومنذ الفجر، تجمع عشرات الآلاف من سكان العاصمة أمام أبواب الملعب الرياضي الوطني ليحيوا رئيس الدولة الجديد، رافعين لافتات كتب عليها “شكرا لجنودنا” و”الشعب تكلم”.

وتعهد رئيس زيمبابوي الجديد بأنه سيتم تعويض المزارعين الذين فقدوا ممتلكاتهم بسبب سياسة إصلاح الأراضي التي اتخذها خلفه وساهمت في عرقلة المشاريع التنموية في البلاد.

وقال الزعيم الجديد “حكومتي ملتزمة بتعويض هؤلاء المزارعين الذين تّم الاستيلاء على أراضيهم”. ولم يحدد منانغاغوا المزيد من التفاصيل، لكنه دافع عن إصلاح الأراضي بوصفه مشروعا ضروريا، قائلا إن “السياسات والبرامج المتعلقة بإصلاح الأراضي أمر محتوم”.

وكان الرئيس السابق قد نفذ سياسة مثيرة للجدل باستيلائه على الأراضي من المزارعين البيض وإعادة توزيعها على الزيمبابويين السود.

وعشية توليه مهامه، أجرى منانغاغوا محادثات مع الرئيس المستقيل روبرت موغابي ووعده بأن يؤمن له ولعائلته “أقصى شروط الأمن والرخاء”، وفق ما ذكرت صحيفة “ذي هيرالد” الحكومية.

وقد اشتهر منانغاغوا الذي كان دعامة الجهاز الأمني في زيمبابوي منذ أربعة عقود، ووزيرا مرات عدة، بأنه المنفذ الأمين لأعمال موغابي، مما يثير المخاوف حول طريقة إدارته للمرحلة الانتقالية وتأثير سياساته على المحطة الانتخابية المزمع إجراؤها مطلع العام المقبل. وتقول منظمة العفو الدولية إن “عشرات الآلاف من الأشخاص تعرضوا للتعذيب أو قتلوا خلال عهد موغابي”.

وأعفي منانغاغوا، الذي كان يشغل خطة نائب الرئيس، من مهامه بطلب من السيدة الأولى التي كانت تأمل أيضا في خلافة زوجها عندما يحين الأوان. فغادر عندئذ البلاد لأسباب أمنية، مما دفع بالجيش إلى تنفيذ انقلاب بعد رفضه رفضا قاطعا وصول غرايس موغابي إلى سدة الحكم.

وعبّر ألفا كوندي رئيس الاتحاد الأفريقي عن مخاوفه بشأن العملية الانتخابية المستقبلية المقررة أوائل العام القادم، بعد استقالة موغابي وتسلم رفيق دربه ونائبه الأول لزمام السلطة في البلاد.

وقال كوندي “إن الديمقراطية في زيمبابوي يتعين احترامها بعد استقالة الرئيس روبرت موغابي”.

وأضاف بعد لقائه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “تلك الانتخابات ينبغي أن تكون حرة وديمقراطية وشاملة ويُسمح لأي شخص بخوضها”.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت إن رحيل موغابي “فرصة تاريخية وحدث تاريخي لشعب زيمبابوي ويجب أن يقرر المواطنون مستقبل بلادهم، ونتوقع إجراء انتخابات حرة ونزيهة”.

5