مناهضو أوروبا يرفضون تدخل أوباما في علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي

الأربعاء 2016/04/20
أوباما يضعف حظوظ حملة الرافضين لأوروبا

لندن - وقع أكثر من 100 نائب معارض لأوروبا رسالة تدعو الرئيس الأميركي إلى عدم التدخل في النقاشات حول الاستفتاء في 23 يونيو وذلك أثناء زيارة يؤديها باراك أوباما إلى بريطانيا هذا الأسبوع.

لكن البيت الأبيض أعلن أنه يريد التشديد على أن “الولايات المتحدة كدولة صديقة ترى ضرورة بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي”.

وهذه الزيارة تجسد لدى كل معسكر الحجج حول عواقب خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي لجهة النفوذ والسلطة.

ويرى مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد أن البلاد المحررة من القيود الأوروبية قد تشهد أفضل الأيام وتكبح أفول بريطانيا.

واقترح رئيس بلدية لندن بوريس جونسون أن تتبع البلاد مثال كندا مع توقيع اتفاقات للتبادل الحر. ويعطي آخرون أمثلة كالنرويج وسويسرا، حيث لم يحل عدم انتماء البلدين إلى الاتحاد دون ازدهارهما.

وقال جونسون الجمعة الماضي “إذا حافظنا على هدوئنا وإذا لم نسمح لأحد بترهيبنا ونصوت للحرية والديمقراطية في 23 يونيو، لدي قناعة بأن البلاد ستزدهر وستتطور كما لم تتطور من قبل”.

وفي المعسكر المؤيد لأوروبا، أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أن خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي سيكون “قفزة في المجهول” بالنسبة إلى بريطانيا، خامس اقتصاد عالمي وخامس موازنة دفاعية في العالم والقوة النووية في حلف شمال الأطلسي والدولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

ويرى تيم أوليفر، الأخصائي في السياسة الخارجية البريطانية، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيطرح مشكلة للولايات المتحدة والصين اللتين تقيمان علاقات وثيقة مع هذا البلد.

وقال “قلة يدركون أن الصين من أقدم أنصار التكامل الأوروبي”. وأضاف أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “معضلة” بالنسبة إلى الولايات المتحدة.

وتابع “تقيم بريطانيا علاقة خاصة مع الولايات المتحدة وهذا صحيح خصوصا في مجالات التسلح النووي والاستخبارات والقوات الخاصة”.

وأوضح أن “هذه العلاقة تندرج في إطار أوسع من العلاقات الأميركية الأوروبية”.

أما بالنسبة إلى الاتفاقات التجارية الثنائية التي تحدث عنها المعسكر المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فيرى بول جيمس كاردويل، الخبير في القانون الأوروبي في جامعة شيفيلد أنها رهينة وضع العلاقات مع الاتحاد وبالسماح لبريطانيا بالوصول إلى السوق الواحدة.

وقال “إما إن نبقى في الاتحاد الأوروبي مع الاتفاقات الحالية (..) أو نخرج منه مع الأمل بأن يكون موقف الدول إيجابيا من بريطانيا”. وأضاف “لكن لا شيء يثبت أن الأمر سيكون كذلك بل ربما العكس”.

أما المعسكر المؤيد لخروج بريطانيا، فيقارن الاتحاد الأوروبي بـ”مبنى باتت أسسه خطيرة” يجب الخروج منه في أقرب فرصة.

كما أن للتاريخ دورا لصالح الحجج لخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.

وأظهر استطلاع للمفوضية الأوروبية العام الماضي، أن فقط 56 بالمئة من البريطانيين يعتبرون أنفسهم مواطنين أوروبيين مقابل 67 بالمئة في الدول الأخرى.

5