مناهضو الحوثيين والإخوان يتخطون حاجز الخوف في صنعاء

الاثنين 2014/09/29
أرض صنعاء بدأت تسخن تحت أقدام المتمردين الحوثيين

صنعاء - تظاهر أمس المئات من اليمنيين في صنعاء ضد المتمردين الحوثيين الشيعة للمرة الأولى منذ سيطرة هؤلاء على معظم أنحاء العاصمة اليمنية، وطالبوا بانسحاب المسلّحين من المدينة.

وكسر المتظاهرون حاجز الخوف الذي ارتفع بفعل الانتشار الكثيف للحوثيين في شوارع صنعاء، وساروا مردّدين شعارات مطالبة بانسحاب المسلحين من المؤسسات والمباني الحكومية وإعادة المظاهر المدنية إلى عاصمة البلاد.

وردّد المتظاهرون شعارات مثل «ثورة ثورة من جديد لا حوثي ولا حميد» في إشارة إلى حميد الأحمر، وهو أبرز قياديي التجمّع اليمني للإصلاح، الحزب القريب من الإخوان المسلمين والذي يتهمه كثير من اليمنيين بالمساهمة، إلى جانب جماعة الحوثي، في إغراق اليمن في حرب عبثية أفضت إلى سقوط صنعاء بيد الجماعة الشيعية. ومن الشعارات أيضا «من صنعاء إلى عمران لا حوثية بعد الآن» و«جمهورية جمهورية لا أسرية لا ملكية». و«يا شباب الحرية، نريد دولة مدنية».

كما طالب المشاركون في التظاهرة بإحلال المؤسسة الأمنية والعسكرية بدلا عن الميليشيات المسلحة، مرددين «يا بلادي صح النوم، لا مسلح بعد اليوم»، ورفعوا لافتات كتب عليها «لا بديل عن الدولة»، و»أين مؤسسات الدولة»، و«معا من أجل عاصمة بلا سلاح»، ودعوا إلى إعادة السلاح المنهوب.

ووزع المشاركون في الوقفة بيانا اتهموا فيه ميليشيات جماعة الحوثي بالسيطرة على العاصمة صنعاء بقوة السلاح، وفرض أنفسهم كبديل عن الدولة وأجهزتها الأمنية المسؤولة عن حماية المواطنين.

كما طالب البيان بـ«استرداد المنهوبات العامة والخاصة والاعتذار لكل من تعرضت مصالحه وممتلكاته للمصادرة والعبث».

وطالب المتظاهرون زعيم التمرد الحوثي بـ«الاعتذار إلى الشعب اليمني وإصلاح الأضرار التي ترتبت عن الحرب وتنفيذ اتفاقية السلم والشراكة والملحق الأمني والعسكري التابع لها». وجاء ذلك في وقت بدت فيها جماعة الحوثي مهتمّة بقطف الثمار السياسية للاتفاق الذي فرضته على السلطة، دون تنفيذ ما نص عليه في الشق الأمني مثل سحب المسلحين من صنعاء.

ومن ضمن ما نص عليه الاتفاق تعيين رئيس جديد للحكومة. وفي هذا السياق بحث الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس مع هيئة مستشاريه اختيار رئيس للحكومة الجديدة.

واستعرض بحسب وكالة الأنباء الرسمية، مع مستشاريه، المشاورات مع جميع المكونات الممثلة في مؤتمر الحوار الوطني، وفقا للاتفاق الذي حدّد مدة أقصاها شهر لتشكيل الحكومة، واختيار من يكلف برئاستها.

3