مناورات إماراتية مصرية تجسد ترابط الأمن القومي العربي

الاثنين 2014/03/03
تعاون إماراتي مصري لمكافحة التطرف والإرهاب

أبوظبي - تتجه كل من دولة الإمارات العربية المتّحدة ومصر إلى رفع مستوى تعاونهما في المجال العسكري مجسّدتين على أرض الواقع شعار ترابط الأمن القومي العربي، وعاكستين مستوى رفيعا من العلاقات بين الدولتين تجلى خلال الأشهر الماضية في الدعم الإماراتي الكبير الاقتصادي والسياسي لمصر منذ ثورة 30 يونيو، وهو دعم يقول مراقبون إنه لم ينطلق من فراغ بقدر ما هو مواصلة لتوجّه انطلق مع الرئيس الإماراتي الأسبق الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتواصل بعده.

ووصلت إلى الإمارات وحدات من الجيش المصري للمشاركة في تمرين مشترك بين القوات المسلحة لدولة الإمارات والقوات المصرية.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إن التمرين يأتي “بهدف تعزيز أواصر التعاون والعمل المشترك وتبادل الخبرات في المجالات العسكرية مما يسهم في رفع القدرة القتالية والتأهب لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة ولزيادة التنسيق بين القوات المسلحة الإماراتية والمصرية”.

وأوضحت: “يشتمل التمرين على أحدث نظم التدريب العسكري المتقدم والنظريات القتالية في مختلف صنوف التدريب والأسلحة الحديثة المتطورة”. وأضافت: “سوف تتخلل فعاليات التمرين العديد من التدريبات المشتركة والمناورات التكتيكية وفق تسلسل مجريات التمرين الذي يأتي ضمن الخطط المعدّة لتطوير الجاهزية العملياتية وتبادل الخبرات مع القوات المسلحة المصرية لتلبية الأهداف التي رسمتها القيادتان في البلدين”.

وعلّق مراقبون على المناورات الإمارتية المصرية باعتبارها حدثا مهما يعكس توجّها إماراتيا، وخليجيا أعمّ، نحو التعويل أكثر على القدرات الذاتية في حماية المجال والحفاظ على استقرار المنطقة للتقليل من الحاجة إلى التحالفات الدولية القابلة للتبدّل حسب المصالح والتطورات السياسية.

وقد تجلّى هذا التوجه في سعي الإمارات ودول خليجية أخرى إلى تطوير قدراتها العسكرية سواء في مجال التسلّح أو المقدرات البشرية، بما في ذلك إقرار إلزامية الخدمة العسكرية.

ويعتبر خبراء أمنيون إشراك دول خليجية لمصر -بما لها من مقدرات وتجارب مهمة في الميدان العسكري- في جهود معالجة قضايا الأمن ومواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة خطوة في الاتجاه الصحيح وتوجّها مثريا لتلك الجهود.

3