مناورات "الأسد الأفريقي" تعمق التحالف بين المغرب والولايات المتحدة

الاثنين 2017/04/24
تمتين العلاقات الأميركية مع الرباط

الرباط - تأتي مناورات الأسد الأفريقي المشتركة بين المغرب والجيش الأميركي وسط زخم كبير تشهده العلاقات المغربية الأميركية، والتي عرفت دفئا ملحوظا منذ وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حيث يضع الرئيس الأميركي توثيق التعاون مع المغرب على رأس أولوياته الإستراتجية في المرحلة الراهنة.

وتحمل الدورة الجديدة لمناورات الأسد الأفريقي والتي تنتظم بمنطقة تطوان في الجنوب المغربي ملامح تقارب متسارع بين الرباط وواشنطن، في مسعى إلى الوصول بمستوى العلاقات إلى آفاق تفوق مستويات التعاون التي شهدها البلدان خلال حقبة الرئيس الأسبق باراك أوباما، خصوصا في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية.

ويرى المراقبون أن المشاركة الأميركية المكثفة في الدورة الجديدة للمناورات العسكرية المشتركة مع المغرب إلى جانب دول أخرى، تعدّ رسالة مباشرة إلى القيادة المغربية بالأهمية الكبرى التي توليها واشنطن للرباط ضمن محور شمال أفريقيا والمغرب العربي.

وتكتسي مناورات الأسد الأفريقي أهمية كبرى، باعتبارها أكبر تدريبات عسكرية دولية تقام سنويا في القارة الأفريقية، ما يعدّ تأكيدا على الثقل الإستراتيجي والإقليمي للمغرب، والذي يعتبر احد ابرز حلفاء الولايات المتحدة من خارج حلف الناتو.

ويبدو أنّ حرص الولايات المتحدة على المحافظة على تواجدها ضمن شمال أفريقيا والصحراء الكبرى، وتعزيز دورها وتفعيله في مواجهة القوى التقليدية خاصة فرنسا، تجعل من التعويل على المغرب ورقة أساسية ومؤثرة، انطلاقا من القضايا المشتركة، والتي تتمحور أساسا في التوقّي من مخاطر الإرهاب الذي يُطوّق المنطقة من عدة محاور.

ويؤكد الخبير في السياسات الشرق أوسطية روبرت ساتلوف، أن الرئيس ترامب يضع على رأس أولوياته “الاستقرار والأمن”، معتبرا أنه “يمكن للمغرب الاستفادة من سياسة ترامب”. ويبيّن ساتلوف أن ترامب وضع عدة شروط “ستمكّن في حالة تحققها من ضمان علاقات جيّدة بين المغرب وأميركا”.

وتجعل سيطرة الهاجس الأمني، نتيجة تصاعد تهديدات الجماعات المتطرفة في ليبيا، وانتشار تنظيم القاعدة في بلاد المغرب بين الجزائر ومالي، من تكثيف التعاون الأمني والاستخباراتي أولوية قصوى لإدارة ترامب، فضلا عن تعزيز كفاءة الجيش المغربي بالتدريب والتكوين، بالإضافة إلى الدعم اللوجستي.

4