مناورات الحوثيين والإخوان تحبط جهود وقف الحرب بشمال اليمن

السبت 2014/07/05
الصراعات الحوثية الإخوانية تضع اليمن في فوهة بركان

صنعاء - قال مراقبون إنّ حصر الفشل المتتالي في اتفاقات وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة بشمال اليمن بين جماعة الحوثي والجيش اليمني مدعوما بموالين لحزب الإصلاح الإخواني، في أسباب آنية وتفاصيل ميدانية، لا يكفي لتفسير تواصل الحرب رغم الجهد الرسمي لوقفها عبر قيادة مبادرات للهدنة من قبل مؤسسة رئاسة الدولة.

وأكّد هؤلاء أنّ أهدافا استراتيجية للطرفين الأساسيين في الحرب؛ الحوثيين وحزب الإصلاح المتداخل مع قبائل حاشد، هي ما يجعل كلا منهما غير راغب في وقف الحرب قبل تحقيق تلك الأهداف.

فمن ناحية تعمل جماعة الحوثي الشيعية الموالية لإيران والمتلقّية لدعمها السخي بالمال والسلاح على مدّ نفوذها على مناطق واسعة بشمال اليمن خارج معقلها في محافظة صعدة لتضم إقليما واسعا يحتوي على موارد طبيعية، ومنفتحا على البحر لتأمين التواصل مع إيران عبره.

ومن جهة مقابلة تعمل جماعة حزب الإصلاح الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن على استعادة نفوذها المتداخل مع نفوذ آل الأحمر المنتمين لقبيلة حاشد التي فقدت قسما من أراضيها أمام الزحف الحوثي.

ويواجه الجيش اليمني في محافظة عمران، مقاتلي جماعة الحوثي، باللواء 310 الذي يقوده اللواء حميد القشيبي المعروف بولائه لحزب الإصلاح.

وفي تأكيد لمواصلة الحوثيين خوض الحرب لتحقيق مكاسب على الأرض، هدد القائد الميداني والعسكري للجماعة الشيعية، أبو علي الحاكم، بحرب واسعة النطاق في اليمن. وكانت المواجهات العسكرية بين عناصر الجماعة وقوات اللواء 310 من الجيش اليمني تساندها القبائل قد تجددت في عدة مناطق من مديرية همدان التابعة لصنعاء.

وكشفت مصادر عن أن الحوثيين أبلغوا اللجنة الرئاسية المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة عمران ومديرتي همدان وبني مطر، عبر أبو علي الحاكم، رفضهم الانسحاب من المواقع والنقاط المسلحة التي يفترض انسحابهم منها وتسليمها لقوات الشرطة العسكرية. وقالت ذات المصادر إن اللجنة الرئاسية رفعت تقريرها النهائي إلى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، حول الوضع الراهن، متضمنا الرفض المفاجئ من قبل الحوثيين لتنفيذ الاتفاق.

وكانت لجنة وساطة رئاسية يمنية قد أعلنت توصلها إلى اتفاق لإيقاف المواجهات الدائرة بين الطرفين في المحافظة، وهو الاتفاق الثاني بينهما، حيث كان الأول مطلع الشهر الماضي وأوقف المواجهات لأيام محدودة، قبل أن تنفجر مجددا وتتجاوز محافظة عمران إلى مناطق تابعة إداريا لصنعاء.

3