مناورات ضخمة للجيش الروسي تثير قلق الغرب

الجمعة 2015/03/20
اتهامات لبوتين بالعمل على شق صفوف الاوروبيين

موسكو - طالب رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك الخميس الاتحاد الأوروبي بإبقاء العقوبات ضد روسيا، معتبرا أن “أكبر نجاح” للرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيكون التمكن من شق صفوف الأوروبيين، على حد تعبيره.

جاء ذلك بعد لقائه مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في بروكسل قبل ساعات من قمة الاتحاد الأوروبي التي ستبحث الاستراتيجية الواجب اتباعها مع روسيا المتهمة بدعم الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا بالعدة والعتاد وهو ما تنفيه موسكو.

وفي رد قوي على ما سيقرره القادة الأوروبيون ضد موسكو، أعلنت هيئة أركان الجيش الروسي بالتزامن مع ذلك عن بدء أكثر من 80 ألف جندي مناورات عسكرية واسعة النطاق في مختلف أنحاء البلاد.

وقال رئيس هيئة الأركان فاليري غيراسيموف كما نقلت عنه وكالة الأنباء الروسية “ريا نوفوستي” إن “عدد الجنود المشاركين أصبح الآن 80 ألفا وأن عدد الطائرات تجاوز 220”.

وبدء الجيش الروسي جزئيا الأسبوع الماضي مناوراته عبر نشر 8 آلاف جندي من سلاح المدفعية في شبه جزيرة القرم وكذلك بالقرب من الحدود مع أوكرانيا.

ويبدو أن التوتر بين روسيا والغرب في تصاعد مستمر وأن الحرب الباردة انطلقت بالفعل بينهما، حسب العديد من المحللين، على أنقاض الأزمة الأوكرانية التي باتت مؤشرا واضحا على مدى التباين في المواقف بين كافة الأطراف.

وليس غريبا أن تقوم روسيا بهذه المناورات الضخمة وغير المسبوقة خصوصا مع تحرش حلف شمال الأطلسي “الناتو” بها عندما أعلن عن عزمه القيام بمناورات أيضا في دول البلطيق المحاذية لحدودها في تحد لم تعهده العلاقات بينهما منذ سقوط الاتحاد السوفيتي السابق.

وكان آخر رئيس للاتحاد ميخائيل غورباتشوف حذر مؤخرا من أن الغرب عموما ولاسيما الولايات لمتحدة يحاول جر روسيا نحو حرب باردة جديدة جراء ما يحدث في أوكرانيا.

وسلسلة التدريبات العسكرية هذه التي ستستمر حتى نهاية الشهر الجاري تشمل أيضا نشر جنود في أرمينيا وجمهوريتين انفصاليتين في جورجيا هما أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

5