مناورات عسكرية روسية مفاجئة في أرمينيا

الأربعاء 2015/07/08
رفع الكفاءة القتالية

موسكو - شرع الجيش الروسي الثلاثاء في مناورات عسكرية مفاجئة للتحقق من مدى “جاهزية القتال” لدى قواته المنتشرة في أرمينيا حليفته التي تواجه تظاهرات شعبية ونزاعا قديما مع أذربيجان المجاورة، وذلك في أحدث حلقات التوتر مع الغرب.

وقال المكتب الإعلامي للمنطقة العسكرية الجنوبية لروسيا “خلال عملية التفقد المفاجئة هذه، ستبحث لجنة في جاهزية القتال لدى قوات سلاح الجو المتمركزة في أريبوني وتلك المتواجدة في قاعدة غيموري العسكرية”، موضحا أن المناورات تجري في قواعد التدريب في كامخود والاغياز وستتولى مراقبتها طائرات دون طيار.

ولم تذكر وزارة الدفاع الروسية عدد الجنود المشاركين في التدريبات في القواعد المتمركزة في أرمينيا منذ 1995، بيد أن التقديرات تشير إلى أن عددهم يقارب 4 آلاف مقاتل.

وكالعادة، عبر حلف شمال الأطلسي “الناتو” عن قلقه من هذه المناورات التي يراها تهديدا روسيا لأمن أوروبا وخصوصا لدول البلطيق المجاورة.

وكانت روسيا قامت بمناورات عسكرية غير مسبوقة الحجم في مارس الماضي شملت نشر جنود في أرمينيا والجمهوريتين الانفصاليتين الجورجيتين أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية ودامت قرابة الشهر.

ويرى مراقبون أن تعزيز قدرات القوات الروسية يمثل ردا مناسبا على تصاعد الوضع الجيوسياسي في المنطقة، لاسيما تكثيف نشاط “الناتو” واستمرار الحرب الأهلية في أوكرانيا، كما أن الوضع مع الغرب يسير في طريق حرب باردة جديدة.

وعرفت العلاقات الروسية الأميركية مراحل مختلفة من التوتر، فبعد انتهاء الحرب الباردة في بداية تسعينات القرن الماضي، تشكلت مراحل جديدة من الشد والجذب بين القطبين، تلتها حرب القوقاز واستقلال كوسوفو.

وعمقت المتغيّرات، الهوة بين موسكو وواشنطن التي لم تستوعب الخطوة الروسية بعودة شبة جزيرة القرم والتي كان من المخطط أن تكون القاعدة الأساسية، وتطويق روسيا بالدرع الصاروخي، وهو ما تعتبره روسيا تهديدا مباشرا لأمنها القومي.

وعجّل كل ذلك باحتدام المواجهة على مستويات مختلفة، ففرضت واشنطن وحلفاؤها عقوبات اقتصادية سرعان ما رد عليها الكرملين بخطوات مشابهة.

5