مناورات عسكرية فيليبينية-أميركية لمواجهة نوايا الدول "العدائية"

الاثنين 2014/05/05
الاتفاق يجيز لأميركا بالتوقف بشكل مؤقت في الفيليبين

مانيلا- بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين الاثنين تدريبات عسكرية سنوية واسعة النطاق بعدما تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بدعم كبير لحليفه الآسيوي الذي يخوض نزاعا حول أراض بحرية مع الصين.

وأعلن وزير دفاع الفيليبين البرت ديل روزاريو أن التدريبات التي تستمر عشرة أيام ضرورية لمواجهة تحدي نوايا الدول المجاورة "العدائية" بـ"تغيير الأمر الواقع".

ولم يذكر بشكل مباشر الصين التي تبدي تصلبا في جهودها لتأكيد سيادتها على معظم جزر بحر الصين الجنوبي، ما يثير توترا في علاقاتها مع الدول المجاورة.

وقال ديل روزاريو خلال حفل إطلاق التدريبات "في السنوات الماضية تزايدت حدة التوتر في منطقة آسيا-المحيط الهادئ بسبب المطالب التوسعية بحرا وبرا ما يقوض سلطة القانون".

وأضاف أن "السلوك العدائي الهادف إلى تغيير الوضع القائم يهدد السلام والاستقرار في المنطقة". وتابع أن التدريبات العسكرية التي أطلقت عليها اسم "باليكاتان" والتي تركز على "القدرة البحرية" تعزز قدرة الفيليبين على "مواجهة هذه التحديات".

ولجأت الفيليبين السنة الماضية إلى محكمة تحكيم تابعة للأمم المتحدة للبت بمسالة مطالبة الصين بـ70% من بحر الصين الجنوبي كما تقول مانيلا باعتبارها غير شرعية وتشكل تهديدا لحرية الملاحة.

ويعتقد أن مياه تلك المنطقة تحتوي على مخزونات هائلة من النفط والغاز وتقع قرب ممرات بحرية حيوية. ورفضت بكين تحكيم الأمم المتحدة وحثت مانيلا على حل الخلاف عبر محادثات ثنائية.

وانضم حوالي 2500 جندي أميركي إلى ثلاثة آلاف عنصر فيليبيني في المناورات التي بدأت بعد أسبوع على تأكيد أوباما لمانيلا أن حكومته ملتزمة باتفاقية الدفاع المشتركة بين البلدين الموقعة عام 1951.

كما أن الحليفين عززا الأسبوع الماضي تحالفهما الأمني مع توقيع اتفاق دفاعي جديد يعطي الأميركيين إمكانية نشر قوات إضافية في قواعد الفيليبين، في إطار سياسة الولايات المتحدة للتركيز على آسيا الصاعدة.

ويشكل الاتفاق الدفاعي الجديد بين الولايات المتحدة والفيليبين الذي كان يجري التفاوض بشأنه منذ 2013 تكملة لاتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين البلدين في 1951 في حال تعرض أي منهما لعدوان عسكري.

وهذا الاتفاق مدته عشر سنوات ويجيز للقوات والطائرات والسفن العسكرية الأميركية بالتوقف بشكل مؤقت في الفيليبين حيث أغلقت آخر القواعد العسكرية الأميركية في 1992.

ويجيز الاتفاق أيضا للجيش الأميركي تخزين معدات لتسهيل تعبئة أسرع للقوات الأميركية في المنطقة خصوصا في حال حصول كوارث طبيعية.

وقد طغت الخلافات البحرية بين بكين وحلفاء واشنطن في المنطقة على جولة أوباما التي شملت أربع دول آسيوية. لكن الرئيس الأميركي اختتم جولته بتحذير الصين من استخدام القوة في النزاعات حول الجزر.

1